الاندبندنت: التاريخ يٌرجح ألا ينال قتلة الحريري عقابهم

مصدر الصورة Reuters
Image caption فيسك يتوقع ألا يٌجلب المتهمون الذين يعتقد أنهم من حزب الله للمحاكمة.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة مواضيع عدة لها علاقة بالعالم العربي، منها ما يتعلق بمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، والتطورات في سوريا، وتعامل الحكومة المصرية مع وسائل الإعلام.

ونشرت جريدة الإندبندنت موضوعا تحت عنوان "محاكمة المتهمين بقتل الحريري: بدء الإجراءات دون حضور المتهمين الأربعة التابعين لحزب الله".

ويدور المقال للكاتب روبرت فيسك حول بدء إجراءات محاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في تفجير في العاصمة بيروت قبل نحو تسعة أعوام.

ويقول فيسك إن الحقيقة تمثل الحد الأدنى لما يطلبه مؤيدو رفيق الحريري وأسرته من المحاكمة التى تنعقد في لاهاي للمتهمين بالضلوع في حادث اغتياله.

لكن فيسك يوضح أن المتهمين الذين يعتقد أنهم من حزب الله الشيعي لن يحضروا المحاكمة ولن يمثلوا أمامها بعد رفض حزب الله تسليمهم، ودفع هذا فيسك إلى القول "ويرجح التاريخ بوضوح أننا لن نرى أبدا المذنبين يتلقون عقابهم".

ويوضح فيسك أنه لم يسجن طوال تاريخ الدولة اللبنانية الذي يمتد نحو 60 عاما شخص واحد لاتهامه بالضلوع في جريمة اغتيال سياسي.

ويذكر فيسك عدة أسماء لكبار الساسة اللبنانيين الذين تعرضوا للاغتيال قبل وبعد اغتيال الحريري، ويوضح أنه لم يتعرض شخص واحد للحبس أو المحاكمة في أي من تلك الجرائم التى مرت دون أن يدفع الجناة ثمن جرائمهم.

ويعرج فيسك على موقف حزب الله الذي أعلن أدلة حول من قال إنهم "خونة" في قطاع الاتصالات بسبب كشف خلية تلاعبت بمحطات اتصالات لصالح الاستخبارت الإسرائيلية.

ويقول فيسك "في الواقع كان الإسرائيليون يخترقون بشكل كبير قطاع الاتصالات اللبناني ولذلك جاءت حركة الاعتقالات الأخيرة لعدد من المسؤولين لاتهامهم بالتجسس لصالح إسرائيل".

ويضيف فيسك "في الحقيقة كان حزب الله قبل اغتيال الحريري يحظى بسمعة بالابتعاد عن سفك دماء اللبنانيين، لكن دعم الجناح العسكري للحزب للنظام السوري وقتاله إلى جانبه بالإضافة إلى قتل عدد كبير من السنة في سوريا شوه هذه السمعة".

لا تشوهوا صورتنا

مصدر الصورة AFP
Image caption تشهد مصر توترا متزايدا منذ خلع الجيش أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد.

ونشرت التايمز موضوعا قصيرا حول تحذير الحكومة المصرية أجهزة وسائل الإعلام الغربية من تشويه صورة البلاد في الخارج.

وتقول الصحيفة إن الحكومة المصرية حذرت الصحفيين ووسائل الإعلام بأنها "تراقب كل ما ينشر أو يذاع في الخارج عن البلاد وترصد كل محاولات تشويه صورتها الإيجابية".

وحسب الجريدة فإن وزارة الإعلام المصرية قالت إن العديد من المراكز الإعلامية تراقب كل ما يبث أو ينشر ويسيء لسمعة البلاد.

وتضيف الجريدة أن ذلك يأتي بعد وقت قليل من توقيع عدد من الهيئات والمؤسسات الإعلامية والصحفية الدولية، منها التايمز، بيانا تطالب فيه الحكومة المصرية بإطلاق سراح 3 صحفيين يعملون لقناة الجزيرة ومنهم المراسل الأسترالي بيتر غريست.

وقالت الصحيفة إن الصحفيين الثلاثة محتجزون لدى السلطات المصرية منذ 29 من الشهر الماضي دون أمر قضائي لكن الحكومة المصرية اتهمتهم بالضلوع "في تنظيم إرهابي".

وتضيف الجريدة أن الفريق عبد الفتاح السيسي قائد الجيش "وبخ الصحفيين الإجانب في مصر قبل خمسة أشهر لعدم إقرارهم بأن حملته التى قتل فيها 600 شخص من المعارضين له جزء من الحرب على الإرهاب".

مصدر الصورة Reuters
Image caption يسيطر المقاتلون الإسلاميون على مناطق كبيرة في سوريا.

جريدة الديلي تلغراف نشرت موضوعا تحت عنوان "استخبارات غربية زارت دمشق لمناقشة التطورات الأمنية مع النظام".

الموضوع عبارة عن مقال لمراسل الجريدة في منطقة الشرق الاوسط يكشف فيه عن زيارة عدد من المسؤولين السابقين في بعض أجهزة الاستخبارات الغربية لدمشق لمناقشة بعض النقاط الساخنة أمنيا في سوريا، مثل توسع سيطرة الإسلاميين على الأرض.

ويضرب الكاتب مثلا لذلك بزيارة مسؤول سابق في الاستخبارات البريطانية "إم أي 6" لدمشق للتداول حول سيطرة الإسلاميين هناك قبيل اجتماعات جنيف 2.

ويقول الكاتب إن كل المسؤولين الأوروبيين الذين زاروا دمشق نسقوا مع حكومة الأسد بخصوص مواجهة الجماعات المسلحة الإسلامية الجهادية.

ويبرز الكاتب رفض مسؤولين أوروبيين على اطلاع بما يدور في المنطقة وجود أي نوع من التنسيق الاستخباراتي مع دمشق.

ورغم ذلك يقول الكاتب إن المسؤولين الأوروبيين الذين زاروا دمشق التقوا بعلي مملوك المستشار الأمني للأسد وذلك رغم وجوده على قائمة العقوبات التى أصدرها الاتحاد الأوروبي.

ويشير الكاتب إلى المقابلة التى أجرتها بي بي سي مؤخرا مع فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري، وقال فيها إن بعض الدول التى قطعت علاقاتها مع سوريا في وقت سابق تفكر الآن في إعادة العلاقات.

وفي رده على سؤال بشأن إن كان هذا يعني بريطانيا قال "لن أحدد لكن كثيرا من ممثلي هذه الدول زاروا دمشق مؤخرا .. نعم".

ويشير الكاتب بعد ذلك إلى الموقف الأمريكي الذي يسعى لدعم الجيش السوري الحر لمواجهة التنظيمات الجهادية مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام.

المزيد حول هذه القصة