التايمز: مؤتمر جنيف لن يجلب السلام ولكن يمكن الوصول لحل جزئي

مصدر الصورة AFP
Image caption وترى الصحيفة إن السبيل الوحيد لحل هذا الخلاف هو اقناع الاسد بالتنحي

تركز اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الخميس في تناولها للشؤون العربية وشؤون الشرق الأوسط على مؤتمر جنيف 2 حول سوريا وتناولت الصحف بعض القضايا الاخرى مثل مخاوف الاصلاحيين في إيران.

البداية من صحيفة التايمز وافتتاحية بعنوان "تضميد جراح سوريا: من غير المرجح ان يجلب مؤتمر جنيف السلام ولكن يمكن الوصول لحل جزئي".

وتقول الصحيفة إنه بينما يجتمع المجتمع الدولي للحديث عن السلام في مونترو بسوويسرا، انهمرت مدافع الهاون على ضواحي حلب وحمص.

وتضيف أن سوريا ليست دولة تعيش في سلام، وعلى الرغم من أن محادثات مونترو جمعت الاطراف المختلفة في النزاع، فإنها لن تغير الوضع المأساوي على الارض في المستقبل القريب.

وتقول الصحيفة إنه يقع على عاتق الوفود المشاركة في القمة اثبات أن حياة السوريين يمكن ان تتحسن عن طريق الجهود الدبلوماسية.

وتضيف أن وزير الخارجية التركي داوود احمد أغلو اعلن في القمة أن الجوع اصبح احد اسلحة الحرب.

ومما أضفى مصداقية الى ما قاله الصور المروعة لاحد عشر الف سجين عذبوا وقتلوا.

وترى الصحيفة أن المجتمعين في سويسرا يجب ان يغتنموا فرصة المؤتمر لتحقيق شييء فعلي يفوق التضامن مع معاناة السوريين.

وتقول الصحيفة إنه حتى الان تركزت القمة على مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد. واوضح وزير الخارجية الامريكي جون كيري في القمة أن الاستمرار السياسي للأسد لا يتمشى مع اقامة حكومة انتقالية.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الولايات وحلافاءها العرب لا يمكنهم اعلان عدم شرعية رئيس منتخب.

وترى الصحيفة أن السبيل الوحيد لحل هذا الخلاف هو اقناع الاسد بالتنحي بإرادته بطريقة لا تؤدي الى تدمير بلاده.

وتقول الصحيفة إنه بصورة إجرائية من المزمع اجراء انتخابات في سوريا في يونيو/حزيران، وهو ما يتيح لحليفه الاوثق روسيا الفرصة لممارسة ضغوط.

وتستدرك الصحيفة أن الأسد لا يرى اي سبب قوي يدعوه للتنحي، إذ يرى انه طالما كان لجيشه الغلبة وانه يحتفظ بولاء الوحدات الرئيسية في الجيش والمخابرات وانه يمكنه الحصول على امدادات الوقود والذخيرة من موسكو وطهران، فهو يشعر بالأمان.

وتقول الصحيفة إنه على الرغم من ذلك يمكن تحقيق بعض الانجازات في مؤتمر جنيف، إذ يجب على المشاركين ضمان موافقة الاسد على فتح السبل الى المناطق المحاصرة. ويجب على الحكومة السورية فتح الطرق لقوافل الاغاثة والادوية والطعام. ويجب على الامم المتحدة المساعدة لعمل وقف لاطلاق النار في المناطق المحاصرة لتوصيل مواد الاغاثة.

وتقول الصحيفة إنه من الاهداف الممكن تحقيقها ايضا في القمة ضمان تعهد اطراف النزاع بعدم استخدام الاسلحة الشديدة الانفجار مثل القنابل العنقودية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

اخفاق في كسر الجمود

مصدر الصورة AFP
Image caption عقدت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2 في مونترو بسويسرا

وننتقل الى صحيفة الغارديان وتقرير لإيان بلاك من مونترو بسويسرا، حيث عقدت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2، وعنوان التقرير "حرب كلامية بشأن سوريا مع اخفاق المحادثات في كسر الجمود".

ويقول بلاك إن الازمة السورية لم تتحرك صوب الحل في مؤتمر جنيف 2 مع اصرار حكومة الاسد على عدم تنحيه ووصفها للمعارضة المسلحة المدعومة من الغرب بالارهابيين والخونة.

ويقول بلاك إن اكثر الكلمات التي القيت في المؤتمر تعنتا وعدم قابلية لايجاد تسوية كانت كلمة وفد الحكومة السورية التي ألقاها وزير الخارجية وليد المعلم الذي قال إن الغرب "يزعم انه يقاتل الارهاب ولكنه يغذي الارهاب بصورة سرية".

ويقول بلاك إن مؤتمر جنيف 2 الذي طال انتظاره كان من المزمع ان يستهل "عملية سلام" تتفاوض فيها الحكومة السورية والمعارضة على انشاء جهاز حكم انتقالي، ولكن لا يوجد ما يشير إلى ان ذلك سيتحقق.

مخاوف الاصلاحيين

مصدر الصورة leader.ir
Image caption روحاني (الى اليسار) وخامنئي

وننتقل الى صحيفة الاندبندنت ومقال لباريسا حافظي من انقرة بعناون "الاصلاحيون يخشون تركيز روحاني على الشؤون الخارجية".

وتقول حافظي إن الاصلاحيين الذين دعموا انتخاب الرئيس الايراني حسن روحاني العام الماضي يخشون من أن تركيزه على تحسين العلاقات مع الغرب سيمنعه من المطالبة بالمزيد من الحريات السياسية والثقافية في الداخل.

وتقول حافظي إن الجهود الخارجية لروحاني بدأت تأتي ثمارها هذا الاسبوع مع تنفيذ اتفاق للحد من برنامج ايران النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية، ولكن هذا الاتفاق يلقى معارضة شديدة من المتشددين في طهران والمحافظين من حلفاء المرشد الاعلى للثورة الايرانية اية الله علي خامنئي.

وتضيف حافظي أن بعض الاصلاحيين يرون انه بالحصول على موافقة خامنئي على الاتفاق النووي، استنفد روحاني رصيده مع خامئي الذي في يده القول الفصل في شؤون البلاد، مما يتركه بلا رصيد للتفاوض فيما يتعلق في الشأن الداخلي.