التايمز: إرث استعماري يعرقل التوصل إلى اتفاق سلام في سوريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption نزح الملايين في سوريا جراء الصراع بين المعارضة المسلحة والحكومة

"العقبات أمام حل الصراع السوري" و"تحول التيار ضد أردوغان" و"مساعي طهران لجذب شركات النفط العالمية" كانت من بين أبرز الموضوعات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة الجمعة.

ونبدأ من صحيفة "التايمز" التي نشرت تحليلا للصحفي أنطوني لويد حول "الإرث الاستعماري الذي يعرقل التوصل إلى اتفاق سلام بشأن سوريا".

ويرى لويد أن الصراع الدائر في سوريا من أكثر من ثلاثة أعوام لن ينتهي إلا بإعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط التي حددت في إطار ما يعرف باتفاق سايكس بيكو قبل حوالي 100 عام.

ويقول الصحفي إنه ربما لا يرغب أحد في الإقرار صراحة بأن تقسيم سوريا وفق أسس طائفية وفيدرالية قد يكون حلا محتملا ينهي الأزمة المستمرة.

ويلفت إلى أن الكثيرين يعربون سرا عن شكوك كبيرة في مدى استمرارية الخريطة التي حُددت معالمها قبل قرن من الزمان.

ويوضح لويد أن ثمة اختبار لهوية الدول التي أفرزها اتفاق "سايكس بيكو" في الصراعين السوري والعراقي.

ويقول إن الآلاف من السنة والشيعة من مختلف أنحاء العالم يذهبون إلى سوريا لمحاربة بعضهم بعضا.

ويختم الصحفي بالتأكيد على أن الوصول إلى حل يعالج المشكلة الإقليمية بدلا من أن يركز فقط على سوريا سيستغرق عقودها يسقط خلالها آلاف من القتلى الآخرين.

النفط الإيراني

أما صحيفة "فاينانشال تايمز" فقد نشرت تقريرا حول مساعي الرئيس الإيراني حسن روحاني لجذب كبرى شركات النفط الغربية إلى إيران.

مصدر الصورة Reuters
Image caption التقى روحاني مسؤولي شركات نفط غربية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي

وتقول الصحيفة إن روحاني التقى مسؤولين في مجموعة من أبرز شركات النفط، وطلب منهم أن يحددوا بالتفصيل شروطهم للعودة للعمل في إيران.

وأكد روحاني على أن بلاده لديها القدرات التي تؤهلها لأن تصبح من بين الاقتصادات العشرة الأبرز عالميا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، إذا رُفعت العقوبات المفروضة عليها وعادت علاقاتها الاقتصادية إلى طبيعتها، بحسب الصحيفة.

ولفت التقرير إلى أن روحاني ذكر لممثلي الشركات أنه ينوي إزالة كافة المعوقات الاقتصادية والسياسية التي تقف أمام النمو في إيران.

وكان الاقتصاد الإيراني قد تراجع بنسبة أكثر من 5 في المئة خلال العام المالي الماضي عقب فرض عقوبات دولية على طهران بسبب البرنامج النووي الإيراني.

"تحوّل التيار" ضد أردوغان

ونختم من صحيفة "ديلي تلغراف" التي نشرت تحقيقا حول تحوّل في موقف الناخب التركي تجاه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وذلك مع اقتراب الانتخابات المحلية والعامة في وقت لاحق من العام الحالي.

مصدر الصورة AFP
Image caption يواجه أردوغان أزمة بسبب قضايا الفساد الأخيرة

ويذكر التحقيق، الذي أعدته مراسلة الصحيفة في اسطنبول روث شيروك، إن اختيار المواطنين الاتراك، على سبيل المثال، في منطقة قسيم باشا التي نشأ فيها أردوغان كان يعتبر أمرا محسوما في الانتخابات السابقة.

لكن ثمة تحول في الحالة المزاجية حاليا، بحسب شيروك.

وعزت المراسلة ذلك إلى فضائح الفساد التي طالت مجموعة من وزراء حكومة حزب العدالة والتنمية وعائلاتهم وحتى ابنه أردوغان نفسه.

وأوضح التحقيق أن حالة اللغط في الساحة السياسية التركية أثرت على الاقتصاد، وهو ما أسفر عن تراجع في قيمة الليرة بنسبة 10 في المئة مقارنة بقيمتها في منتصف ديسمبر/كانون الأول.

وأكدت الصحيفة على أن ذلك ربما يمثل مبعث القلق الأشد لرئيس الوزراء التركي الذي يواجه انتخابات خلال العام الحالي.