فينانشيال تايمز: حين يكون "محصل الديون" في السعودية امرأة

نساء عاملات سعوديات مصدر الصورة AFP
Image caption يشهد موقف النساء السعوديات من العمل تغيرا.

ما الذي يتبادر إلى أذهاننا حين يرد ذكر "محصلي الديون"؟ رجال متجهمو الوجوه بسترات جلدية. هذا هو النمط الشائع، لكن سيميون كير يكتب تقريرا عن شيء مغاير في صحيفة فينانشيال تايمز الصادرة الخميس.

يتحدث التقرير عن فريق من النساء السعوديات تتزعمه امرأة في السادسة والعشرين من العمر تدعى حنان العتيبي. يعمل الفريق في مجال تحصيل الديون لبنك الراجحي، بنجاح منقطع النظير، يتجاوز زملاء المهنة من الرجال بنسبة 70 في المئة.

وتأمل حنان في توسيع نشاطها وضم خمسين عضوة إضافية إلى الفريق.

وتقول حنان إن النساء أقدر على تحصيل الديون لأنهن يستخدمن أسلوب الضغط العاطفي وسلاح الابتسامة، فيجردن المدينين من الرجال من أسلحتهم العدوانية ويهدئنهم.

وترى الصحيفة أن نشاط هذا الفريق هو دليل على تسارع وتيرة دخول النساء السعوديات إلى سوق العمل، حيث ارتفعت نسبة مساهمة النساء العاملات من 9 إلى 16 في المئة خلال السنوات الست الماضية.

وترغب الحكومة في تشجيع عدد أكبر من النساء على الدخول إلى سوق العمل في خطوة تهدف إلى إغراء السعوديين بالتوجه إلى القطاع الخاص بدلا من التشبث بالوظائف الحكومية.

وبينما يتجه معظم النساء إلى سلك التعليم، يغامر البعض بتحدي تهديدات المحافظين والتوجه للعمل في المحلات التجارية، وهو ما يرى فيه جون سفاكياناكيس مدير قسم الاستثمار في شركة "مازيك" في الرياض تغيرا في سلوك المرأة السعودية.

"سفيرة النوايا الحسنة" وصلاتها بإسرائيل

مصدر الصورة Getty
Image caption تتعرض أوكسفام لضغوط لقطع صلتها بجوهانسون.

وفي صحيفة الغارديان، يكتب مراسل الصحيفة في رام الله عن ضغوط تتعرض لها مؤسسة أوكسفام الخيرية من نشطاء مناهضين لإسرائيل لقطع علاقاتها مع الممثلة الأمريكية سكارليت جوهانسون بعد أن وافقت على الظهور في حملة إعلانات تجارية لشركة مشروبات غازية تملك مصنعا في إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.

ويستند النشطاء في الحملة - التي تدعو إلى مقاطعة الاستثمار في إسرائيل وفرض قيود عليها - إلى إعلان تجاري تظهر فيه جوهانسون لشركة Soda Stream.

وتعمل جوهانسون "سفيرة للنوايا الحسنة" لدى مؤسسة أوكسفام منذ عام 2005.

ويقول عمر البرغوثي مؤسس حملة المقاطعة إن "أوكسفام لا تستطيع الإبقاء على سفيرتها التي لها ارتباطات بشركة متواطئة مع المستوطنات. لا يمكن الإبقاء على الشيء ونقيضه".

ويشير إلى أن نشطاء في الولايات المتحدة وبريطانيا والأراضي الفلسطينية يتصلون بمؤسسة أوكسفام عبر موقع تويتر وبالكتابة المباشرة والهواتف لحضها على قطع علاقتها بجوهانسون.

وأصدرت جوهانسون بيانا تدافع فيه عن موقفها وتقول إن الشركة ملتزمة ببناء الجسور وتشجيع التعاون بين الجيران وأنها لمست ذلك بنفسها.

وقالت مؤسسة أوكسفام لصحيفة الغارديان إنها تدرس مضمون البيان الذي أصدرته جوهانسون، وأنها تحترم استقلالية سفرائها لكنها ترى أن الشركات التي تعمل في المستوطنات تعزز فقر الفلسطينيين ونكران حقوقهم، وأن أوكسفام تعارض الاتجار مع المستوطنات الإسرائيلية.

ينبغي التحدث إلى طالبان

مصدر الصورة AP
Image caption بدا أن شريف يمنح فرصة أخيرة لطالبان.

وتحمل افتتاحية صحيفة الإندبندنت العنوان أعلاه، وتستهل الصحيفة افتتاحيتها بالقول "في باكستان التي يمزقها العنف الطائفي والأزمات الاقتصادية والخلافات مع الولايات المتحدة وأفغانستان، لا شيء يحدث بشكل شفاف ومباشر، وأفضل مثال على هذا خطاب رئيس الوزراء نواز شريف الأخير".

يبدو لمن يستمع للخطاب أنه يمنح طالبان، التي تسيطر على منطقة القبائل المحاذية لأفغانستان، فرصة أخيرة: إما الدخول في محادثات سلام مع الحكومة وإما التعرض لهجوم عسكري كاسح.

وقال رئيس الوزراء في خطابه "أنا واثق أن الشعب سيدعمنا لو قررنا الهجوم".

لكن الحقيقة أنه شكل فريقا من أربعة أعضاء للتفاوض مع طالبان بدون أي شروط مسبقة، ولا أي مهمة محددة ولا أي جدول زمني.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعرض فيها نواز شريف المفاوضات على طالبان، ومعه حق في ذلك، كما ترى الصحيفة.

ففي أفغانستان المجاورة، حيث تستعد القوات الأمريكية لحزم أمتعتها والمغادرة بعد حرب استمرت 12 عاما ضد طالبان والقاعدة، لن يعيد الاستقرار إلى البلاد إلا التفاوض مع طالبان، حسب ما ترى الافتتاحية، التي تؤكد أن هذا ينطبق على باكستان أيضا.

ومن المشكوك فيه أن تؤدي عملية عسكرية إلى القضاء على طالبان في منطقة القبائل الحدودية ، بسبب وجود تواطؤ بين المسلحين وعناصر في القوات المسلحة بل جهاز الاستخبارات أيضا، بحسب الاندبندنت.

كذلك لا يستطيع رئيس الوزراء أن يغفل علاقات بلاده المشحونة بالولايات المتحدة حين يقرر كيفية التعامل مع طالبان.