فيسك في الإندبندنت: لو يعرف بلير حقيقة السيسي

توني بلير
Image caption قال بلير إن الجيش تدخل بناء على إرادة الشعب

تصدرت صورة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعض الصحف البريطانية الصادرة الجمعة، التي نشرت تعليقات على تصريحات أدلى بها دعما لوزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي.

لو يعرف بلير الحقيقة

ففي صحيفة الإندبندنت يكتب روبرت فيسك مقالا ساخرا بعنوان "لو يعرف بلير حقيقة السيسي"، يسخر فيه من رئيس وزرائه السابق واصطفافه خلف السيسي.

يقول فيسك في مقاله "ها هو لورد بلير الذي جلب لنا النصر من أفغانستان والمجد من العراق والذي دائما كان يدين، بدون خوف أو مهابة، الاستعمار الإسرائيلي للضفة الغربية، ها هو يلقي بكل شرفه وسمعته خلف المشير عبدالفتاح السيسي".

"الجيش المصري تدخل، بناء على إرادة الشعب"، يقول بلير، ويبتسم السيسي على وقع كلماته، لكن لنكن صريحين، فالسيسي لا يستحق "مبعوث السلام" هذا.

فبخلاف العديد من الديكتاتورات الذين يتسامر معهم بلير السيسي ليس فاسدا. أصله يعود إلى أسرة محافظة ومحترمة، وكان عمه عضوا في جماعة الإخوان المسلمين.

ويتابع الكاتب ساخرا "صحيح أن رجال السيسي قتلوا مئات المحتجين المصريين، لكن المشير لم يتسبب في موت مئات آلاف العراقيين" ، إلى ذلك فالشعب المصري يحب السيسي، وإلا لماذا نرى صوره على ألواح الشوكولاتة والفانيالات ؟ في المقابل، هل يرتدي البريطانيون بيجامات عليها صور بلير ؟

وبالمناسبة، بلير هو من قال إن "صدام استخدم الغاز ضد شعبه"، لذ أتصور أنه استطاع بصعوبة أن يقاوم ترديد عبارة مشابهة عن السيسي، أن يقول مثلا أنه "أطلق الرصاص الحي على شعبه".

بلير رجل غير شاعري، يقول فيسك، لذلك فهو ركز على الأشياء العادية، فقل إن مصر تحضن حضارة قديمة وإن الشعب المصري هو شعب عظيم ذو طاقة هائلة وإصرار، نعم، بلير استخدم خطابا "استعماريا"، يقول الكاتب.

في المقابل وصف بلير الإخوان المسلمين بأنهم "حاولوا تجريد البلد من مبادئها الأساسية القائمة على الأمل والتقدم". ولكن، ويا للمفارقة، أليس هذا ما فعله بلير ببلده ؟ يقول فيسك متسائلا.

عباس متهم بمعاداة السامية

وفي صحيفة الديلي تلغراف نطالع تقريرا أعدته مراسلة الصحيفة في تل أبيب أنا لازاريفا بعنوان " وزير إسرائيلي يهاجم عباس ويتهمه بمعاداة السامية".

وتقول المراسلة في تقريرها إن يوفال ستانيتز وزير الشؤون الاستراتيجية قال إن عباس هو الأكثر عداء للسامية في العالم، وأنه ليس معاديا لإسرائيل فقط بل لليهود بشكل عام.

وفي رد مستشار عباس نبيل أبو ردينة على تصريحات الوزير قال "بعد سماع التحريضات الإسرائيلية المتكررة ضد عباس على رئيس الوزراء الإسرائيلي والإدارة الأمريكية اتخاذ موقف رسمي من هذه القضية".

من ناحية أخرى يشهد الائتلاف الحكومي الإسرائيلي انقساما منذ صرح نتنياهو أن بإمكان المستوطنين الذين يعيشون في مستوطنات معزولة في الضفة الغربية أن يبقوا فيها.

قال شريكه في الائتلاف نفتالي بينيت في رده على هذا الاقتراح إن هذا الاقتراح في غاية الخطورة وانه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين فستشعر بذلك جيوب الإسرائيليين، وسيفقد العاملون 10 آلاف فرصة عمل في الحال.

محاولة كيري الأخيرة

مصدر الصورة Getty
Image caption الواقعيون الذين يحلمون هم من يصنع التاريخ، يقول كيري

مرة أخرى يعود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الشرق الأوسط في محاولة لجسر الخلافات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

صحيفة الغارديان تنشر تقريرا أعده مراسلاها في القدس وواشنطن هارييت شيروود وبول لويس بعنوان "محاولة كيري الأخيرة ليثبت خطأ سيئي الظن بإمكانية السلام في الشرق الأوسط".

مرة أخرى سيغلق الطريق رقم 1 ، وهو الطريق الرئيسي الواصل بين مطار بن غوريون ومدينة القدس، بينما تتوجه القافلة التي تقل كيري ومرافقيه إلى فندق الملك داوود الباذخ.

في هذا الفندق المطل على المدينة القديمة يستطيع أعضاء الوفد أن يستريحوا من عناء المفاوضات الشاقة والرحلات المكوكية بين القدس ورام الله.

كان كيري قد قال "إن التاريخ لا يصنعه سيئو الظن بل الواقعيون الذي لا يخشون أن يحلموا".

وقد وضع كيري نصب عينيه هدفا تجاوز ما حاوله قبله وزراء خارجية ورؤساء أمريكيون آخرون: التوصل الى اتفاق قائم على حل جميع الإشكاليات التي اختلف حولها الفلسطينيون والإسرائيليون على مدى عقود، وفوق ذلك يريد تحقيق كل هذا خلال تسعة شهور، فهل يستطيع ؟

المتشككون يقولون إن تصورات كيري الطموحة حول التوصل إلى حل نهائي قد استبدلت مؤخرا بتصور متواضع أسماه "اتفاق الإطار"، مع أن البعض يقول إن إقناع الطرفين بالتوقيع على اتفاق إطار سيكون إنجازا بحد ذاته.