الغارديان: في مصر حتى الخطأ المطبعي قد يعرض الصحفي للخطر

مصدر الصورة Aljazeera
Image caption اتهمت السلطات المصرية الصحفيين الثلاثة بالانضمام لجماعة إرهابية محظورة، وترويج "انباء كاذبة" وحيازة معدات اذاعية غير مرخصة

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الاثنين بين الشأن المصري وخطورة تحول أي خطأ مطبعي إلى خطر حقيقي يهدد الصحفيين في مصر ومناشدة قس هولندي بمساعدة السوريين المحاصرين في حمص الذين سلب الجوع عقولهم.

نطالع في صحيفة الغارديان مقال لكريس اليوت تحت عنوان "في مصر حتى الخطأ المطبعي قد يعرض الصحفي للخطر".

يقول الكاتب ان الاخطاء المطبعية من أخطر العوامل التي قد تؤثر على سمعة الصحف او صدقية الصحفيين لكنها من النادر أن تكون سببا في تعريض حياة صحفي للخطر إلا في مصر التي ادرجت ضمن قائمة الأماكن الأخطر في العالم للصحفيين.

يروي اليوت قصة ملف مصور نشر في صحيفته لتظاهرات مؤيدين لخارطة الطريق التي وضعها الجيش بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي ونشر تحت عنوان "مظاهرات للمعارضة في مصر"، مضيفا إلى انه رغم تصحيح الخطأ بعد ستة دقائق فقط إلا أن الخبر كان انتشر كالنار في هشيم وسائل التواصل الاجتماعي على اعتبار أن الغارديان تنسب المظاهرات المؤيدة إلى المعارضة.

وينقل الكاتب عن باتريك كينجسلي مراسل الغارديان في مصر بأن نزعة القومية السائدة في مصر الأن تمنع أي شخص من النظر إلى ذلك بأنه كان مجرد خطأ يحدث على بعد آلاف الاميال لشخص يعمل في غرفة الاخبار لساعات طويلة أو ان ليس له أي علاقة بأي توجه للصحيفة.

ويقول إن العدائية حيال الصحفيين الأجانب وصل إلى حد الهجوم على اي شخص اجنبي يحمل كاميرا من قبل جموع من المؤيدين الغاضبين.

ويضيف الكاتب أن ما يزيد المشكلة تعقيدا بالنسبة للصحافة الأجنبية التي تشهد أخيرا تضييقا غير مسبوق من قبل السلطات ترى أن الأوضاع في مصر تتجه إلى التراجع نحو عهد جديد من السلطوية وفقا لكثير من المشاهدات، في الوقت الذي يرى كثير من المصريين ان تلك الاجراءات مؤقتة وترمي الى التخلص من حكم جماعة الاخوان المسلمين التي صنفتها الحكومة كجماعة ارهابية، وهو ما جعل كثير من المصريين على قناعة بأن الصحفيين الذين ينتقدون الاجراءات القمعية كمن يعملون لمصلحة جماعة الإخوان.

وينهي الكاتب مقاله بأن يؤكد على استقلالية السياسة التحريرية للصحيفة ونفي تلقي الصحيفة أي تمويل من دول خليجية، لكنه أشار إلى احتمال اضطراره إلى تكرار نشر هذا التنويه في ظل هذا الجو من التشكيك وشيوع النزعة القومية.

جنون الجوع في حمص

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكد الأب دي لاغوتا أن لمجتمع الدولي تخلى عن السوريين من أجل مصالحه السياسية

ونقرأ في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لروث شيرلوك بعنوان " قس في حمص: أصبحنا مجانين بسبب الجوع".

وقالت شيرلوك إن الأب الهولندي فرانس فان دي لاغوتا أكد أن المواطنين السوريين المحاصرين في حمص منذ أكثر من عام يعانون اليوم اضطرابات عقلية قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة في المجتمع.

وناشد الأب دي لاغوتا (75 عاماً) خلال المقابلة التي اجرتها معه الصحيفة، عبر السكايب، العالم تقديم المساعدة إلى أهالي حمص التي تحاصرها القوات السورية النظامية منذ عامين.

وأضاف "ليس لدينا طعام منذ عامين ولا يسمح لنا لا بالدخول ولا بالخروج من حمصّ"، مشيراً إلى أن فشل الجهود التي بذلت لتأمين المساعدات الانسانية خلال مؤتمر جنيف 2".

وقال الأب الهولندي الذي يعيش في حمص منذ عام 1966 إن "الطعام نفد والناس يفقدون عقولهم جراء الجوع"، مضيفاً أن البلدة القديمة في حمص كانت يقيم فيها نحو 60 ألف مسيحي "إلا أنني اليوم أعيش فيها مع 66 آخرين وهم على علاقة وطيدة مع جيرانهم المسلمين المحاصرين".

وختم بالقول " المجتمع الدولي تخلى عنا من أجل مصالحه السياسية، إلا أن عليهم أن يعلموا بأننا نحن السوريين نعاني هنا" .

كيري ومحادثات السلام

مصدر الصورة AP
Image caption هل ينجح كيري بدفع مفاوضات السلام بين الفلسطينين والاسرائيليين؟

ونقرأ في الفايننيشال تايمز مقالاً لديفيد غاردنر بعنوان "كيري يحاول المستحيل للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط".

وقال غاردنير إنه منذ ما يزيد قليلا على 20 عاما، توصلت معاهدة أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينين على أن يعيش الطرفان بسلام مع بعضهما كشركاء في الأرض، مما اعتبره حلا للصراع الدائر بينهما.

وأضاف غاردنير أن المعاهدة اقترحت خطة ضخ مليارات الدولارات لتطوير وادي الاردن بشكل مشترك من قبل إسرائيل والأردن والدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشار كاتب المقال إلى أن الوعود التي أبرمت بين الطرفين لم تر النور، إضافة إلى نشوب سلسة من الحروب الصغيرة حالت دون إنهاء الصراع الدائر بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

ويقول معلقون اسرائيليون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يأمل أن يرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس فكرة وضع بعض المستوطنات الاسرائيلية تحت سيادة الدولة الفلسطينية المستقلة، إلا أن الرفض تلقاه من وزير الاقتصاد وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتاليا بينيت.

ورأى المعلقون أن بينت "يضع مصير ائتلاف الحكومة الإسرائيلية في مأزق" .

وتساءل كاتب المقال عما إذا كانت خطة كيري واقعية من الناحية السياسية أو ممكنة من الناحية الإقليمية، إذ انه ليس هناك ما يدل على أن حكومة نتنياهو أو أي تحالف إسرائيلي مستعد أو قادر على الإنسحاب من الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى الحدود التي من شأنها أن تجعل إقامة دولة فلسطينية ممكنة.

ويفند غاردنير خطة كيري التي اتخذت العودة إلى حدود عام 1967، مرجعاً لها قبل أن تستولي إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتنطوي الفكرة على الانسحاب الاسرائيلي إلى الخط الأخضر، إضافة إلى تبادل بعض الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية، على أن تكون القدس عاصمة مشتركة.

ورأى كاتب المقال أن من إحدى النقاط الشائكة في خطة كيري هي إعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة الإسرائيلية والتخلي عن حلم العودة لنحو 5 ملايين لاجيء فلسطيني.

وفي الختام، قال كاتب المقال إن الحكومة الاسرائيلية تعتزم ربط القدس بمستوطنه معاليه أدوميم من خلال مشروع E1 التي من شأنها إحاطة القدس الشرقية وتطويق بيت لحم والقضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية.