التايمز: الجهاد في سوريا أضحى مهنة

مصدر الصورة AFP
Image caption يعتبر خمس المقاتلين في سوريا من "المتشددين دينياً" نقلاً عن الاستخبارات الأمريكية

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ولعل أبرزها الصراع الدائر في سوريا وتداعياته على الدول الاوروبية وتردي أوضاع النساء وحقوقهن في الدول العربية والإسلامية.

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز حول الصراع الدائر في سوريا وتداعياته على الدول الاوروبية. وقالت الصحيفة إن "الحرب الأهلية في سوريا ليست مشكلة سوريا فحسب، إذ أن تدفق المقاتلين الأوروبين عبر الحدود التركية، خلق خطراً داخلياً في المملكة المتحدة".

تعطش للدماء

وأضافت الصحيفة أن "الجهاد أضحى مهنة"، مشيرة إلى تقرير تنشره اليوم عن محاولات بريطانيا للحد من تدفق المقاتلين الأجانب عبر تركيا إلى سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال السنتين الأخيرتين، تدفق على سوريا الآف من الأوروبيين، منهم المئات من البريطانيين، موضحة انهم يصلون إلى سوريا ويتفاجأون بأنهم على خط المواجهة في حرب من أكثر الحروب وحشية، وتعطشاً للدماء في العصر الحديث. وفي أحد الأيام، سيرغب من بقي منهم على قيد الحياة بالعودة الى الوطن.

ورأت الصحيفة أن تركيا تعتبر بلداً يسهل السفر منه واليه، إذ وصف أحد الدبلوماسين الغربيين الأمر بأنه "الجهاد عبر طيرانeasyjet"، (لأن خطوط طيرانeasy jet تعرف بأسعارها الزهيدة نوعاً ما".

وقالت الصحيفة إن العديد من الأجانب الأوروبيين يعتقدون بأنهم يسافرون إلى سوريا اعتقاداً منهم بأنهم سيحاربون مع الميلشيات الأكثر إعتدالاً، إلا أنهم يتفاجأون بوقوعهم في قبضة تنظيم الدولة الاسلامية في بلاد العراق والشام (داعش).

وأوضحت الافتتاحية أن جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية ووكالة الاستخبارات الامريكية يعملان بكفاءة عالية معاً على الحدود التركية للحد من تدفق المقاتلين الأوروبين إلى سوريا.

مصدر الصورة AP
Image caption رسم فيسك صورة قاتمة لحال المرأة في العالم العربي والإسلامي.

وبحسب الاستخبارات الأمريكية فإن نحو خمس المقاتلين في سوريا هم من "المتشددين دينياً".

وختمت الصحيفة بالقول إنه " كلما أسرعنا بإنهاء الحرب في سوريا، كلما بدأنا نقترب من حل مشكلة أولئك الذين يفكرون بنقل المشكلة إلى بلادنا".

جواري وقرابين

ونقراً في مقالة نشرها مراسل صحيفة الاندبندنت روبرت فيسك عن "الوضع المقزز" لحالات الإعدامات للنساء في الشرق الأوسط لاسيما اللواتي يعدمن بقطع رؤوسهن أو يشنقن أو يقتلن رمياً بالرصاص في العالم الاسلامي .

وقال فيسك إن النساء في العالم العربي لا يعاملن فقط كمواطنات من الدرجة الثانية وكجواري وكملكية فردية ، بل هن يقدمن كقرابين شرف في حال شك في أخلاقهن أو خرجت إشاعة تلطخ سمعه الفتاة.

وأوضح فيسك أن سادية الرجل هي من الاسباب التي تجعل المرأة أكثر عرضة للإغتصاب.

وأشار كاتب المقال إلى أن الفتيات في الشرق الأوسط تقطع رؤوسهن ويذبحهن بالآلاف في الشرق الأوسط لزواجهن بالرجل غير المناسب أو لمجرد وجود مشاعر بريئة لديهن، وكذلك في حال تعرضن للإغتصاب أو كن ضحايا لإدعاءات كاذبة.

وأكد فيسك أن السجينات السابقات في سجن أبو غريب في العراق اللواتي فقدن "عذريتهن" خلال فترة احتجازهن على يد الأمريكيين،طالب البعض بإعدامهن لفقدانهن شرفهن خلال فترة الاعتقال.

"السيطرة على مصر"

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكد السيسي مرارا إلى أن مصر ستعود أقوى مما كانت عليه سابقا.

ونطالع في صحيفة الفاينانشيالتايمز مقالاً لطارق عثمان بعنوان "لا يمكن للقوى المركزية استعادة السيطرة على مصر" . وقال عثمان إن "تصريحات وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي اكدت أن مصر ستعود إلى زمن القوة المركزية وهذا أمر خاطيء".

وأضاف بأن القوى المركزية في مصر متجذرة في التاريخ المصري، مضيفاً إلى أن عهد الليبرالية في مصر الذي امتد نحو 100 عام من منتصف القرن التاسع عشر، أدى إلى إنشاء الجامعات على النهج الغربي والنقابات المهنية والصحافة الديناميكية، إلا أن هذه التجرية انتهت بشكل مفاجيء في عام 1952، عندما أطاح جمال عبد الناصر النظام الملكي في مصر.

وبحلول العقد الأول من القرن 21 ، أضحى حسني مبارك رئيساً لمصر، إلا أنه بعد مرور 35 عاماً على حكمه، أصبح رجلاً طاعناً في السن. وأصبح القرار السياسي مشتتاً بين عائلته والحكومة والحزب الحاكم وأجهزة الأمن. وأوضح كاتب المقال أن "الفساد استفحل في البلاد كما ارتفعت معدلات البطالة، واقتربت التركيبة السكانية من الإنفجار".

وأشار كاتب المقال إلى عشرات الآلاف من الناشطين الشباب الذين شاركوا في تظاهرات 25 يناير/كانون الثاني 2011، احتجاجا على هذه الظروف القاهرة، ومطالبهم بتحسين الاقتصاد المتردي في البلاد.