التلغراف: أسلحة من إسرائيل، والوجهة إيران

فانتوم مصدر الصورة AIRTEAMIMAGES
Image caption اشترت إيران 79 طائرة فانتوم في عهد الشاه

تصدرت الازمة في أوكرانيا صفحات الصحف البريطانية الصادرة الخميس، لكن المشهد السوري أيضا بقي حاضرا كالعادة، حيث نجد تقريرا عنه أو تحليلا له في كل الصحف تقريبا.

ومن التقارير التي انفردت صحيفة التلغراف بنشرها تقرير عن محاولة مهربي أسلحة إسرائيليين شحن قطع غيار طائرات عسكرية إلى إيران.

وتقوم وزارة الداخلية الأمريكية بالتحقيق بالشحنات العسكرية التي تم اعتراضها في اليونان.

ويأتي الإعلان عن محاولات التهريب في وقت تستأنف فيه محادثات الستة مع إيران في فيينا بهدف التوصل إلى اتفاقية طويلة المدى معها حول برنامجها النووي.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بتسليح "الذين يرتكبون عمليات القتل في سوريا"، وأشار إلى عمليات تهريب الأسلحة في معرض مطالبته بتكثيف الضغوط الدولية على إيران لإجبارها على التنازل عن برنامجها النووي الذي تقول إسرائيل إنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية ، وهو ما تنفيه إيران.

وقد صادرت السلطات اليونانية حمولة السفن وأرسلتها إلى الولايات المتحدة للتحقيق.

ولم تستطع السلطات الأمريكية الوصول الى الشركة التي شحنت الأسلحة، والتي اتضح أنها مسجلة باسم مواطن بريطاني مقيم في مدينة تيسالونيكي اليونانية، لكن لم يتمكنوا من العثور عليه هناك.

وكتب أحد المعلقين الإسرائيليين في صحيفة يديعوت أحرونوت أن السلطات الأمريكية قد تكون سربت المعلومات عن حوادث تهريب الأسلحة بهدف تحذير إسرائيل من التدخل في المحادثات التي تجري مع إيران.

وتقول الصحيفة إن الأسطول الجوي الإيراني المكون من 75 من طائارت الفانتوم و 19 من طائرات توم كاتس وقد بيعت لإيران في زمن الشاه، وأنها بحاجة إلى صيانة وقطع غيار جديدة لا تستطيع إيران الحصول عليها من الولايات المتحدة بسبب خضوعها إلى عقوبات دولية.

يوم أسود لأوروبا

تتابع جميع الصحف البريطانية على صفحاتها الأولى آخر التطورات في النزاع بين الحكومة والمعارضة الأوكرانية، وتتناول تلك التطويرات بالتعليق والتحليل.

وتستهل صحيفة التايمز افتتاحيتها بالقول "إنه ليوم أسود لأوروبا حين يسقط مواطنون أوروبيون برصاص الحكومة".

وتشير الافتتاحية الى سقوط العشرات في كييف، وترى في ذلك عزاء لأن هذا سيعجل بسقوط الرئيس يانوكوفيتش.

وتدعو الصحيفة إلى تجميد أرصدة يانوكوفيتش وأعوانه في الخارج.

وتخمن الصحيفة أن هناك تفاهما بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفيكتور يانوكوفيتش بعدم قمع الاحتجاجات في عملية كبرى قبل نهاية مهرجان الألعاب الشتوية الاولمبية في سوتشي.

وتقول الصحيفة إن الرئيس يانوكوفيتش يتهم المعارضة بالقيام بانقلاب عسكري، لكنها ترى أن العكس هو ما يحدث الآن.

"ليتدخل الغرب"

مصدر الصورة gv
Image caption أحداث العنف في أوكرانيا غير مسبوقة

أما صحيفة الفاينانشال تايمز فقد جعلت عنوانها "ليتدخل الغرب بحزم" ودعت إلى تطبيق عقوبات ضد أوكرانيا.

وتقول الصحيفة إنه من غير الواضح أي من الأطراف قد باشر بالتصعيد، لكن مرتكبي أحداث العنف ليسوا فقط من الأجهزة الأمنية

وتنحي الصحيفة باللائمة على الرئيس يانوكوفيتش بسبب الأحداث، وتقول إن أوكرانيا استطاعت أن تحل النزاعات التي تشبت بها منذ انفصالها السلمي عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، إلا في هذه المرة.

وتقول الصحيفة ان يانوكوفيتش الذي وصل إلى السلطة نتيجة انتخابات عادلة ارتكب أخطاء قوضت شرعيته، ومنها عدم توقيعه اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتفضيله التقارب الاقتصادي مع موسكو.

لقاء الأعداء

وفي صحيفة الاندبندنت نطالع تقريرا بعنوان "لقاء الأعداء في دمشق" أعده بيتر كوكبيرن.

يقول كاتب التقرير إن مشهدا غير مألوف قد يتكرر في العاصمة السورية دمشق وهو مشهد لقاء ممثلين عن الأطراف المتنازعة، فقد التقى أعضاء في الجيش السوري الحر وأعضاء من الجيش الرسمي في ضاحية بابيلا جنوب العاصمة، وبدوا في علاقة ودية مع بعضهم البعض.

ويظهر في صور نشرت عن اللقاء أن الطرفين يتحدثان بود ويتبادلان النكات، وكل هذا بفضل هدنة وقعت بين الطرفين يشرف بموجبها الجيش الحر على الضاحية المذكورة التي حاصرتها قوات الجيش إلى فترة قريبة.

وتشترط الهدنة تسليم الجيش الحر لأسلحته الثقيلة، مع إمكانية بقائه في الضاحية، وستشكل نقطة تفتيش مشتركة على مدخل الضاحية، من جنود الجيش النظامي والجيش الحر.