التايمز: السعودية في حالة تأهب بعد إنضمام أعداد غفيرة من شبابها للجهاد في سوريا

مصدر الصورة .
Image caption أكدت مصادر أوروبية استخباراتية أن عدد السعوديين الذين يقاتلون في سوريا يقدر بحوالي 3000 شخص

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات، ومنها التخوف السعودي من ظاهرة انضمام أعداد غفيرة من شبابها للجهاد في سوريا، وقراءة في ظاهرة تهجير المسيحيين من الشرق الأوسط، إضافة إلى تحليل لخطوة الرئيس الروسي فلاديميير بوتين المقبلة حيال الأحداث التي تعيشها أوكرانيا.

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لهيو توملينسون من الرياض بعنوان "السعودية في حالة تأهب بعد إنضمام أعداد غفيرة من شبابها للجهاد في سوريا".

وقال كاتب المقال إن أعداد الجهاديين السعوديين الذين يحاربون في سوريا والعراق بجانب المتشددين الإسلاميين أكبر مما كانت السلطات السعودية تعتقد، الأمر الذي يهدد بعودة موجة العنف إلى البلاد مرة أخرى.

واعترفت السلطات السعودية بأن عدد السعوديين الذين غادروا للإنضمام للصراع الدائر في سوريا يبلغ نحو 1000 شخص، إلا أن مصادر أوروبية استخباراتية أشارت إلى أن عدد السعوديين في سوريا يقدر بنحو 3000 شخص.

وأضاف كاتب المقال أن الرياض لطالما اتهمت بتغاضيها عن الدعاة والقضاة وشيوخ العشائر المتشددين الذين يحضون الشباب السعودي على القتال خارج المملكة. وأشار توملينسون إلى تقارير تشير إلى أن هناك العديد من السعوديين من الذين حكم عليهم بالإعدام في السعودية أرسلوا للقتال في سوريا إلى جانب الجماعات السورية المعارضة، الأمر الذي تنفيه الحكومة السعودية جملة وتفصيلاً.

مأساة الحضارة الإسلامية

مصدر الصورة AFP
Image caption تعرضت العديد من الكنائس والمقدسات المسيحية إلى الإتلاف خلال الصراع الدائر في سوريا

ونطالع في صحيفة الإندبندنت مقالاً لمراسلها روبرت فيسك بعنوان "لطالما اعتبرت التعددية السمة المميزة للعالم العربي ، وبالتالي فإن هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط، أمر مؤلم بالنسبة لأحد الدعاة الإسلاميين".

وقال فيسك إنها "مأساة و ضربة للحضارة العربية الإسلامية "، مضيفاً أن أحد الدعاة الإسلاميين ويدعي طريف الخالدي الذي يحاضر في الكنائس ويدرس في الجامعة الأميركية في بيروت يتحدث بألم عميق عن واحد من أهم التطورات المروعة في السنوات الأخيرة، ألا وهي ظاهرة تهجير المسيحيين من المنطقة".

وأفاد الخالدي أن الحضارة الاسلامية لطالما عرفت بأنها رمز للتعددية والتعايش، مشيراً إلى أنه لو كانت جائزة نوبل للسلام تمنح منذ مئات السنين، فإنها كانت لتمنح للحضارة الإسلامية ، ولكن اليوم البرابرة منتشرون، إضافة إلى قتل المسيحيين، وخطف الراهبات، وإختفاء الأساقفة"، في إشارة إلى خطف الراهبات من بلدة معلولا السورية المسيحية.

وبحسب الخالدي فإن ما يجري في الشرق الأوسط هو جزء من وباء عام، شأنه شأن ما يجري في أوكرانيا وشمال افريقيا، مضيفاً "ربما هي حالة عدوى تصيب المجتمعات اللا مستقرة".

وأضاف إنه لأمر محزن جداً، وتكلفته عالية جدا في حياة الإنسان. وأشار الخالدي إلى أنه لاحظ أن القادة لم يقولوا كلمة واحدة عن وقوع إصابات بين شعوبهم ؟ فهم يتحدثون عن الإصلاح والانتخابات ووضع دستور جديد ، ولكن لا كلمة واحدة عن معاناة شعوبهم.

وختم الخالدي بالقول "بدأت الحرب في سوريا بصورة مشروعة، إلا أنها باتت مجرد عراك بين جهات عدة ذات عصبيات مختلفة"، ووصف الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بأنه "مهرج"، مشيراً إلى أنه مثل رجل ألقى به في وظيفة لم يكن يحلم بها.

خطوة بوتين المصيرية

مصدر الصورة AFP
Image caption كيف ستكون ردة فعل بوتين إزاء الأحداث التي تشهدها أوكراتيا حالياً ؟

ونطالع في صحيفة الغارديان تحليلاً لسايمون تيسدال بعنوان "خطوة بوتين المقبلة، مصيرية". ويتساءل كاتب المقال عن خطوة بوتين المستقبلية إزاء ضغوط أوروبية متزايدة والمطالبة بعدم تصرف روسيا بطريقة متهورة بعد إطاحة حليفها الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، إذ أن هناك تخوفاً من الأوروبيين بأن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتدخل عسكرياً في أوكرانيا.

وأضاف تيسدال أن المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أجرت اتصالاً مع بوتين أمس ، إتفقا خلاله على احترام استقرار وسيادة الدولة الأوكرانية، كما حذرت مستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي سوزان رايس بطريقة غير مباشرة الرئيس الروسي من أي تدخل عسكري روسي في أوكرانيا واعتبرت القيام بهذه الخطوة بأنها "خطوة قاتلة".

وأشار كاتب المقال إلى أن بوتين لم يتردد بالتدخل عسكرياً في جورجيا عام 2008، عندما هددت الأحداث فيها المطالح الروسية.

وأوضح تيسدال أن مستقبل الأمن والتماسك السياسي في أوكرانيا يعتمد على ردة فعل بوتين في الأيام القليلة المقبلة، ففي حال تصرف بحزم، فهناك تخوف من تحرك المعارضة المكبوتة في بلاده لتحاكي الثورة الأوكرانية، فموسكو ترى الدعم الأوروبي للإنقلاب في كييف "إهانة شخصية لقائدها المشاكس".

ويتساءل كاتب المقال إن كان بوتين سيقرر دعم الرئيس الأوكراني المعزول في محاولته اليائسة بالتمسك برئاسة البلاد وعما إذا كانت صفقة المساعدات لأوكرانيا البالغة قيمتها 15 مليار دولار امريكي وصفقة الغاز ستصمد أمام تغيير القيادة في أوكرانيا.