الغارديان: إسبانيا ترحب بعودة اليهود، ماذا عن المسلمين؟

غرناطة مصدر الصورة Foto Javier Satori
Image caption آثار المسلمين باقية في إسبانيا

لم يكن الشأن العربي حاضرا بقوة في الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء، بينما تصدرت التقارير والتحليلات عن الوضع في أوكرانيا الصفحات. من بين المواضيع المتعلقة بالشأن العربي التي نشرتها الغارديان تقرير يتناول إعلان إسبانيا السماح بعودة اليهود من أصل إسباني، أعدته أشيفا كسام.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت عن مشروع قانون يتيح لأحفاد اليهود"السفارديم الإسبان" الذين طردوا من إسبانيا في نهاية القرن الرابع عشر العودة إلى إسبانيا.

وأدى هذا الإعلان إلى إثارة اهتمام كثير من هؤلاء اليهود الذين اتضح أن عددهم في أنحاء العالم يبلغ ثلاثة ملايين ونصف.

ولكن ماذا عن المسلمين الذين طردوا من إسبانيا في بداية القرن السابع عشر ؟ تتساءل الصحيفة، وتسرد بعضا من تاريخهم.

تقول الصحيفة إن الملك فرديناند والملكة إيزابيلا قررا إجبار المسلمين المقيمين في البلاد على اعتناق المسيحية، ومن رفض ذلك أجبر على الرحيل.

استوطن من رحلوا، وبلغ عددهم 270 ألفا، في المغرب وتونس والجزائر، ويتساءل أحفادهم: متي يأتي دورهم في العودة إلى إسبانيا التي يحتفظون بتراثها في الموسيقى والمعمار؟

وتقول الصحيفة إن مجموعة من أحفاد المسلمين الذين أجبروا على الرحيل من إسبانيا ، والذين يعرفون باسم "موريسكوس" قد أرسلوا رسالة إلى الملك الإسباني خوان كارلوس مطالبين الحكومة الإسبانية بأن تقوم بنفس اللفتة التي قامت بها تجاه اليهود تجاههم ايضا.

وانتقد رئيس "رابطة ذكرى الأندلس" الذي تحدث من المغرب الحكومة الإسبانية بشدة بسبب تطبيقها "معايير مزدوجة".

وقال نجيب لوبيريس "على الحكومة الإسبانية أن تتيح المجال لجميع من أجبروا على الرحيل، وإلا سيكون قرارها انتقائيا، بل عنصريا".

وفي إسبانيا هناك عائلات من إصول إسلامية، رحل أقرباؤها، وهي تقيم صلات مع إرثها الثقافي، وقال محمد أوسكوديرو أوريبي رئيس الرابطة التي تضم هؤلاء، إنهم يستطيعون أن يثبتوا أن اقرباءهم أجبروا على الرحيل من البلاد قبل مئات السنين.

جيران متحاربون

في صحيفة الإندبندنت نطالع تقريرا أعده فيرناند فات تيتس عن مدينة طرابلس المنقسمة بين علوييين يؤيدون نظام الرئيس السوري بشار الأسد وسنة يرسل بعضهم أبناءهم إلى سوريا للقتال في صفوف المعارضة.

يصف كاتب التقرير شقة أحد قادة الميليشيا في جبل محسن، حيث تقيم الأقلية العلوية: رجال يحملون رشاشات وقنابل يدوية، قذائف وأمشاط رصاص تحت الأسرة، معدات إسعافات أولية في الخزائن، وصورة لتشي غيفارا معلقة على أحد الجدران.

يقول افراد الأقلية العلوية في جبل محسن إنهم ضحايا في هذا الصراع، لكنهم مسلحون تسليحا جيدا، أفضل حتى من جيرانهم السنة. هذه الأسلحة تأتي من سوريا، يقول القائد ابو رامي.

يقول الكاتب إن طرابلس أصبحت "صندوق بريد" منذ اندلاع النزاع المسلح في سوريا، حيث ترسل الجهات المتنازعة في سوريا رسائل لبعضها عبر المدينة.

وفي طرابلس تندلع الاشتباكات مرة كل شهر، ويسقط فيها ضحايا من الجانبين.

مصدر الصورة
Image caption تندلع الاشتباكات في طرابلس كل شهر

في جبل محسن تنتشر صور بشار الاسد في كل مكان، أما عند سفح الجبل، في باب التبانة، فيخفق العلم الأسود لتنظيم القاعدة، وتنتشر صور شبان قتلوا وهم يشاركون في عمليات عسكرية ضد قوات النظام في سوريا.

أفراد الأغلبية السنية والأقلبية الشيعية يجمعهم الفقر، بعضهم يجدون صعوبة في تأمين الغذاء لأطفالهم، لكن تفرقهم الانتماءات الطائفية والسياسية.

"لورانس العرب لم يكن يحب الجمال"

وفي صحيفة التايمز يكشف تقرير لجاك مالفيرن جوانب غير معروفة من شخصية تي اي لورانس، المعروف باسم "لورانس العرب".

كشف سام مورهيد، أحد خبراء المتحف البريطاني، أن لورانس ، الذي ساهم في قيادة الانتفاضة العربية ضد الحكم التركي بعد الحرب العالمية الأولى، بدأ بإقامة الصلات مع حياة الصحراء العربية مصادفة، حين وصل إلى المنطقة في مهمة أرخيولوجية كانت في الواقع غطاء لمهمة استطلاع عسكرية.

وتفيد بعض الوثائق المتوفرة حول الموضوع أن لورانس احتاج لبعض الوقت من أجل التعود على نمط حياة الصحراء، وأنها لم ترق له في البداية، بخلاف الانطباع السائد.

ويقول مورهيد "إنه لو لم تكن تلك المهمة الأرخيولوجية لما كان هناك لورانس العرب"، وان معرفته باللهجات العامية للغة العربية هي التي أهلته للمهمة".