الغارديان: تبدو مصر وكأنها تنتقل من ازمة الى ازمة

Image caption كانت استقالة الببلاوي مفاجئة لبعض وزرائه ولأمريكا

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ومنها تطورات الوضع في مصر وقراءة في الأسباب التي أدت إلى الاستقالة المفاجئة لرئيس الحكومة المصرية السابق حازم الببلاوي، وتحليل يرى ان الأزمة الأوكرانية يمكن أن تكون فرصة نادرة لبناء جسر من الثقة بين الشرق والغرب، فضلاً عن القاء الضوء على مشروع قرار يقضي ببيع الجنسية البريطانية بـمبلغ يقدر بحوالي 2.5 مليون جنيه استرليني.

نطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لديفيد ويرنيغ بعنوان " تبدو مصر وكأنها تنتقل من ازمة الى ازمة". وقال ويرينغ إن استقالة الحكومة المصرية برئاسة حازم الببلاوي يعكس حجم التصدع الذي تعاني منه البلاد، بعد مرور 3 سنوات على الثورة في مصر".

ويتساءل كاتب المقال عن الأسباب التي التي أدت إلى استقالة الببلاوي التي فاجأت الولايات المتحدة وحتى العديد من الوزراء في حكومة الببلاوي، ويطرح بعض التساؤلات، ما الذي كان وراء آخر التطورات ، وما الذي تدل عليه فترة ما بعد حكم الرئيس السابق حسني مبارك؟

ويقول ويرنيغ إنه تم تعيين مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء حازم الببلاوى في يوليو/تموزفي 2013 بعد ان اطاح الجيش بالحكومة المنتخبة في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي عقب تظاهرات شعبية حاشدة. ويشير كاتب المقال أنه بالرغم من أن السلطات العسكرية لعبت دورا قياديا في إدارة البلاد في أعقاب ثورة 25 يناير في عام 2011، إلا أنهم فضلوا البقاء في الصفوف الخلفية مع الاحتفاظ بامتيازاتها السياسية والاقتصادية.

ويشير ويرنيغ إلى أن هناك تكهنات تفيد بأن حل مجلس الوزراء كان شكلياً، ويهدف إلى تحرير الرأس الحقيقي للحكومة المشير عبد الفتاح السيسي من مسؤولياته كوزير للدفاع، وبالتالي إزالة العقبة الدستورية التي تعيق ترشحه للانتخابات الرئاسية في مصر.

وبحسب كاتب المقال، فإن بعض التقارير الإعلامية المصرية تشير إلى أن حكومة الببلاوي لم تستقل بل دفعت إلى تقديم استقالتها بأمر من الرئيس المصري.

ويرى ويرنيغ إن الكثير من التحليلات السياسية تتطرق إلى الوضع السياسي ووضع حقوق الانسان بعد حكم مبارك، إلا أنها لا تلقي الضوء على الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعاني منه البلاد.

الأزمة الأوكرانية

مصدر الصورة Reuters
Image caption هل تنجو اوكرانيا من خطر إفلاسها؟

وتطرقت افتتاحية صحيفة الاندبندنت إلى الوضع في أوكرانيا. وقالت الصحيفة إن "على أوروبا وأمريكا بناء جسور مع روسيا حول مستقبل أوكرانيا، لأن أي بديل آخر ليس من مصلحتنا". وأضافت الصحيفة أن الأزمة الأوكرانية هي في بدايتها، فحتى صباح غد تبقى أوكرانيا التي تحتل المرتبة السابعة في عدد سكانها في أوروبا من دون أي حكومة.

وأفادت الصحيفة أن أوكرانيا دولة مفلسة، فعملة بلادها الهريفنيا انخفضت بنسبة 12 في المئة منذ بداية العام الجاري، مضيفة أنه تبعاً لوزير المالية في حكومة تصريف الأعمال فإن أوكرانيا تحتاج إلى 21 مليار دولار أمريكي بين الآن ونهاية عام 2015.

وشددت الافتتاحية على أنه ينبغي أن لا ننسى أن الأزمة الاقتصادية في البلاد هي التي حركت الشارع الأوكراني ، وطالبت بتنحية الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش الذي بدوره قبل المساعدة الروسية والانضمام إلى الإتحاد الاقتصادي الأوراسي المدعوم من قبل روسيا، عوضاً عن الإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد عزل يانوكوفيتش، فإن الغرب شعر بأنه ربح الحرب الجيو- سياسية حول مستقبل أوكرانيا، مضيفة أنه في حال تم التوصل إلى استقرار في أوكرانيا فإن على روسيا والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العمل معاً عوضاً عن معاملة البلاد وكأنها جائزة في حرب خاسرة.

وختتمت الصحيفة بالقول أن ما من أحد بإمكانه التنبؤ بمصير الأزمة الأوكرانية، إلا أن من الممكن أن تنتهي بتقسيمها، إلا أنه من الضروري التنويه بأن الأزمة الأوكرانية تعد فرصة نادرة لبناء جسر من الثقة بين الشرق والغرب.

تأشيرة بريطانية بـ 2.5 مليون دولار

Image caption يعد مشروع قانون منح التأشيرة البريطانية عامل جذب للعديد من الروس والصينيين وأثرياء الشرق الأوسط

ونشرت صحيفة الفاينيشال تايمز مقالاً لهيلين واريل بعنوان "مخاوف من خطط لبيع تأشيرة لبريطانيا بـ 2.5 مليون جنيه استرليني". وقالت واريل إن مشروع القانون الذي يقضي بمنح 100 تأشيرة دخول للأغنياء الأجانب سنوياً، أثار موجة استياء بين سكانها.

وقالت كاتبة المقال إن وزراة الداخلية البريطانية ستنظر في هذا المشروع، ومن المتوقع ان يستثمر الثري الأجنبي في البلاد مبلغ 2 مليون جنيه استرليني والتبرع بنحو 500 ألف جنية لإحدى الجمعيات الخيرية أو المدراس والمستشفيات.

وتلاقي تأشيرة المستثمرين الأجانب اقبالاً من قبل العديد من الأثرياء في الشرق الأوسط وروسيا والصين.

وأضافت واريل أن هناك تكهنات بأن طالبي شراء هذه الصحف سيدفعون بالاقتصاد البريطاني قدماً ، إذ أنهم سيشترون المنازل الفخمة وسيوظفون العديد من الموظفين كما ان أبناؤهم سيرتادون المدارس الخاصة.

من جهتها، قالت احدى الاستشاريات إن أصحاب المنازل الفخمة التي تقدر قيمتها بـ 15 مليون جنيه استرليني ، من المقدر أن ينفقوا 4 - 5 ملايين على الخدمات والبضائع المختلفة.