التلغراف: نستطيع إما التخلص من الأسد أو قتال القاعدة

جبهة النصرة مصدر الصورة AP
Image caption تقاتل تنظيمات مرتبطة بالقاعدة في صفوف المعارضة السورية

مع أن الاحداث في أوكرانيا ما زالت تستحوذ على أكبر اهتمام في الصحف البريطانية، إلا أن صحف الخميس اهتمت ايضا بقضايا شرق أوسطية، من قطر إلى مخيم اليرموك والمسجد الأقصى.

ففي صحيفة الديلي تلغراف نطالع مقالا كتبه بيتر أبورونت بعنوان "نستطيع إما التخلص من الأسد أو قتال القاعدة، لا كليهما".

يقول كاتب المقال إنه يستقي معلومات من شخص يدعي ألاستير كروك،كان يعمل مع جهاز الأمن الخارجي البريطاني (MI6) وترك الخدمة قبل عشر سنوات لينشىء مركز ابحاث أسماه "منتدى النزاعات".

يقول كاتب المقال إن كروك يقيم اتصالات مع منظمات ودول لا تقيم بريطانيا والولايات المتحدة اتصالات معها، مثل حزب الله وإيران.

ويثق كاتب المقال بأحكام بروك، وهو الذي شكك في اعتقاد الولايات المتحدة وبريطانيا أن أمام نظام بشار الأسد أسابيع قليلة للسقوط، وكذلك في اعتقادهما أن المعارضة السورية ذات توجهات ديمقراطية، وقال إن هناك في قلب النزاع مجموعات ممولة من السعودية ودول خليجية أخرى تريد إقامة خلافة إسلامية في الشرق الأوسط.

ويقول الكاتب ان مركز الأبحاث المسمى "منتدى النزاعات"، دعاه الى حلقة دراسية في بيروت ، واستمع هناك إلى وجهات نظر مغايرة لما تنشره وسائل الإعلام البريطانية ، منها اعتقاد جميع المشاركين أن الأسد قد كسب الحرب، وإن كان ذلك بحاجة الى بعض الوقت كي يتعزز.

أما وجهة النظر الأخرى التي سمعها كاتب المقال في الحلقة الدراسية فهي أن من يهدد استقرار الشرق الأوسط ليست إيران بل السعودية، الحليف المقرب لبريطانيا، والتي تدعم الحركات التكفيرية ماديا، كما يقول الكاتب.

ويختم الكاتب مقاله بمقولة ينسبها الى كروك، أن نظام الأسد سيبقى وان الغرب بإمكانه إما أن يسقط الأسد أو يحارب القاعدة، لكنه لن يستطيع القيام بالمهمتين في آن معا.

"جوع في دمشق"

وعن سوريا أيضا تكتب كاثرين فيليب في صحيفة التايمز بعنوان "الآلاف يحتشدون لللحصول على الغذاء للمرة الأولى منذ سبعة شهور".

"مدنيون يموتون جوعا في إحدى ضواحي دمشق التي عزلها القتال منذ شهر يوليو/تموز"، بهذا التصريح لمسؤول في الأمم المتحدة زار مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين تستهل الكاتبة تقريرها.

وتصف الكاتبة الوضع المعقد في مخيم اليرموك الذي تحول إلى ساحة معركة بين تنظيمات مختلفة في المعارضة السورية ، ومنها تنظيمات مرتبطة بالقاعدة.

وتشير الكاتبة إلى الصراع بين تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" و "جبهة النصرة" ، وكلاهما مرتبط بالقاعدة، وإلى بدء مقاتلي التنظيم الأخير بالانسحاب من مخيم اليرموك من أجل تسهيل إيصال المواد الغذائية لآلاف المدنيين المحاصرين في المخيم.

في تقريرها تنقل الكاتبة وصف المسؤول الأممي كريستوفر غانيس ل "صفوف متراصة من البشر ذوي الملامح الشاحبة والوجوه الحزينة والأجساد النحيلة" ينتظرون توزيع الطعام عليهم بعد سبعة شهور من حرمانهم منه بفعل الحصار.

"توتر متصاعد في القدس"

Image caption شهد محيط المسجد الأقصى وقبة الصخرة توترا في الفترة الأخيرة

ومن القدس يكتب بين لينفيلد لصحيفة الاندبندنت عن "تصاعد التوتر في مدينة القدس والعاصمة الأردنية عمان، الأولى بفعل اقتراح سياسي إسرائيلي بزيادة السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، والثانية بعد أن صوت مجلس النواب الأردني بالإجماع لصالح طرد السفير الإسرائيلي من العاصمة الأردنية بسبب الاقتراح الإسرائيلي المشار إليه".

يقول كاتب التقرير إن تصويت البرلمان لا يلزم الحكومة الأردنية التي تحرص على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنه يعكس حالة القلق من التهديد الإسرائيلي للمسجد الأقصى.

ويقول معد التقرير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدخل من أجل منع التصويت على الاقتراح الذي تقدم به إلى الكنيست موشيه فيغلينغ من حزب الليكود، لكن محيط الحرم شهد توترا وأحداث عنف يوم الثلاثاء قبل نقاش الكنيسيت للاقتراح.

مظالم العمالة الآسيوية

صحيفة الغارديان تنشر تحقيقا عن أوضاع الخادمات الأجنبيات وعمال النظافة وعمال المنازل في قطر يقول إن هؤلاء يتعرضون لظروف أشبه بالعبودية حيث يشكو بعضهم من الحرمان من جوازات السفر والأجور والإجازات وساعات الراحة وحرية الانتقال إلى وظائف اخرى.

ويشير التحقيق إلى أن مئات الخادمات الفلبينيات هربن إلى سفارة بلادهن خلال الأشهر الأخيرة بسبب قسوة ظروف العمل وسط شكاوى عديدة بوقوع تحرشات واعتداءات جسدية وجنسية والحرمان من الأجور لفترات طويلة ومصادرة الهواتف المحمولة.

وتثير نتائج هذا التحقيق مخاوف متزايدة بشان ممارسات العمل في قطر قبيل كأس العالم الذي تستضيفه عام 2022. خاصة بعد تقارير سابقة نشرتها الصحيفة بشأن طريقة معاملة عمال البناء هناك.

ويكشف التقرير الاخير للغارديان أن مكتب العمال الفلبينيين في قطر استقبل أكثر من ستمئة خادمة هربت من مخدومها خلال الأشهر الست الأولى من عام 2013. وقالت إحدى الخادمات وتدعي جين والتي تم تغيير اسمها لحماية سلامتها " لاندري ماذا نفعل، نحن نريد البقاء على قيد الحياة، لذا نضطر سرا للقيام بوظائف اخرى بدوام جزئي." وتقول سيدات إنهن استقدمن للعمل كنادلات لكنهن فوجئن بأنهن مطالبات بالعمل في النظافة والطهى ومجالسة الأطفال.