الغارديان: تغير طفيف في إيران رغم وعود التحول

مصدر الصورة Isna
Image caption الصعوبات الاقتصادية تشكل تحديا كبيرا للرئيس الإيراني المعتدل.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت موضوعات عدة، يتعلق بعضها بمنطقة الشرق الأوسط، تشمل التطورات الداخلية في إيران والحرب على "الإرهاب" والأزمة الأوكرانية.

جريدة الغارديان نشرت موضوعا أعده مراسلوها في العاصمة الإيرانية طهران تحت عنوان "تغير طفيف في إيران رغم وعود التحول".

ويتناول الموضوع مظاهر التغيير والانفتاح التى طرأت بشكل ما على المجتمع الإيراني خلال الفترة الأخيرة حيث رصدت الجريدة حالة من الغضب بين قطاع من المواطنين من سياسات الرئيس المعتدل حسن روحاني.

وتقول الجريدة إن أغلب هؤلاء يعانون من مشاكل ثقافية واجتماعية علاوة على بطالة قطاع كبير منهم.

وتذكِر الجريدة بكلمة ألقاها روحاني قبل أشهر خلال جولة له في المحافظات الإيرانية لتفقد الأوضاع، جاء فيها "هؤلاء الذين ينتقدونا باستمرار لايعرفون أي أعباء نتحملها".

وتوضح الجريدة أنه رغم التقدم الكبير الذي أحرزه روحاني على صعيد المفاوضات مع الغرب والتقدم رويدا رويدا نحو رفع العقوبات، فإنه يواجه مشاكل أكبر على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي في الداخل.

وتقول الجريدة إن روحاني يحاول أن يوازن خطاه في التعامل مع تلك المشاكل حتى لا يخل بالتوازن السياسي القائم مع جبهة المتشددين في مؤسسات الدولة الإيرانية.

وتضيف الجريدة إن الوضع الاقتصادي في إيران قد يبدو جيدا على المدى البعيد. كما تذكر عددا من الإنجازات الأخيرة في هذا القطاع مثل عودة قطاع الأدوية والعلاجات للعمل مرة أخرى بعد تدفق كميات منها خلال الأسابيع الأخيرة وهو ما شكل نوعا من الراحة لعدد كبير من المرضى.

وتؤكد الجريدة أن هذا القطاع كان قد تضرر بشدة من الحظر الذي فرضه الغرب على إيران خلال السنوات الماضية.

وتعرج الجريدة على ضغوط إيران بكل قوة في اتجاه رفع حزمة كبيرة من العقوبات الغربية على السلع المرتبطة بقطاعات رئيسية عدة في الدولة، ومنها قطاع الإنشاء حيث تطمح طهران لبدء العمل في مشاريع عدة لإنشاء موانيء ومعامل لتكرير النفط، وهو الأمر الكفيل بخلق آلاف من فرص العمل وتحسين الوضع المحبط للشباب العاطلين.

خيار أوباما و"الإرهابيين" في باكستان

صحيفة الإندبندنت نشرت موضوعا تحت عنوان: خيار أوباما بقتل أو عدم قتل "الإرهابيين" الأمريكيين المختبئين في باكستان.

يتحدث التقرير، الذي أعده دافيد أوزبورن، عن أن الرئيس الأمريكي يتخذ قرارات تخالف ما كان يتحدث به عن "الحرب على الإرهاب".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قتل أنور العولقي في غارة أمريكية عام 2011

ويقول أوزبورن إن التقارير الواردة من البيت الأبيض تفيد بأن أوباما ينظر في إمكانية اتخاذ خطوة عكس ما أعلنه قبل 10 أشهر من ضرورة إنهاء الحرب على الإرهاب، ووقف عمليات القصف التى تقوم بها الطائرات دون طيار في الخارج وذلك بعدما قتلت هذه الغارات في باكستان مسؤولا كبيرا في القاعدة كان قد ولد في ولاية تكساس الأمريكية.

ويقول أوزبورن إن السماح بقرار كهذا بقتل مواطن أمريكي عمدا ودون محاولة القبض عليه ومحاكمته سيجعل أي خطط للقيام بعمليات ضد تنظيم القاعدة عن طريق الطائرات دون طيار أمرا نظريا فقط ولايمكن اعتباره حلا واقعيا.

ويعرج أوزبورن على واقعة اغتيال أنور العولقي المواطن الأمريكي الذي قتلته الطائرات الأمريكية في غارة في اليمن عام 2011 وهو ما أثار جدلا في أمريكا.

ويقول إن أقوالا تتردد في واشنطن منذ أسابيع عدة عن وضع اسم مواطن أمريكي آخر على رأس قائمة الأهداف المطلوب تصفيتها في تنظيم القاعدة. ويذكر أوزبورن أن مسؤولا في الإدارة الأمريكية قال لقناة تلفزة أمريكية مؤخرا "نحن بالفعل مهتمون بشدة بهذا الشخص ..إنه حقا رجل شرير جدا".

ويشير أوزبورن إلى أن أجهزة أمنية عدة في واشنطن ترصد الرجل الذي يتخذ اسما كوديا هو "عبد الله الشامي أو عبد الله السوري" وأنه عزز موقعه في تنظيم القاعدة بعد الزواج من ابنة أحد كبار قادة الصف الأول في التنظيم.

ويقول أوزبورن إن واشنطن ترغب بشدة في القضاء على التنظيم الدقيق الذي ابتكره أسامة بن لادن للقاعدة والحركات والأفراد المتعاونين معها، لكنه يذكر أن هذا الأمر لا يزال يكتنفه الكثير من الغموض بالنسبة للإدارة الأمريكية.

ويختم أوزبورن مقاله مؤكدا أن هذا هو ما جعل الإدارة الأمريكية في موقف متردد طوال الأشهر الستة الماضية بخصوص اتخاذ القرار، ثم يتساءل في النهاية: هل تسمح إدارة أوباما بشن عمليات اغتيال ضد أمريكيين في الخارج لارتباطهم بتنظيم القاعدة؟.

"الفاشيون في كييف"

صحيفة التايمز نشرت موضوعا لمراسلها بن هويل من أكبر مدن شبه جزيرة القرم في أوكرانيا تحت عنوان "لقد جاؤوا لينقذونا من الفاشيين في كييف".

ويقول هويل إنه داخل مدينة سيمفوروبول ليس هناك إلا القليل جدا من التعاطف مع الثورة الأوكرانية، وهو ما كان جليا عندما ظهر عدد من الرجال المسلحين بأقنعة وأزياء عسكرية حول موقف السيارات قرب مطار المدينة.

مصدر الصورة AFP
Image caption تمركز المسلحون حول مطار سيمفوروبول

ويقول هويل إن الجنود كان من الواضح عليهم أنهم يعرفون جيدا مايفعلون عندما أخذوا يتجولون في مشهد يستهدف الكاميرات كنوع من أنواع استعراض القوة المحسوب بدقة بحيث لا يتطور إلى استفزاز الغرب نحو تصعيد المواجهة.

ويؤكد هويل أن الجنود لم يردوا على الأسئلة التى وجهت لهم حول هويتهم أو إلى أي جهة ينتمون كما كانوا مسلحين ببنادق خفيفة وبعضهم يحمل قاذفات القنابل.

ويوضح أن شاحنات نقل الجند التى أقلتهم لم تحمل لوحات تدل على الجهة التابعة لها.

ويضيف هويل أن عددا من المواطنين وصلوا في وقت لاحق لمساندة الجنود، ووصفوا أنفسهم بالوطنيين حيث كانوا يرتدون الشارات السوداء والبرتقالية التى ترمز لانتصار الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية.

ويعرج هويل على وصف عدد من هؤلاء "الوطنيين". ويسجل شهاداتهم وأراءهم حيث قال أحدهم إنه حاصل على درجتين جامعيتين وأصر في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة خاضعة للندن التى تسيرها كما تشاء.

وينقل هويل عن الرجل قوله "نحن وكل مواطني القرم نعرف هويتنا".

كما ينقل عن بعض محدثيه قولهم إن الرأي العام في شبه جزيرة القرم الأوكرانية تم تشكيله منذ زمن طويل عن طرق الدعاية التى تعود إلى فترة الاتحاد السوفيتي السابق.

ويستدل هويل على ذلك بتأكيد مظاهر الحنين للاتحاد السوفيتي في الطعام والشراب والمظاهر الاجتماعية في الجزيرة التى يقول بعض سكانها ذوي الأصول الروسية إنهم سعداء لوصول الجنود الذين سيدافعون عنهم ضد الحكومة الفاشية في العاصمة الأوكرانية كييف.

المزيد حول هذه القصة