التايمز: داعش تخير المسيحيين في سوريا بين دفع الجزية ذهبا أو القتل

Image caption طالب تنظيم داعش المسيحيين بالحد من إظهار رموزهم.

طغى الاهتمام بالأزمة في أوكرانيا وشبه جزيرة القرم على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء، كما أفردت الصحف صحفات لجوائز الأوسكار التي أعلنت بالأمس، بينما تراجع الاهتمام بالشرق الأوسط والعالم العربي، بخلاف بعض الاهتمام بالشأن السوري.

البداية من صحيفة التايمز وتقرير أعدته من سوريا كاثرين فيليب محررة شؤون الشرق الأوسط بعنوان "المسيحيون في سوريا يخيرون بين دفع الضرائب ذهبا أو الموت".

وتقول فيليب إن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) القريبة من للقاعدة تطالب المسيحين في سوريا بدفع الضرائب ذهبا والحد من إظهار ممارساتهم الدينية، وتحذرهم أنهم إذا لم يلتزموا بذلك فسيواجهون السيف.

وتقول فيليب إن إنذار داعش للمسيحيين يأتي بينما انسحب مقاتلوها إلى مدينة الرقة إثر تهديد من جماعة إسلامية منافسة.

وتضيف أن أحد أسباب التوتر هو محاولتها إقامة خلافة إسلامية مركزها الرقة حيث تفرض عقوبات إسلامية صارمة على كل من لا يلتزم بتصورها الصارم للشريعة الإسلامية.

وتقول الصحيفة في بيان نشر على مواقع جهادية على الإنترنت إن كلا من قائد الجماعة وأمير خلافتها في الرقة أمرا المسيحيين فيها بأن يدفعوا جزية من الذهب إذا ارادوا أن يستمروا في العيش "تحت حماية" الجماعة.

ونقلت الصحيفة عن أبو بكر البغدادي قوله إن المسيحيين الأثرياء سيدفعون الجزية مرتين سنويا ومقدارها نصف أوقية من الذهب كل مرة، وعلى متوسطي الحال نصف ذلك، على الفقراء الربع.

وتقول الصحيفة إن زعيم داعش أمر المسيحيين في الرقة بعدم تجديد الكنائس والأديرة في الرقة أو إظهار الصلبان في الأماكن العامة. كما أمرهم بعدم استخدام مكبرات الصوت في الصلوات، أو عدم قراءة الإنجيل داخل الكنيسة بصوت يمكن للمسلمين خارج المبنى سماعه.

وتضيف أن بيان الجماعة يحظر على المسيحيين أيضا امتلاك سلاح ناري، أو شرب الخمر، وإن من يخالف هذه التعليمات سيعدم.

تراجع أمريكي

مصدر الصورة AP
Image caption موقف روسيا من الأزمة في أوكرانيا يعد تحديا كبيرا لأمريكا.

وننتقل إلى صحيفة الاندبندنت وافتتاحية الصحيفة بعنوان "امسك بزمام الأمور يا باراك".

وجاء العنوان الجانبي للافتتاحية: أسلوب أوباما الحذر أدى إلى عدم مواكبة السياسة الخارجية الأمريكية الأحداث. يجب أن تكون له الزعامة في أوكرانيا".

وتقول الصحيفة إنه بالنسبة لأوباما فإن ضم روسيا المحتمل لشبه جزيرة القرم، وخطورة تكرار مثل هذا التدخل في مناطق أخرى من أوكرانيا، يعد أكبر تحد للسياسة الخارجية الأمريكية في فترتي أوباما الرئاسيتين.

وترى الصحيفة أن ما يدور حاليا في القرم يعد اختبارا لمصداقية أوباما ومصداقية بلاده فيما يبدو أنه الفصل الأخير من الحرب الباردة.

وتقول الصحيفة إن حذر أوباما أمر يحترم وحكمه على الأمور سديد، ليس كسابقه، وهو يفكر بتروٍ ويزن الأمور قبل أن يتخذ أي إجراء.

وترى الصحيفة أنه على الرغم من ذلك سيبقى الانطباع أن أمريكا في تقهقر دولي. فقد انسحبت من العراق وتسعى للخروج من افغانستان بنهاية العام. وفي حملة حلف الناتو في ليبيا عام 2011 التي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي، تحدث مسؤولو البيت الأبيض بما يشبه الفخر عن "القيادة من الخلف".

وتقول الصحيفة إن فترات تراجع الاهتمام الخارجي للتركيز على حل المشاكل الداخلية ليست بالأمر الجديد في الولايات المتحدة، ولكن في المواجهة الحالية مع روسيا بشأن القرم لا ينبغي على الولايات المتحدة أن تقود من الخلف.

وتضيف الصحيفة أنه لروسيا بالطبع مصالح مشروعة وفريدة في أوكرانيا التي توجد في الخط الفاصل بين الشرق والغرب، ولكن هذا لا يعني أن بإمكانها أن تضم من أوكرانيا ما يحلو لها. ويجب على أوباما أن يعلن بوضوح وصوت جهور خطة للتعامل في حال عدم تراجع موسكو عن عزمها.

وتقول الصحيفة إن التفكير في التدخل المباشر من قبل الغرب في أوكرانيا يكاد يكون منعدما، ويدرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذلك. ولكنها تستدرك أن هناك سبلا أخرى يمكن لروسيا أن تدفع بها الثمن.

وسيكون طرد روسيا من مجموعة الدول الثمانية مجرد البداية، إذ يجب على واشنطن وحلفائها فرض عقوبات مشددة على المؤسسات الروسية الرسمية. والأكثر تأثيرا من ذلك هو اتخاذ خطوات تحد من إمكانية تعامل روسيا مع النظام المالي العالمي.

"المسلمون سيدفعون الثمن"

مصدر الصورة
Image caption كان ضحايا الهجوم بالسكاكين مسافرين عاديين.

وننتقل إلى صفحة الرأي في صحيفة الغارديان ومقال لإيزابيل هيلتون بعنوان "المسلمون سيدفعون الثمن".

وتقول هيلتون إن الهجوم بالسكاكين على مسافرين في محطة قطارات مدينة كونمينغ الصينية في إقليم شينغيانغ سيكون له عواقب وخيمة على أقلية المسلمين اليوغور.

وتقول هيلتون إن كل أعمال الإرهاب صادمة، ولكن الأعمال التي تستخدم فيها السكاكين أكثرها فظاعة. وكان الضحايا فيها مسافرين عاديين في واحدة من أكثر العواصم الإقليمية الصينية هدوءا وتعايشا عرقيا.

وتقول هيلتون إن الكثير من اليوغور في شينغيانغ يشعرون بالتمييز ويشكون من تهميش ثقافتهم ودينهم. وبعضهم يرغب في الاستقلال، ولكنهم لا يرغبون في إقامة دولة إسلامية على غرار طالبان في أفغانستان.

وتقول هيلتون إنه منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول تحاول الصين جاهدة إقناع الرأي العالمي أن ما يحدث في شينغيانغ متصل بحركات الإرهاب الدولي.

وتختتم هيلتون المقال قائلة إن الحكومة الصينية تعهدت أن "تضرب بشدة" ضد الإرهاب. وسيدفع اليوغور، الذين لا تثق فيهم الحكومة أو الأغلبية من عرق الهان، ثمنا باهظا لذلك.