الاندبندنت: نتنياهو يطلب المستحيل من الفلسطينيين

مصدر الصورة Getty
Image caption رأت الصحيفة أن شرط نتنياهو المسبق لدفع عجلة المفاوضات يعتبر "مستحيلاً".

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات، ولعل أهمها مطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية شرطا مسبقا لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، والأزمة الأوكرانية وعواقبها على الدول الأوروبية.

ونقرأ في صحيفة الاندبندنت تقريراً لبين لينفيليد بعنوان "نتنياهو يطلب المستحيل".

وقال لينفيليد إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاعتراف بشرعية دولة إسرائيل لإحراز تقدم في محادثات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية، إلا أنه من المرجح عدم قبول عباس بذلك الأمر.

وأضاف كاتب المقال أن نتنياهو يقود حملة لإظهار الفلسطينيين بأنهم المسؤولون عن تعثر مفاوضات السلام بين الطرفين، ويظهر ذلك جلياً في الكلمة التي ألقاها نتنياهو أمام مؤتمر منظمة "أيباك" للوبي الإسرائيلي في واشنطن، مطالباً عباس بالاعتراف بالدولة اليهودية، مضيفاً "أن الاعتراف سيظهر استعدادك الكامل لإنهاء النزاع"، مضيفاً "لا مبررات مقبولة، حان الوقت لعمل ذلكّ".

ورفضت المتحدثة باسم منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي هذه الدعوة، ووصفت نتنياهو بأنه "مخادع جدا " لتحقيق ذلك. وقالت إن القبول بهذا الاعتراف يعتبر تمييزاً ضد الأقلية العربية في إسرائيل ويقوض حقوق اللاجئين ويشجع على إساءة استخدام الدين.

وأوضحت عشرواي "نتنياهو يريد أن يتبنى عباس والفلسطينيون الرواية الصهيونية، لكننا لن نصبح صهاينة"، مضيفة "إسرائيل بنيت على أراض فلسطينية، وعشنا هناك لقرون عدة، نحن ضحايا الصهيونية وقد طردونا واحتلوا أرضنا"، وتساءلت هل علينا إضفاء الشرعية على ذلك؟

وأكدت أن شرط نتنياهو المسبق لدفع عجلة المفاوضات يعتبر "مستحيلاً".

وأشار كاتب المقال إلى أنه بالرغم من الضغوط على عباس قبيل لقائه المرتقب مع أوباما خلال الأسبوعين المقبلين، إلا أن نتنياهو حريص على الاستمرار في جو المفاوضات.

وحول هذا الموضوع يعلق يوسي الفير من مركز "جافا" للدراسات الاستراتيجية أن "نتنياهو مستعد وبسعادة عارمة للمضي قدماً في هذه المفاوضات لأطول وقت ممكن، دون التوصل إلى أي نتيجة".

وختم ألفير بالقول إن "مفاوضات السلام قد تصبح طقوسا فارغة لا نهاية لها لأنها مبنية على اتفاق إطار لا يؤمن به أحد".

تخوف أوروبي

مصدر الصورة
Image caption الأزمة الأوكرانية تشكل قلقاً على الدول الأوروبية لاسيما ألمانيا وبريطانيا.

نطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لمالكوم ريفكينيد بعنوان "الأزمة الأوكرانية: يجب على الغرب عدم المراوغة بفرض عقوبات على روسيا".

وقال كاتب المقال إن "الطريقة الوحيدة لجلب بوتين إلى طاولة المفاوضات حول شبة جزيرة القرم، تكمن في ضرب الاقتصاد الروسي".

وأضاف ريفكينيد "إذا نجح فلاديمير بوتين في إعادة رسم خريطة أوروبا على أسس عرقية، وذلك باستخدام القوة العسكرية، فسنعاود الدخول في مرحلة من التاريخ الأوروبي، اعتقدنا أنها انتهت في عام 1945".

واعتبر ريفكينيد أن الغزو الروسي لشبة جزيرة القرم لا يمثل أزمة لأوكرانيا فحسب، إذ إن هناك تخوفا من أن يتحول الأمر إلى أزمة خطيرة للغرب بأكمله بما فيه المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن الهدف الاستراتيجي لبوتين منذ تسلمه سدة الرئاسة هي استعادة السيطرة الروسية على المناطق المجاورة، وهذا ليس سراً.

وأوضح أن روسيا لطالما اعتبرت، منذ أيام بطرس الأكبر أنها تحتاج للسيطرة على جميع الأراضي التي تحيط بحدودها لضمان أمن بلادها.

وأشار كاتب المقال إلى أن أهداف بوتين لا تقتصر فقط على وضع يده على شبه جزيرة القرم، بل السيطرة على أوكرانيا كما أنه لا يتقبل فكرة استقلال استونيا ولاتفيا وليتوانيا.

وأوضح ريفكينيد أن هناك أدلة تشير إلى أن ألمانيا وبريطانيا قلقتان من إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على روسيا لأنها قد تضر بالمصالح التجارية والاقتصادية الخاصة بهما، إذ إن ألمانيا قد تجد صعوبة في استيراد الغاز والنفط اللذين تشتريهما من روسيا، أما بالنسبة إلى بريطانيا فإن صداها سيكون ضئيلاً على القطاع المالي.

وختم بالقول إن الرئيس أوباما يحتاج إلى توفير قيادة حكيمة في هذا الوقت، وكذلك أنغيلا ميركل وديفيد كاميرون وزعماء أوروبيين آخرين. وإذا فعلوا ذلك، فسيكون لدينا حل سلمي وعادل للأزمة الأوكرانية.

وفي حال عدم التوصل إلى هذا الحل، فإن بوتين سينظر إلى الغرب بازدراء، وسيتحتم علينا جميعاً معايشة عواقب ذلك.

اعتقالات واحتيالات

Image caption جرت سلسلة مداهمات على منازل وشركات في بريطانيا للاشتباه بتمويلها عناصر متطرفة في سوريا.

ومن صحيفة التايمز تقرير لديفيد براون بعنوان "احتجاز ثمانية أشخاص للتحقيق بشأن احتيال في تقديم مساعدات لسوريا".

ويقول براون إن الشرطة البريطانية اعتقلت ثمانية أشخاص في إطار التحقيق مع أربع مؤسسات خيرية ترسل "مساعدات" لسوريا للاشتباه في أن التبرعات التي جمعتها استخدمت لتمويل جماعات معارضة للرئيس السوري بشار الأسد.

وتقول الصحيفة إن المداهمات التي جرت على منازل وشركات جاءت إثر تحقيق بشأن مصادرة 44 ألف جنيه استرليني نقدا من قافلة معونات كانت في طريقها لمغادرة بريطانيا عبر ميناء دوفر في ديسمبر/كانون الأول 2012.

وتضيف الصحيفة أن شكوك الشرطة تزايدت بشأن احتمال استخدام قوافل الإغاثة كستار للمقاتلين ولإرسال إمدادات لجماعات متطرفة على صلة بالقاعدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الشرطة قوله إن التحقيقات تهدف إلى ضمان وصول تبرعات الجماهير إلى المعنيين الحقيقيين وليس لاستخدامها في أنشطة إجرامية أو ذات صلة بالإرهاب.

وتقول الصحيفة إن مفوضية الشؤون الخيرية، وهي الجهة الرقابية المسؤولة عن الإشراف على المؤسسات الخيرية، أصدرت تعليمات لقوافل الإغاثة المتجهة إلى سوريا بأن تتحقق جديا من شخصية المتطوعين لضمان عدم استخدامهم كساتر لتهريب مقاتلين إلى داخل سوريا.

وقالت مفوضية الشؤون الخيرية أيضا إنه يجب التأكد أيضا من أن المعدات المرسلة إلى سوريا ستستخدم في أغراض إنسانية مشروعة.