الغارديان: سحب السفراء من قطر قد يؤثر في الأزمة السورية

مصدر الصورة AFP
Image caption يعتقد أن قطر تمول جبهة النصرة في سوريا.

نبدأ جولتنا بتقرير أعده ريتشارد سبنسر مراسل شؤون الشرق الأوسط بصحيفة التليغراف حول سحب السعودية والإمارات والبحرين لسفرائها من قطر احتجاجا على ما وصفته بتدخل الدوحة في شؤونها الداخلية.

ويقول سبنسر إن السبب وراء تلك الخطوة غير المسبوقة في الخليج يكمن في الأغلب في وصول تلك الدول إلى قناعة بأن الدوحة لا ترغب في إنهاء دعمها لجماعات تمثل مشروع "الإسلام السياسي" في المنطقة، حتى المتطرف منها، إذ يُعتقد أن قطر تسلح جبهة النصرة في سوريا، والحوثيين في اليمن، علاوة على الإخوان المسلمين في مصر.

ويضيف أن لقناة الجزيرة دورا كبيرا في ذلك القرار إذ ينظر إليها كلاعب رئيسي في الربيع العربي إذ أفسحت منصتها الإعلامية لأصوات المعارضة التي طالما منعت دولها ظهورها على شاشاتها.

لكن الأمر تطور مع تطور الأحداث في مصر منذ عزل الجيش للرئيس محمد مرسي الأمر الذي قد يهدد عروش ملوك الخليج على حد وصف الكاتب.

ويردف الكاتب قائلا إن الصراع الممتد منذ فترة طويلة يعكس أيضا المنافسة بين قطر، وهي أغنى دول العالم من حيث دخل الفرد من جهة، والسعودية التي تقود الدبلوماسية الخليجية منذ عقود وحتى اندلاع ثورات الربيع العربي من جهة أخرى.

ثم ينقل سبنسر عن ديفيد روبرتس صاحب كتاب صدر أخيرا حول سياسة قطر الخارجية أن الخليج ظن خطأ أن سياسة قطر قد تتغير بتولي الأمير تميم إدارة البلاد بدلا من والده، وهو الاعتقاد الذي ثبت خطؤه فيما بعد.

وينهي الكاتب مقاله بأن العالم قد لا يشعر بتأثير فوري لتلك الخطوة، إلا أن هذا التأثير قد يمتد خارج نطاق المخاوف حول النفط والغاز الطبيعي لينعكس أيضا على الأزمة السورية في ظل عدم التنسيق بين السعودية وقطر في عمليات دعم المعارضة المسلحة على الأرض.

"حكم العسكر في مصر"

Image caption عبر السنوات الثلاث الماضية، شهدت مصر ست حكومات.

ونطالع في صفحة الرأي في صحيفة الغارديان مقالاً لعماد الدين شاهين بعنوان "الأزمة المصرية ستستمر حتى نهاية حكم العسكر".

وقال شاهين إن الحكومة المصرية الجديدة تثبت أن البلاد تتهاوى في ظل حكم عسكري وفاسد.

وأضاف كاتب المقال أنه عبر السنوات الثلاث الماضية، شهدت مصر ست حكومات، إلا أن جميع هذه التغيرات فشلت في تحقيق التطلعات الأساسية للمصريين اقتصادياً وسياسياً، إضافة إلى أنها لم تلب أيضا مطالب ثورة 25 يناير في عام 2011 بخصوص العدالة الاجتماعية وكرامة الفرد.

وأشار شاهين إلى أن الحكومة المصرية الجديدة التي يرأسها إبراهيم محلب تعطي مؤشرا واضحا إلى أن مستقبل البلاد يتجه نحو مزيج خطير من فساد نظام الرئيس السابق حسني مبارك وتسلط الحكم العسكري.

وأردف أن محلب كان أحد رموز نظام مبارك، كما كان صديقاً مقرباً لجمال مبارك الضالع في قضايا فساد.

وسلط شاهين الضوء على إمكانية اعتلاء السيسي سدة الحكم، موضحاً أن الأخير لديه فرصة ضئيلة جداً في تحقيق الاستقرار في البلاد نتيجة لانعدام الأمن وتدهور الاقتصاد وانهيار البنية التحتية، فمصر تعاني من ارتفاع حاد في سعر المواد الغذائية، وانقطاع متكرر في التيار الكهربائي، إضافة إلى نقص في موارد الطاقة.

وأكد كاتب المقال أن إحلال الديمقراطية والاستقرار في مصر يتطلب ابتعاد السلطة العسكرية نهائياً عن السياسة وللأبد.

"من تتابع؟"

مصدر الصورة AFP GETTY
Image caption الإعلام الغربي والروسي يعكسان رؤى مختلفة للأزمة في أوكرانيا.

"قل لي ما تتابع أقل لك من هو الطرف الذي ستقف في صفه" جاء ذلك كخلاصة لمقال كتبته ماري ديجيفسكي في صحيفة الاندبندنت حول تناول وسائل الاعلام للأزمة الأوكرانية.

وقالت ديجسفسكي إن كل من يتابعون وسائل الإعلام الغربية والأوروبية، حتى تلك التي تعتبر مهنية ومحايدة إلى حد ما، سيجدون أنفسهم أكثر تعاطفا مع متظاهري الميدان وأكثر ميلا لتصديق أن هؤلاء المتظاهرين يمارسون حقهم في التظاهر ممثلين عن الشعب الأوكراني باختلاف توجهاته، وأن الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش من أهم الإنجازات التي حققتها مظاهرات كييف.

واضافت أما إذا كنت أحد من يستقون معلوماتهم من الإعلام الروسي فستصدق تماما أن أغلب المتظاهرين ينتمون للتيار اليميني المتطرف أو من القوميين المتعصبين، وستصدق أيضا أن المظاهرات لم تكن سلمية وأن معظم من قتلوا خلال أعمال العنف كانوا من رجال الشرطة وأن عزل يانوكوفيتش انقلاب على الإرادة الشعبية، بل يمكنك أيضا إيجاد مبرر لدخول قوات روسية للقرم الأوكرانية.

وتستطرد الكاتبة قائلة إن هذا الاختلاف في التغطية يهدد إمكانية الوصول إلى مصالحة أو حل وسط في القريب العاجل إذ إن الأمر لا يتعلق بعدم الأمانة أو عدم الدقة في التغطية الإخبارية، لكنه يعود في الأساس إلى أن لكل جانب تصورا وافتراضا مختلفا عن العالم، والحل الوحيد يكمن في عدم تسليم أذنك لجانب واحد أيا ما كان تعاطفك معه.