التايمز: سلاح التجويع أجبر العديد من العائلات السورية على أكل لحم الكلاب

مصدر الصورة AFP
Image caption عانى العديد من السوريين من الصراع الدائر في بلادهم.

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الثلاثاء، ومن بين القضايا التي تناولتها الصراع الدائر في سوريا، وكيف أن التجويع أضحى "سلاحاً قوياً "ضد المعارضة السورية، فضلاً عن قراءة في الأزمة الأوكرانية-الروسية.

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لتوم كوهلين بعنوان "سلاح التجويع أجبر العديد من العائلات في سوريا على أكل لحم الكلاب".

ويقول كاتب المقال إنه التقى أحد المعارضين السوريين ويدعى قصي زكريا من معضمية الشام الذي وهو من بين أهم الموثقين لمعاناة أهل بلاده الذين عانوا من التجويع وتعرضوا للقصف بالأسلحة الكيمياوية.

ويضيف الكاتب أن زكريا هرب من سوريا إلى لبنان ومنها إلى الولايات المتحدة، وسيلقي خطاباً في الأسابيع المقبلة أمام الأمم المتحدة حول ما يسميه بـ"سلاح التجويع" في سوريا.

وقال زكريا، واسمه الحقيقي قاسم عيد، إن "سلاح التجويع يعد أشد فتكاً من الأسلحة الكيمياوية"، مضيفاً أن "التجويع مؤلم جداً، وله الكثير من الآثار على الأشخاص، فهو يدمر الروابط العائلية والاجتماعية".

وأكد عيد خلال المقابلة أن "الجيش السوري الحر لم يخسر أهدافه أو مطالبه"، مشيراً إلى أنه يجب أن يكون المرء أكثر موضوعية، وعليه أن يحكم عقله في الظروف التي قد تسمح أو لا تسمح بالحصول على مساعدة من المجتمع الدولي".

وعبر عيد عن غضبه من تعدد الأجندات التي تقدم تحت اسم الثورة السورية، إضافة إلى انتشار الفساد داخل سوريا وخارجها، فالكل يتحدث عما سيقدمه لسوريا، بينما هو يخدم مصلحته الشخصية فقط".

وأكد عيد أن "الجيش السوري الحر يواجه عصابات مدججة بالسلاح ولا رادع لها".

وأردف أنه في يناير/كانون الثاني أبرمت المعضمية صفقة مع الحكومة السورية بعد تعرضها لأكثر من عام من القصف والتجويع والأسلحة الكيمياوية، وهي الفترة التي دفعت بالعديد من العائلات إلى أكل الحشيش ولحم الكلاب لتبقى على قيد الحياة.

وأضاف أن العديد من البلدات أبرمت العديد من الصفقات مع النظام السوري إذ أطلق نحو 6 آلاف امرأة وطفل خلال محادثات السلام التي انعقدت في جنيف بين المعارضة السورية والحكومة السورية.

ورفض عيد الكشف عن كيفية تهريبه من سوريا أو الظروف التي أحاطت بها خوفاً على أقاربه الذين ما زالوا يعيشون في سوريا.

نظريات المؤامرة

مصدر الصورة AFP
Image caption لماذا تحمل القذافي مسؤولية بلاده عن حادثة لوكربي؟

وتحت عنوان "انتقام ايران فوق سماء لوكربي" تقول صحيفة الديلي تلغراف إن الحقيقة حول المسؤول عن تفجير طائرة بان امريكان فوق سماء قرية لوكيربي الاسكتلندية لا يزال أمراً يخفيه غموض الاجندات السياسية و نظريات المؤامرة والأدلة غير الكافية.

وتقول الصحيفة إن الحقيقة الوحيدة الثابتة فيما يتعلق بالتفجير الارهابي الذي اودى بحياة مئتين وسبعين شخصاً معظمهم من ركاب الطائرة الامريكية هو ان القنبلة كانت في حقيبة على متن الطائرة وانها انفجرت في الساعة السابعة ودقيقتين مساء الحادي والعشرين من ديسمبر/ كانون اول عام 1988.

وتشير الصحيفة الى ظهور سرد جديد للأحداث في إطار فيلم وثائقي لقناة الجزيرة استغرق ثلاثة أعوام من التحقيق، وإنه يبدأ في مالطا قبل تسعة أشهر من تفجير لوكيربي ويمر عبر بيروت وفرانكفورت ولندن - تاركاً وراءه سلسلة من الأدلة التي تشير الى ايران.

إلا أن مكالمة هاتفية من الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الاب الى مارغريت تاتشر حولت مسار التحقيقات نحو ليبيا.

أوكرانيا ورسالة الأسد

مصدر الصورة AFP
Image caption أرسل الأسد برقية تضامن إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونطالع في صحيفة الاندبندنت مقالاً لمراسلها روبرت فيسك بعنوان "الغرب لا يستطيع أن يواجه "حرباً" وشيكة لذا سيسمح لروسيا بالتهام جزء من أوكرانيا".

وقال فيسك إنه لسبب ما، فإن الحربين العالميتين بدأتا بعيداً عن الوطن، وأنا أراهن أن معظم الناس في عام 1914، لم يتمكنوا من تحديد وجود سراييفو على الخريطة، واليوم من منا وجد سيمفيروبول على الخريطة منذ عام؟ أو منذ ثلاثة أسابيع؟

وأشار كاتب المقال إلى أنه تأثر بإحدى عناوين الصحف اللبنانية الأسبوع الماضي حول الأزمة الأوكرانية إذ نشرت إحدى الصحف "الحرب تلوح في الأفق في أوكرانيا"، مضيفاً "نأمل ألا يكون الأمر كذلك".

وألقى فيسك الضوء على تعليقات واهتمامات الرئيس السوري بشار الأسد بالأزمة الأوكرانية رغم بعد المسافة بين البلدين.

وقال فيسك إن الأسد سيكون مسروراً إن قام بوتين بنجدة الأوكرانيين - الروس كما هب لنجدة سوريا، مضيفاً ان الأسد أرسل "برقية" أعرب فيها لبوتين عن تضامن بلاده مع جهود بوتين لاستعادة الأمن والاستقرار في أوكرانيا، ومواجهة محاولات الانقلابات ضد الشرعية".

وأوضح كاتب المقال أن الأسد أعجب بما حصل في سيمفيروبول، إلا أنه لم يعلق على موقف الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكيوفيتش الذي فر من بلاده، بينما لم يهرب الأسد، وهذا الموقف يعجب بوتين بلا شك، وذلك بحسب فيسك.

وأردف ان بوتين سيعجب أيضاً بحقيقة أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، والرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيسين الفرنسيين فرانسوا هولاند وساركوزي - أجمعوا عبر السنوات الماضية على أن الأسد يوشك على الرحيل أو أنه رحل بالفعل، إلا أنهم كانوا مخطئين في تقديراتهم".

وختم فيسك بالقول إنه "لا يمكن أن تكون الحرب قادمة، لأنها ستدمر كل ما لدينا من شبكة إنترنت وأجهزة الكمبيوتر والعولمة، حتى أنها قد تدمرنا"، مضيفاً سيتم القبول بتسوية ما وسيسمح لروسيا بالاستيلاء على جزء من أوكرانيا.

المزيد حول هذه القصة