الاندبندنت: مليار ناخب في أبريل شهر الديمقراطية

أوباما مصدر الصورة AP
Image caption واشنطن انتقدت الأفعال الأحادية غير المفيدة من جانب إسرائيل والفلسطينيين

ربما تكاد تكون الانتكاسة التي منيت بها محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بعد إعلان الأخيرة إلغاء الإفراج عن آخر دفعة من السجناء الفلسطينيين لديها، القضية الوحيدة التي أفردت لها الصحف البريطانية الصادرة الجمعة مساحة في إطار تغطيتها لقضايا الشرق الأوسط. فقد طغت قضايا الشأن الداخلي على العناوين الرئيسة للصحف.

ونبدأ من صحيفة الغارديان التي كتبت تحت عنوان " إسرائيل تلغي الإفراج عن السجناء الفلسطينيين لترتطم محادثات السلام بحائط".

وقالت الصحيفة في تقرير مراسلها من القدس بيتر بومونت إن إسرائيل ألغت الإفراج عن الدفعة الأخيرة من السجناء الفلسطينيين وأعلنت مراجعة محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة فيما يعد ضربة قاتلة لعملية السلام في الشرق الأوسط".

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار تل أبيب جاء بعد أن ألقى المسؤولون الإسرائيليون باللوم على قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوقيع على طلبات الانضمام إلى معاهدات ومنظمات دولية.

وأضافت الغارديان أن الإعلان الإسرائيلي يعكس سقوط عامل بناء الثقة التي كانت تهدف إليه المحادثات التي بدأت منذ ثمانية أشهر بهدف تمهيد الطريق لمفاوضات جادة.

وتقول الصحيفة إن الإجراءات التي اتخذتها كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية جاءت وسط نفاد صبر الإدارة الأمريكية التي انتقدت بدورها ما وصفته بـ" الأفعال الأحادية التي لا طائل من ورائها".

ونقلت الغارديان تصريحات وزيرة العدل الإسرائيلية ورئيسة فريق التفاوض الإسرائيلي تسيبي ليفني التي قالت فيها إن "عباس اتخذ قراره بينما كانت إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على صفقة إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين."

وفي المقابل يقول عباس إنه اتخذ قراره ردا على فشل إسرائيل في إطلاق سراح السجناء كما كان متفقا عليه.

وجاء القرار الإسرائيلي بعد يوم من لقاء استمر ثماني ساعات رأسه المبعوث الأمريكي مارتن انديك، حسبما قالت الصحيفة، تبادل فيه فريقا التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني التهديدات من عواقب انهيار المحادثات.

شهر الديمقراطية

مصدر الصورة Reuters
Image caption عدد الناخبين المسجلين في الهند يقدر بنحو 815 مليون ناخب

وما نزال مع صحيفة الغارديان التي أفردت صفحتين كاملتين لتقرير تحت عنوان " أبريل شهر الديمقراطية حول العالم". وتقول الصحيفة إن نحو مليار ناخب في ستة دول مدعون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات لعل أهمها للقارئ العربي الانتخابات في الجزائر والعراق.

وذكرت الغارديان أن نحو 12 مليون ناخب مدعون للإدلاء بأصواتهم في أفغانستان لاختيار من سيخلف حامد كرزاي وسط تصعيد من حركة طالبان لهجماتها.

وفي الهند، أكثر تلك الدول تعدادا، من المقرر أن يدلي نحو 815 مليون ناخب بأصواتهم في تلك الانتخابات.

وهناك أيضا، الانتخابات في اندونيسيا، أكبر الدول الإسلامية تعدادا للسكان، حيث من المقرر أن يدلي 168 مليون شخص بأصواتهم.

وتقول الصحيفة إن نحو 21 مليون ناخب سيتوجهون لصناديق الاقتراع في الجزائر لانتخاب رئيس جديد للبلاد وسط تساؤلات عن قدرة أي من المرشحين في الفوز وبخاصة بعد أن أعاد الرئيس المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة، ترشيح نفسه.

وإلى العراق، الذي يشهد بنهاية شهر أبريل / نيسان إجراء انتخابات دعي إليها 18 مليون ناخب. وتقول الصحيفة إن الانتخابات ستجرى في بلد ينزلق مجددا إلى الاستبداد فضلا عن حالة عدم الاستقرار وهو الأمر الذي يجعل الديمقراطية أمرا مستبعدا.

وأخيرا، الانتخابات في المجر التي قد تسفر عن فوز جديد لحزب رئيس الوزراء الحالي اوربان فيديش يعزز من استقرار حزبه في الحكم.

" 31 ثانية"

مصدر الصورة PA
Image caption اعتذار ميلر لم يستغرق سوى 31 ثانية في مجلس العموم

ومن قضايا الشأن الداخلي في بريطانيا، ننتقل إلى صحيفة الاندبندنت التي تناولت موضوعا احتل العناوين الرئيسة في بعض الصحف وهو اعتذار وزير الثقافة البريطانية ماريا ميلر في مجلس العموم البريطاني بعد أن أدانها تقرير بمحاولة تعطيل تحقيقات بشأن حصولها على نفقات دون وجه حق من البرلمان.

وتعكس عناوين الصحف حالة الاستنكار من رد الوزيرة ميلر الذي جاء في صورة اعتذار مقتضب لم يستمر أكثر من 31 ثانية تنفيذا لما أسفر عنه تحقيق بشأن النفقات التي حصلت عليها دون وجه حق.

وتقول الاندبندنت إن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تضامن مع ميلر ورفض كل الدعوات التي طالبتها بالاستقالة.

وكانت لجنة بمجلس العموم أجرت تحقيقا استمر 15 شهرا، خلصت إلى أن ميلر عليها إعادة أموال تقدر بنحو 5 آلاف جنيه استرليني كانت حصلت عليها أثناء انتقالها إلى منزل جديد خارج لندن إضافة إلى تقديم اعتذار رسمي.

هدية البابا

مصدر الصورة Getty
Image caption زيارة الملكة للفاتيكان تعد الأولى خارج البلاد منذ نحو عامين

ومن بين الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية كافة، زيارة الملكة اليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب دوق ادنبره للفاتيكان ولقاء البابا فرانسيس.

اللافت في تلك الزيارة لم يكن كونها أول زيارة للملكة إلى الفاتيكان منذ أن جاء البابا فرانسيس على رأس الكنيسة الكاثوليكية، أو أنها الزيارة الخارجية الأولى التي تقوم بها ملكة بريطانيا منذ عامين، بل كان الهدايا التي تبادلها الطرفان.

فقد أهدى البابا فرانسيس ملكة بريطانيا "سلطانية زرقاء" مزينة بصليب كبير كتب عليها إهداء من البابا إلى جورج أمير كامبريدج وترتيبه الثالث في الوصول إلى العرش.

أما هدايا الملكة وزوجها فكانت سلة من منتجات قصورها الملكية احتوت على " بيض من قلعة ويندسور وعسل من قصر باكينغهام وقطعة من لحم الغزال وأخيرا زجاجة من ويسكي بالمورال الفاخر".

"رود ستيوارت سارق"

مصدر الصورة Reuters
Image caption العاملة اعتقدت أن الأمر مجرد دعابة في أحد البرامج

ومن صحيفة الديليتلغراف نطالع موضوعا طريفا عن حادث سطو مسلح اختار فيه السارق ارتداء قناع لنجم موسيقى الروك رود ستيوارت.

ونقلت الصحيفة رواية ترينا ارثر وهي عاملة بالمتجر الذي تعرض للسرقة في مدينة مالدون بمقاطعة ايسيكس شرقي انجلترا.

وقالت آرثر " ظننت في بادئ الأمر إنني أتعرض لخديعة ضمن برنامج تلفزيوني ساخر عندما رأيت وجه رود ستيورات".

وأضافت " لكن بعد لحظات أدركت واقع الأمر حين شاهدت مسدسا في يد الشخص المجهول".

وقالت ارثر البالغة من العمر 31 عاما إنها صرخت بأعلى صوتها عند رؤيتها المسدس وضغطت على زر الانذار فلاذ السارق بالفرار من المتجر.

ولا تزال الشرطة تبحث عن السارق وبدأت تحقيقا استعانت فيه بالصور التي التقطتها كاميرات المراقبة.