الفاينانشال تايمز: تراجع النفوذ الأمريكي على الساحة الدولية

مصدر الصورة AP
Image caption السعودية بدأت تدريجياً بالابتعاد عن امريكا بسبب "فقدان" دورها القيادي في الشرق الأوسط

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ولعل أبرزها تراجع النفوذ الامريكي في الشرق الأوسط، ومخاوف الافغان من أن يقتلوا جراء مشاركتهم في الانتخابات الجارية في البلاد، إضافة إلى الكشف عن "اسلامي متشدد يعمل طبيباً نفسياً" لدى القطاع الصحي الوطني في بريطانيا.

ونقرأ في صحيفة الفاينانشالتايمز مقالاً لإدوارد لوس عن تراجع النفوذ الأمريكي على الساحة الدولية. وقال لوس إن هذا "الواقع" الأمريكي يترجم في الفترة الأخيرة مع قرب فشل المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية الأسبوع الماضي بعد جهود مضنية بذلها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في المنطقة بلغت 12 زيارة خلال الـ 13 شهراً الماضية.

"تضاؤل النفوذ"

وأضاف كاتب المقال أن كيري لم يلفت نظر الإدراة الأمريكية إلى تضاؤل نفوذها في المنطقة إلا منذ أسبوع تقريباً، وذلك عندما عرض على الاسرائيلين إطلاق سراح الجاسوس الاسرائيلي جوناثان بولارد، في محاولة لتحريك عجلة المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية ودفع اسرائيل إلى إطلاق الدفعة الأخيرة من الأسرى التي كانت مقررة، إلأ أن أياً من ذلك لم يتحقق.

وأوضح لوس أن السعودية بدأت تدريجياً بالابتعاد عن امريكا لأنها شعرت بأن واشنطن فقدت دورها القيادي في الشرق الأوسط.

وأضاف كاتب المقال أن أقرب حلفاء واشنطن أضحوا اليوم ضعفاء وهي تجد صعوبة كبيرة في استبدالهم بآخرين جدد، موضحاً أن الرئيس الامريكي باراك أوباما الذي بدأ حياته السياسية بفورة من المثالية، ترجمها واستبدلها بالبراغماتية.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يعود أوباما خالي الوفاض من رحلته إلى اليابان، كما حدث بعد زيارته الأولى لبروكسل، بعيد ضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شبه جزيرة القرم إلى بلاده

ويختم بالقول إن العالم يتوجه اليوم نحو تشكيل قوى اقليمية حازمة، ومن الصعب القول إن الرئيس الذي سيخلف أوباما سيكون أكثر حظاً بوقف مد هذه القوى الاقليمية.

"بصمة الاصبع"

مصدر الصورة Getty
Image caption تخوف العديد من الأفغانين من الأدلاء بأصواتهم خوفاً من أن تفضح بصمة اصبعهم مشاركتهم في هذه الانتخابات

نطالع في صحيفة الإندبندنت تقريراً لمراسلها كيفين سيف من ولاية ورداك في افغانستان بعنوان "في معاقل طالبان"، بصمة الإصبع تعد علامة للموت". وقال كاتب التقرير إنه التقى في أحد مراكز الاقتراع 3 ناخبين كانوا الوحيدين في المركز الذي لم يعكر الهدوء فيه إلا صوت إطلاق الرصاص من عناصر طالبان.

وأضاف كاتب المقال أنهم طلبوا من المسؤول عن مركز الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم عدم البصم بإلإصبع، وهو إجراء متبع لمنع تكرار انتخاب أي شخص في أكثر من مركز اقتراع.

واشار أحدهم ويدعي عبد البلجي الى أن عناصر طالبان ستقتلهم في حال شاهدوا الحبر على اصابعهم، مضيفاً "قد يأتون ليلاً إلى بيوتنا وفي حال رأوا اصبعي مغمساً بالحبر، فماذا استطيع أن أفعل؟".

وأوضح كاتب المقال أنه يقف أمام مراكز الاقتراع مجموعة من الأفراد يراقبون دخول الناخبين، الأمر الذي أثار الريبة والخوف لدى الناخبين.

وأردف سيف أنه بالرغم من أن عدد الناخبين فاق التوقعات في العديد من المدن الأفغانية فإنها كانت متدنية في الأقاليم الريفية مثل اقليم النرخ لأن عناصر طالبان ارسلوا رسائل تهديد إلى المساجد والمنازل تحض الناس على عدم المشاركة في هذه الانتخابات.

وأوضح كاتب المقال أن مراكز الاقتراع في ولاية وارداك كانت فارغة تماماً يوم السبت، وقد نجحت طالبان بتخويف الناخبين وحضهم على عدم المشاركة في هذه الانتخابات. وتعتبر هذه الولاية مهمة بالنسبة للأمريكيين والسلطات الافغانية بسبب كونها على الحدود مع كابول كما أنها تعتبر ممراً لعناصر طالبان المتوجهين لتنفيذ عمليات في العاصمة الافغانية.

وأخيراً، ونظراً لطلب البلجي، تم رش رذاذ خاص على الاصبع ليتمكن من الإدلاء بصوته من دون ان يعرف إن كان قد صوت في الانتخابات أم لا، وقال البلجي "لم أكن لأصوت إن لم يستخدموا هذا الحبر".

"متطرف يعمل طبيباً نفسياً"

مصدر الصورة PA
Image caption دعا الدكتور وحيد مؤيدي حزب التحرير الى "الجهاد " ضد إسرائيل بحسي الصحيفة

يكتب باتريك سوير وبن لازاروس في التلغراف تحت عنوان "متطرف يعمل طبيباً نفسياً" لدى القطاع الصحي الوطني في بريطانيا.

يقول الكاتبان إن طبيباً بريطانياً مسؤولاً عن صحة أكثر الأشخاص ضعفاً في البلاد، تسلط الأضواء عليه اليوم على أنه زعيم حزب اسلامي متطرف محظور في دول عدة.

ويعمل الدكتور عمران وحيد استشاريا في الطب النفسي لدى قطاع الصحة النفسية في برمنغهام و سوليهال، أحد أكبر الأجهزة الصحية الرسمية في البلاد. وهو متخصص في علاج العجز الجنسي، واضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب و اضطرابات الوسواس القهري، كما يقدم المشورة للمحاكم في القضايا الجنائية المتعلقة بأفراد يحتمل أن يكونوا خطرين.

لكن الدكتور وحيد هو أيضا المتحدث باسم حزب التحرير الذي يدعو إلى اعتماد الخلافة الاسلامية التي تحكمها الشريعة .والدكتور وحيد هو كبير المستشارين الاعلاميين للجماعة ومدرج من قبلها على أنه واحد من أبرز 6 أعضاء لها في بريطانيا.

وبحكم الشريعة، سيتم فصل الرجال و النساء في الأماكن العامة، وتمنع النساء غير المسلمات من شغل مناصب في السلطة. كما سيتم حظر الكحول والعلاقات بين المثليين. ويقول منتقدون ان آراء وحيد المتطرفة تتعارض مع دوره المهني.

ودعا الدكتور وحيد مؤيدي حزب التحرير الى "الجهاد " ضد إسرائيل، وقال ذات مرة انه يدين فقط تفجيرات لندن عام 2005، فيما انتقد القادة الغربيين لما ارتكبوه في العراق وأفغانستان.

ودعا خالد محمود، النائب عن حزب العمال في دائرة بيري بار بمدينة بيرمنغهام قطاع الصحة الى النظر في ما إذا كان دور الدكتور وحيد باعتبارها استشاري الطب النفسي يتوافق مع أنشطته السياسية . اذ يمكن مقارنة وضعه مع وجود ناشط من الحزب القومي البريطاني يعمل في منطقة متعددة الأعراق مثل بيرمنغهام.

ويحظر على أعضاء حزب التحرير دخول مسجد بيرمنغهام المركزي . وقال الدكتور محمد نسيم رئيس مجلس إدارة المسجد: " وجهات نظرهم غير متوافقة مع الإسلام، والمجتمع المسلم في بريطانيا رفضهم منذ وقت طويل . "