الاندبندنت: إزاحة بندر بن سلطان مؤشر على إحباط من سياسته

مصدر الصورة AP
Image caption يعتبر الأمير بندر مهندس السياسة السعودية إزاء سوريا.

"إزاحة" الأمير السعودي بندر بن سلطان من رئاسة الاستخبارات و"تنامي شعبية" الرئيس السوري ومخاوف بشأن السباق الرئاسي في الجزائر من أبرز الموضوعات ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط في تغطية الصحف البريطانية.

ويرى تقرير لصحيفة "الاندبندنت" أن رحيل الأمير السعودي بندر بن سلطان – مهندس محاولات الرياض لإنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد – من رئاسة الاستخبارات السعودية مؤشر على شعور بالإحباط من سياساته.

وجاء في التقرير – الذي أعده الصحفي باتريك كوكبيرن: "الواضح أن سياسته (الأمير بندر) فيما يتعلق بتمويل ودعم المعارضة المسلحة للأسد لم تحقق نتائج ذات معنى."

ولفت الصحفي إلى أن المعارضة السورية المسلحة مُنيت بسلسلة من الهزائم الميدانية على مدار الأشهر القليلة الماضية، ولذا "يحاول الداعمون الأجانب تغيير الاتجاه وإنقاذ ما تبقى من حراك المعارضة المسلحة في سوريا".

واعتبر كوكبيرن أن الغموض بشأن التطورات في الرياض يظهر أن قليلين خارجها يعرفون ما يحدث في العائلة المالكة التي تمهد الطريق لانتقال الحكم من الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي يعتقد أنه بلغ التسعين.

وأوضح التقرير أن سوريا لا تزال تحتل مكانا متقدما في قائمة أولويات الرياض التي تواجه تطورات إقليمية أخرى.

وذكّر كوكبيرن بانتقادات وجهها الأمير بندر للولايات المتحدة بشأن الموقف الأمريكي من الصراع في سوريا، وغضب واشنطن من الدعم السعودي لمجموعات مسلحة سورية على غرار تنظيم "القاعدة".

"تنامي شعبية الأسد"

مصدر الصورة Reuters
Image caption قتل عشرات الآلاف في الصراع السوري الذي بدأ قبل أكثر من 3 أعوام.

أما صحيفة "ديلي تلغراف" فقد نشرت مقالا تناول "تنامي شعبية" الرئيس السوري على الرغم من الصراع الدائر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وذكر محلل الشؤون السياسية في الصحيفة، بيتر أبورن، أنه قام بزيارة إلى دمشق لمس في بدايتها شعورا مفاجئا بـ"الأمن" في العاصمة السورية.

وقال إنه لم ير مسلحين في شوارع العاصمة السورية وبدت له الحياة في وسط المدينة تمضي كما هو مألوف.

لكن بعد ساعات قليلة من زيارته للمدينة بات واضحا له أن دمشق ليست مدينة عادية بأي حال، فالكثير من ضواحيها تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة التي تطلق قذائف الهاون على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

ويقول أوبورن إن حواره مع أصحاب المتاجر والجنود والأطباء ونواب ووزراء حكوميين في دمشق جعلته يشعر أن الأسد سيفوز بأي انتخابات شعبية حرة ونزيهة.

وذكر أنه عندما ناقش الانتخابات مع بعض المواطنين فوجئ بأن هناك أشخاصا من خارج حزب البعث الحاكم، بل بعض المعارضين السياسيين، سيدعمون الأسد.

وقال إن الكثير ممن قابلهم يرون أن بلادهم تتعرض لتهديد من قوى أجنبية (السعودية وقطر وتركيا بدعم من الغرب) ترعى جماعات جهادية تشكل المعارضة.

ولا تقتصر هذه الرؤية على العلويين من أنصار الأسد، بل يؤمن بها مسلمون سنة ومسيحيين وأقليات أخرى، بحسب الكاتب.

"ترسيخ الاستبداد"

مصدر الصورة AFP
Image caption يعاني بوتفليقة من مشاكل صحية منعته من الظهور علنا في حملته الانتخابية.

ونشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا حول سعي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (77 عاما) للفوز بولاية رئاسية رابعة من خلال انتخابات، تجرى الخميس، ينافسه فيها خمسة مرشحين آخرين.

ولفت التقرير – الذي أعده محرر شؤون الشرق الأوسط إيان بلاك – إلى أن إقبال الناخبين قد يشهد تراجعا كبيرا تصل نسبته إلى 80 في المئة بعدما دعت أحزاب إسلامية وأخرى معارضة لمقاطعة الاقتراع.

وتطرق إلى اتهامات لإدارة الاستخبارات والأمن في الجزائر بالتلاعب في العملية الانتخابية.

ونقلت "الغارديان" عن حمزة حموشين، من حملة "التضامن مع الجزائر" ومقرها بريطانيا: "ترشح رئيس غير لائق بدنيا من أجل الفوز بولاية رابعة دليل جديد على أن هذا النظام المستبد الفاسد يسعى للحفاظ على نفسه في السلطة على حساب المطالب الديمقراطية للشعب الجزائري".

وفي المقابل، يرى مركز "ستراتفور" الأمريكي للأبحاث أن "الكثير من الجزائريين يعتبرون بوتفليقة المرشح الوحيد القادر على تعزيز الأمن"، بحسب الصحيفة.

المزيد حول هذه القصة