فاينانشال تايمز: آسيا تشتت اهتمام أوباما بسوريا وأوكرانيا

مصدر الصورة AP
Image caption خيارات واشنطن لا ترضي الجميع من المعنيين بشتى الأزمات والمناطق

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء مجموعة من القضايا الدولية اخترنا منها سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في آسيا، والأزمة الأوكرانية، وتراجع الاهتمام بالمسنين في بريطانيا.

نبدأ من صحيفة الفاينانشال تايمز التي نشرت مقالا عن سياسة باراك أوباما في آسيا، والتي تجدها "ملتبسة" و"مشوشة".

فقد كتبت الصحيفة تقول إن أنصار الدور الأمريكي في آسيا يرون الأزمة الأوكرانية تشويشا عليهم، وكذا النزاع السوري.

وستملأ الغبطة قلوبهم هذا الأسبوع لأن الرئيس، باراك أوباما، شرع في جولة آسيوية بدأها من اليابان، على الرغم من تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا.

ولكن هذه الخيارات لا ترضي الجميع. ويرى منتقدون أن الرئيس الأمريكي ينتهج مفهوما مفاده أن آسيا هي "المستقبل"، وهو ما جعل الولايات المتحدة تهمل مشاكل أكثر خطورة في الشرق الأوسط وأوروبا.

وتضيف الصحيفة أن المنتقدين يرون أن تركيز أوباما على آسيا أرخى العنان للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والرئيس السوري، بشار الأسد، لاستخدام القوة.

وترى فينانشال تايمز أن هذا التحول منطقي لأنه من المتوقع أن تصبح الصين في العقدين المقبلين أقوى اقتصاد في العالم، وستكون بالتالي المنافس الأوحد للولايات المتحدة على المدى الطويل.

وتضيف الفينانشال تايمز أن عدم قدرة واشنطن على التركيز على آسيا ازداد بتولي جون كيري منصب وزير الخارجية بدلا من هيلاري كلنتون.

فقد فهمت كلينتون أهمية آسيا أما كيري فهو منشغل أكثر بالشرق الأوسط والخلافات الإسرائيلية الفلسطينية، بحسب الصحيفة.

وتضيف فاينانشال تايمز أن تعزيز واشنطن لوجودها العسكري في آسيا مهم لإقناع حلفائها هناك بأنه ليس عليهم أن يقبلوا بدور ثانوي مستقبلا في منطقة تسيطر عليها الصين.

السلم والحرب

مصدر الصورة AP
Image caption يسيطر موالون لروسيا على العديد من المباني الحكومية شرقي أوكرانيا

وخصصت صحيفة الاندبندنت افتتاحيتها للأزمة الأوكرانية تحت عنوان "السلام والحرب".

وقالت الصحيفة إن انتشار العنف في أوكرانيا يؤكد على محدودية الدبلوماسية عالية المستوى، ولكن على الحوار أن يتواصل.

وترى الاندبندنت أن الاتفاق الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي، مهدد بالانهيار. فقد تخللت احتفالات عيد الفصح أعمال عنف، ولا يريد المحتجون الوالون لروسيا مغادرة المباني الحكومية التي يسيطرون عليها في عدد من المناطق.

وتضيف الاندبندنت أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد يكون وراء تمويل وتشجيع وربما تسليح المحتجين، شرقي أوكرانيا، لكن حتى لو قررت روسيا فك ارتباطها تماما، من الوهم تصور أن تتراجع كل هذه الجموع المناوئة لحكومة كييف عن موقفها، وأن تنصرف.

وإذا كانت الاحتجاجات لم تخلف قتلى، فإن تخفيف التوتر يبقى مسألة صعبة.

التعلم من المهاجرين

Image caption عائلات المهاجرين أكثر تضحية من أجل رعاية الأهل المسنين.

أما صحيفة ديلي تليغراف، فقد خصصت تقريرا لتراجع اهتمام العائلات البريطانية بالمسنين، ونقلت فيه دعوة وزير العدل، سايمون هيوغيس، إلى اتباع نموذج العائلات الآسيوية والأفريقية في هذا المجال.

وكتبت الصحيفة تقول إن الوزير دعا إلى الاقتداء بالعائلات الآسيوية والأفريقية وتحمل مسؤولية الأهل المسنين بدلا من "إرغامهم" على العيش في دور المسنين.

وتابعت في نقلها عن الوزير قوله إن العائلات البريطانية فقدت الإحساس "بواجب" رعاية الأقارب، وعليها أن تستلهم من "ثقافات المهاجرين" أهمية "التضحيات" ومسؤولية "رعاية الأقارب إلى نهاية حياتهم".

وذكرت الصحيفة أن ثمة دراسة كشفت العام الماضي عن أن نحو 800 ألف شخص مسن في إنجلترا يعانون من الوحدة، بينما ليس لدى 5 ملايين مسن إلا جهاز التلفزيون رفيقا.

وهناك مخاوف من أن تواجه بريطانيا أزمة رعاية لأن عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاما، سيرتفع من 4.2 ملايين إلى 6.3 ملايين خلال الأعوام العشرين القادمة، حسبما تورد ديلي تليغراف.

ونقلت الصحيفة عن هيوغيس قوله إنه "لو أننا في مجتمعاتنا نتحمل المسوؤلية الجماعية عن عائلاتنا، لكان عدد الذين يعتمدون على الدولة أقل".

وأشارت ديلي تلغراف إلى استطلاعات للرأي تبين الرغبة في العودة إلى العهد الفيكتوري، الذي كانت فيه البيوت مصممة لتجمع بين عدة أجيال من العائلة الواحدة، خاصة في الظروف الاقتصادية المتردية.

المزيد حول هذه القصة