الغارديان: واشنطن تدرس دعم الإئتلاف الوطني السوري بـ27 مليون دولار

مصدر الصورة AFP
Image caption تعرضت مفاوضات جنيف بين المعارضة السورية والنظام لفشل ذريع

لم تنشر الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن الكثير من الموضوعات المتعلقة بالمنطقة العربية لكن الغارديان تناولت التطورات الديبلوماسية في الملف السوري بينما نشرت الفاينانشيال تايمز موضوعا عن الصراع السياسي الداخلي في إيران.

وتحت عنوان "الولايات المتحدة تمنح تحالف المعارضة السورية صفة البعثة الأجنبية" نشرت الغارديان موضوعا لمراسلها في واشنطن بول لويس.

ويقول لويس إن واشنطن قررت منح صفة البعثة الديبلوماسية لجماعات المعارضة السورية المتواجدة لديها في محاولة للتصدي لقيام نظام بشار الأسد بتشديد قبضته مؤخرا على عدد من المناطق داخل سوريا.

ويوضح لويس أن الخارجية الأمريكية قالت إنها تعتبر مكاتب الإئتلاف الوطني السوري المعارض في كل من واشنطن ونيويورك مكاتب بعثات خارجية رسمية لتعزيز شرعية المعارضة السورية.

ويضيف لويس أن واشنطن أرادت بذلك دعم قوة الإئتلاف السياسية لأنه الفصيل السوري المعارض الذي تعتبره الإدارة الامريكية "معتدلا" وتستعد لدعمه بمبلغ 27 مليون دولار في صورة معدات حربية غير مميتة وهي المساعدات التى يناقشها الكونغرس حاليا.

ويقول لويس إنه في حال إقرار هذه المساعدات فإن الدعم الامريكي للمعارضة السورية سيصل إلى 278 مليون دولار.

ويضيف لويس أن الوضع في سوريا أصبح مقلقا مع استمرار الحرب الأهلية في منذ 3 سنوات ما تسبب في مقتل ما يزيد على 150 ألف شخص بالتزامن مع فشل مفاوضات جنيف في التوصل إلى صيغة سياسية لحل الأزمة.

ويوضح لويس أن وفدا من ممثلي المعارضة السورية قد وصل إلى واشنطن نهاية الأسبوع الماضي لعقد عدة لقاءات مع ممثلي الحكومة في محاولة لإقناع الإدارة الأمريكية بأهمية زيادة الدعم لهم لإزاحة نظام الأسد.

ويواصل لويس مقالة مضيفا أن رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا قد أعلن مرارا قبل ذلك أنه يسعى لإقناع واشنطن بدعم الجيش السوري الحر بأسلحة متطورة لتغيير موقفة المتدهور على الارض.

ويقول لويس إن تقارير مختلفة غير مؤكدة أفادت بأن الاستخبارات الامريكية "السي أي إيه" تقوم بإمداد أطراف معينة في المعارضة السورية بأسلحة مختلفة.

ويضيف أن الخارجية الأمريكية أوضحت أن هذا الوضع الجديد الذي منحته للائتلاف الوطني السوري سيسمح لهم باستخدام حسابات بنكية والتعامل مع شركات أمنية مختلفة.

ويختم لويس موضوعه بتصريح لماري هارفي نائبة المتحدث باسم الخارجية الامريكية قالت فيه "أظن أن ذلك يوضح الى أي درجة نلتزم بتعهداتنا بدعم المعارضة السورية وأننا نعتبرهم الجهة الشرعية الممثلة للشعب السوري".

المتشددون في إيران

مصدر الصورة ISNA
Image caption روحاني يتعرض لحملة شرسة من الجناح المتشدد

الفاينانشيال تايمز تناولت الملف الإيراني في موضوع تحت عنوان "المتشددون في إيران يصعدون حملتهم ضد روحاني بسبب المحادثات مع الغرب".

الموضوع الذي أعدته نجمه بوزورغمير يحاول أن يوضح للقاريء طبيعة الصراع بين جناحي السياسة الإيرانية حيث تقول الكاتبة إن الجناح الذي يوصف بالتشدد في إيران بدأ تصعيد حملته ضد الرئيس حسن روحاني بالتزامن مع الزيارة التى يقوم بها المفتشون التابعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران والتى تستمر يومين.

وتضيف الجريدة أن جماعة من البرلمانيين الإيرانيين الذين يطلقون على انفسهم لقب "القلقون" قد هاجموا روحاني في عدة مناسبات خلال الايام الأخيرة بسبب المحادثات مع الغرب والتى تهدف إلى التوصل إلى حل نهائي وشامل لأزمة الملف النووي.

وتنقل الجريدة تصريحات لأحد البرلمانيين خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان قال فيها"اتساءل بجدية إلى أين تأخذ بلادنا أيها الرئيس؟".

ويضيف البرلماني نفسه "إنني أشعر بالقلق وسأنتظر لأرى إن كان أي اتفاق يعقده روحاني سيقلص من قدرة البلاد على تخصيب اليورانيوم أو يخضع ذلك لسقف بخصوص نسبة التخصيب".

وتضيف الجريدة أن برلمانيا أخر ذهب لأبعد من ذلك مهددا روحاني بإمكانية عزله من منصبه هو وحكومته إذا تخطوا حدودهم في موضوع المفاوضات مع الغرب.

وتوضح الجريدة أن علي أكبر صالحي رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية والمسؤول عن الجوانب الفنية في الملف النووي أكد أن بلاده ستقوم بتعديلات فنية على مفاعل المياه الثقيلة في أراك لتخفيض كمية البلوتونيوم التى يقوم بإنتاجها.

وتؤكد الجريدة أن الجولة القادمة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى الست ستعقد في الثالث عشر من الشهر الجاري في العاصمة النمساوية فيينا حول التفاصيل الفنية الدقيقة للاتفاق الأولي الذي عقده الطرفان.

وتضيف أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتم التوصل إليه قبل العشرين من يوليو/تموز القادم.

وتقول الجريدة إن المتشددين في إيران يحاولون منع روحاني من البقاء في منصبه لفترة ثانية ويسعون لذلك من خلال انتقاده بشأن المفاوضات مع الغرب لكنهم لايستطيعون أن يشكلوا تهديدا مباشرا لتلك لمفاوضات بسبب وجود أية الله علي خامنئي والذي يشكل المرجع الأعلى لاتخاذ القرار في إيران.

المتطرفون

مصدر الصورة AFP
Image caption أثار فيلدرز انتقادات كثيرة بسبب مواقفة المتطرفة

ونشرت صحيفة ديلي تليغراف مقابلة خاصة مع خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية الهولندي اليميني المتطرف توقع فيها إنضمام حزب بريطانيا المستقلة لجبهة الأحزاب الأوروبية اليمينية المتطرفة في أعقاب انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري هذا الشهر.

وتوقع فيلدرز أن يتراجع نايجل فاراج زعيم حزب بريطانيا المستقلة عن تعهده بألا يعمل مع حزب الجبهة الوطنية الفرنسي المتطرف بزعامة مارين لو بن.

وحسب الصحيفة كان "فيلدرز" قد تحالف مع "لوبن" وكونا معا ما يعرف بتحالف الحرية الأوروبي وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كلا الزعيمين سيحققان نتائج كبيرة في الانتخابات الأوروبية في هولندا وفرنسا.

وتوضح الجريدة أنه علي الرغم من أن فاراج لم ينضم إلي التحالف قائلا إن حزب الجبهة الوطنية الفرنسي يحمل أفكارا معادية للسامية إلا أنه لم يستبعد العمل مع فيلدرز علي الرغم من آرائه المثيرة للجدل بشأن الاسلام والمهاجرين.

ويؤكد فيلدرز أنه سيتكمن من اقناع فاراج بالتخلي عن أراءه المعادية للجبهة الوطنية والانضمام إلي تحالف الحرية بعد الاقتراع في البرلمان الأوروبي في الخامس والعشرين من شهر مايو /أيار الجاري.

ويقول فيلدرز إنه يتفهم دوافع "فاراج" في نبذ افكار مارين لوبن وحساسية موقفه كسياسي لكنه اعرب عن ثقته في أنضمامه إلي تحالف الحرية الأوروبي في نهاية المطاف مشيرا إلي أن فاراج سياسي بارع ويتمتع بالكاريزما كما أنه يتمتع بكثير من التأييد في بريطانيا كما هو الحال بالنسبة لمارين لوبن التي تتمتع أيضا بشعبية كبيرة في فرنسا على حسب قوله.

وتوقع زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف أن يقدم التحالف بين الاحزاب اليمينة جبهة قوية يمكنها العمل بشكل موحد داخل البرلمان الاوروبي.

وتقول الجريدة إن فيلدرز أثار الكثير من الاستياء واتهم بالعنصرية بعد أن انضم إلي الأصوات المنادية بوجود عدد أقل من المغاربة في هولندا.

وتشير الجريدة إلى نتائج استطلاعات الرأي التى ترجح أن الجبهة اليمينية المتطرفة التى يشكلها فيلدرز ولوبن داخل البرلمان الاوروبي ستضم ما لا يقل عن 38 مقعدا تمثل 7 دول من أعضاء الاتحاد الاوروبي.

وتعتبر الجريدة أن هذه الجبهة ستتمكن من الحصول علي تمويل عام يصل إلي اكثر من مليونين من الجنيهات الاسترلينية سنويا كما أنها ستكون أكثر قوة وأفضل تمويلا إذا ما انضم إليها حزب بريطانيا المستقلة الذي يسعي للفوز بخمسة وعشرين مقعدا.

المزيد حول هذه القصة