التلغراف: العودة إلى مدينة الموت والدمار

مصدر الصورة AFP
Image caption العائدون إلى حمص وجدوها مدينة أشباح

العودة إلى مدينة حمص، "مدينة الموت والدمار" و"اضطهاد المسيحيين" في إيران، من الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت.

عن حمص وعودة أبنائها الذين نزحوا عنها بسبب أحداث العنف تكتب روث شيرلوك مراسلة صحيفة الديلي تلغراف في عمان.

السكان الذين عادوا إلى أحيائهم بعد يوم واحد من انتهاء الأعمال القتالية في المدينة وجدوا أنفسهم في مدينة اشباح، مبانيها مدمرة، ليبحثوا بين الأنقاض عن ما كانت حياتهم، كما يقول كاتب التقرير.

خلال السنوات الثلاث من المعارك والحصار التي شهدتها المدينة تحولت المنازل والبنايات إلى أنقاض، بفعل نيران المدفعية والغارات الجوية للجيش الحكومي.

اكتشفت القوات التي دخلت المدينة مستشفيين ميدانيين وشبكة من الأنفاق تحت الأرض.

أما حمص القديمة فلم يبق منها شيء يذكر.

في حي الحميدية الذي كانت تسكنه أغلبية مسيحية لم تجد هدى البالغة من العمر 45 عاما شيئا في المكان الذي كان يقوم فيه بيتها، باستثناء كومة من الركام وفنجان قهوة يتيم.

"جئت أبحث عن بيتي فلم أجده. لم أجد لا سقفا ولا جدرانا. وجدت فنجان القهوة هذا، وسآخذه معي كتذكار"، قالت هدى.

هذه لم تكن قصة هدى وحدها، فقد جاء الكثيرون غيرها باحثين عن منازلهم، لينتظرهم المنظر نفسه: أكوام الركام.

في حي الملجأ دمرت جميع المباني، وكذلك السيارات التي كانت متوقفة هناك.

بالنسبة للحكومة السورية يمثل إعادة السيطرة على حمص نصرا قبل الانتخابات المقبلة، لكن الدمار الذي وجده الجنود والسكان في المدينة يشهد على المعاناة التي كابدها المدنيون من أجل ان ينتصر الرئيس بشار الاسد، في حرب أهلية.

"وهم الشرعية"

"لماذا يجري الديكتاتور انتخابات: السيسي والأسد ووهم الشرعية." تحت هذا العنوان نقرأ مقالا لروبرت فيسك في الاندبندنت عن الانتخابات المزمع إجراؤها في كل من مصر وسوريا. يستهل الكاتب مقاله متسائلا "لماذا يحب الديكتاتور الانتخابات؟ قائلا إنه تساؤل قديم في الشرق الأوسط، لكنه يطرح مجددا مع استعداد كل من عبد الفتاح السيسي للفوز في الانتخابات الرئاسية المقررة في مصر هذا الشهر، وبشار الاسد لإعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة الشهر المقبل، وفق الكاتب.

ثم يطرح فيسك تساؤلا اخر عن النسبة التي سيفوز بها كلاهما، ما إذا كانت ستصل لتسعين في المئة، أم ستتوقف في حدود الثمانين في المئة مثلما حدث مع العجوز المريض عبد العزيز بوتفليقة الذي سجل واحدا وثمانين ونصف في المئة، والحديث لفيسك.

ويتوقع الكاتب أن يفوز السيسي باثنين وثمانين في المئة على الأقل كي يظهر انه ليس بوتفليقة. بينما ينتظر أن يسجل الأسد رقما في حدود التسعين في المئة، خصوصا وأن مليونين ونصف مليون لاجئ سوري يعيشون حاليا خارج البلاد.

ثم يمضي فيسك قائلا إن السيسي والأسد لا يخوضان انتخابات لأنهما بحاجة لدعم انتخابي. فالسيسي الذي خلع زيه العسكري رسميا لخوض الانتخابات بحاجة لحماية الامبراطورية الاقتصادية العملاقة للجيش واستثمارات زملائه الجنرالات في الطاقة وشركات المياه المعبئة والعقارات ومراكز التسوق ومتاجر الاثاث، بحسب الكاتب. وهو ما يبرر اعتقاد السيسي بأنه من غير المناسب أن تكون للمدنيين سلطة على ميزانية الجيش.

أما الأسد على الجانب الاخر فيسعى لضمان موت محادثات جنيف التي كانت تهدف لتشكيل حكومة انتقالية. متسائلا: "إذا صار الأسد الشهر المقبل رئيسا أعيد انتخابه كيف يمكن تشكيل حكومة انتقالية؟ ".

"مسيحيو إيران تحت الضغط"

مصدر الصورة AFP
Image caption يبدو أن روحاني تراجع عن وعوده الإصلاحية، تحت ضغط المتشددين

في صحيفة التايمز نطالع تقريرا عن "الضغوط والقمع" الذي يتعرض له المسيحيون والبهائيون في إيران، أعده هيو توملينسون.

ويقول معد التقرير إن المسيحيين والبهائيين يواجهون القمع من النظام بالرغم من الوعود التي قطعها لهم الرئيس حسن روحاني "بالإصلاح".

وتتحدث تقارير عن حملات ملاحقة واعتقالات تتعرض لها الاقليات الدينية من جهاز الشرطة، بالرغم من التفاؤل الذي أحست به بعد انتخاب روحاني رئيسا للبلاد الصيف الماضي.

ومن الأمثلة على ذلك قيام قوات من الحرس الثوري الإيراني بالحفر في مقبرة للبهائيين في مدينة شيراز، مما حدا بالطائفة إلى طلب المساعدة من الأمم المتحدة، وأدى إلى غضب حكومات غربية ومنظمات لحقوق الإنسان، حسب التقرير.

وهذه المقبرة، التي يجري حفرها مقدمة لإنشاء مركز تجاري هي الثانية التي تتعرض للحفر منذ انتخاب روحاني رئيسا، ولكن يبدو أنه تراجع عن وعوده بالإصلاح، فقد ارتفع عدد حالات الإعدام، ويبدو أن المتشددين في النظام يرغبون بإرسال رسالة مفادها أنهم ما زالوا اقوياء.