التايمز: الغرب الحالم يسقط في شرك إيران

مصدر الصورة AFP
Image caption يقول بويس إن روحاني يتعرض لضغوط خامينئي لعمل، أو للتظاهر بعمل، كل ما في وسعه لرفع العقوبات

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاربعاء عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها البرنامج النووي الإيراني والرحلة التي يقوم بها مهاجرون غير شرعيين عبر ليبيا صوب أوروبا.

البداية من صفحة الرأي في صحيفة التايمز و مقال بعنوان "الغرب الحالم يسقط في شرك إيران". ويقول روجر بويس كاتب المقال إن الرئيس الإيراني حسن روحاني هو الواجهة المقبولة دوليا لنظام ما زال مصرا على انتاج قنبلة نووية.

ويقول بويس إنه الآن في الوقت الذي تدار فيه السياسة الخارجية في الغرب من قبل رئيس أمريكي يؤثر السلم، وفي الوقت الذي أصبح الغرب فيه استسلاميا، يمكننا الآن أن نتحدث عن كيفية منع إيران من امتلاك "قنبلة شيعية". ويضيف إنه لا يمكن في الوقت الحالي إيقاف إيران عن امتلاك قنبلة نووية.

ويرى بويس أنه طالما تمتلك إيران الإرادة السياسية للحفاظ على برنامجها النووي ولا تدع الغرب يتحقق بصورة جدية وفعالة من خطط استخدامها للبرنامج النووي لأغراض عسكرية، فإننا بلا محالة سننتظر ظهور قنبلة نووية إيرانية تدعم وضع إيران كزعيم للشيعة في شتى أرجاء العالم.

ويضيف أن تهديد الرئيس الأمريكي بارك أوباما باستخدام الخيار العسكري ضد النظام السوري ثم تخليه عن ذلك الخيار جرد الغرب من رادع عسكري ذي مصداقية.

ويقول بويس إن القوى الدولية - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين - تستأنف مفاوضاتها مع إيران، قبل انتهاء مدة الاتفاق الحالي المؤقت مع طهران في 20 يوليو/تموز، ويمكن تجديد الاتفاق المؤقت ستة أشهر أخرى ولكن بويس يرى أن الغرب يفضل التزام إيران ببرنامج نووي مدني تحت مراقبة دولية في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها بصورة تامة.

ويضيف أن أوباما يتعرض لضغوط لتحقيق نجاح لسياسته الخارجية بعد سلسلة من الاخفاقات، مثل ضم روسيا لشبه جزيرة القرم واستمرار بقاء الاسد في السلطة، وقد يمثل الاتفاق الذي يزيل خطر التهديد النووي الايراني قبل انتخابات منتصف الفترة الرئاسية الثانية لأوباما في نوفمبر/تشرين الثاني مثل هذا النجاح.

ويرى بويس أن الرئيس الايراني حسن روحاني أيضا يرغب في تسوية سريعة، حيث يواجه اقتصاد بلاده صعوبات بالغة وسط تضخم تصل نسبته إلى 33 بالمئة وارتفاع لمعدلات البطالة بين الشباب واضطرابات عمالية.

ويقول بويس إن روحاني يتعرض لضغوط من قبل الزعيم الأعلى للثورة الايرانية آية الله علي خامنئي لعمل، أو للتظاهر بعمل، كل ما في وسعه لرفع العقوبات واصلاح الاقتصاد الايراني وتأكيد وضع إيران كزعيم إقليمي.

ويرى بويس أن تمويل الحرس الثوري الإيراني وصولاته وجولاته في سوريا ولبنان والعراق وغزة يتطلب نقودا وتوفير تلك الأموال يستدعي رفع العقوبات. وبعد تحقيق هذه الانتصارات ودعم وضعها كزعيم إقليمي، لن تتردد إيران عن تجديد وزيادة جهودها في المجال النووي.

أمريكا وروسيا

مصدر الصورة AP
Image caption وأوضح بليغير أن أوكرانيا تحولت اليوم إلى متنزه لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لجون بليغير بعنوان " أمريكا تجرنا إلى حرب مع روسيا". وقال كاتب المقال إن دور واشنطن في الأحداث التي تشهدها أوكرانيا ودعمها للحكومة التي تضم النازيين الجدد، له تداعيات جمة على العديد منا.

وأضاف كاتب المقال أن المؤرخ الأمريكي وليام بلام ينشر سنوياً خلاصة للسياسة الأمريكية الخارجية والتي تثبت أن الولايات المتحدة حاولت منذ عام 1945 الإطاحة بحوالي 50 حكومة، الكثير منها منتخبة بصورة ديمقراطية، كما أنها تدخلت بشكل فاضح في الانتخابات التي أجرتها 30 دولة، واستخدمت أسلحة كيماوية وبيولوجية، إضافة إلى محاولتها اغتيال العديد من القادة الأجانب.

وأشار الكاتب إلى أنه في العديد من هذه القضايا المتورطة فيها امريكا، كانت بريطانيا شريكة، مضيفاً أن اسم عدونا تغير عبر السنوات من "الشيوعية" إلى "الإسلام".

وأوضح بليغير أن أوكرانيا تحولت اليوم إلى متنزه لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، يديرها رئيسها جون برنين في كييف، بمساعدة وحدات خاصة من مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تخطط لاعتداءات على المعارضين، إذ تثبت تسجيلات الفيديو وقراءه شهادات شهود العيان حول مجزرة أوديسا هذا الشهر، أن بعض البلطجية الفاشيين حرقوا المقر العام لنقابة العمال، مما أدى إلى مقتل 41 شخصاً داخله.

وختم الكاتب بالقول بأن العالم تغير بعد أحداث 9/11 ايلول /سبتمير تبعاً لدانيال اليسبيرغ الذي قال أن انقلابا صامتا حدث في واشنطن وتفشت قوانين النزعة العسكرية، مضيفاً أن البنتاغون يدير حالياُ "عمليات خاصة" في 124 دولة.

"رحلة يائسة"

مصدر الصورة d
Image caption يقول سبنسر إن مسؤولين ليبيين قالوا للتليغراف إن نحو 250 ألف مهاجر غير شرعي يختبئون في ليبيا حاليا بانتظار دورهم للعبور إلى أوروبا

ومن صحيفة الديلي تليغراف نطالع تحقيقا، كتبه ريتشارد سبنسر من غريان في ليبيا، بعنوان "رحلة يائسة إلى أرض الميعاد".

ويقول سبنسر إن ليبيا تقف على مفترق طرق نزوح كبير للمهاجرين الذين يخاطرون بكل شيء للحصول على حياة جديدة في أوروبا.

ويستهل سبنسر التحقيق قائلا "لقد جمعت بينهم الصحراء وفرقهم البحر. عبر الاثنان اللذان جاءا من اريتريا الصحراء الكبرى وشهدا التعذيب وشاهدا الموت قبل أن يصلا إلى البحر المتوسط".

ويقول سبنسر إنه الآن محمد خير محتجز في معسكر ليبي غير قادر على العودة إلى وطنه وتحطمت آماله على يد وحدة تابعة لخفر السواحل الليبي الذي القى القبض على القارب المتهالك الذي كان يستقله مع نحو 200 مهاجر غير شرعي آخرين.

أما عبد السلام فاستقل قاربا آخر ولديه الآن حياة مختلفة، حيث وصل إلى إيطاليا ومنها إلى النرويج حيث بدأ حياة جديدة.

ويقول سبنسر إن مسؤولين ليبيين قالوا للتليغراف إن نحو 250 ألف مهاجر غير شرعي يختبئون في ليبيا حاليا بانتظار دورهم للعبور إلى أوروبا، ويساعدهم في ذلك النظام الامني المتداعي في ليبيا.

وقال العقيد زياد علي أرحومة نائب رئيس خفر السواحل الليبي للصحيفة "الحكومة الليبية لا توجد لديها سيطرة على الاطلاق على الحدود الجنوبية". وأضاف أرحومة أن أعداد اللاجئين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الغربية - خاصة اريتريا والصومال - ومن سوريا لا يمكن التعامل معها.