الاندبندنت: الميليشيات المتناحرة تستعد للحرب الاهلية مع تفكك ليبيا

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء عدد من القضايا العربية كان من ابرزها آخر التطورات في ليبيا وسوريا والاستعداد للانتخابات الرئاسية في مصر.

البداية من صحيفة الاندبندنت وتقرير لباترك كوبرن بعنوان " الميليشيات المتناحرة تستعد للحرب الاهلية مع تفكك ليبيا".

ويقول كوبرن إن ليبيا تتجه صوب الحرب الاهلية الكاملة بينما تنحاز الميليشات المتناحرة مع وضد محاولة الانقلاب التي قام بها اللواء المنشق خليفة حفتر والتي دفعت الحكومة المركزية تجاه التفكك.

ويضيف كوبرن أنه في خطوة من المرجح ان تعمق الازمة دعا رئيس اركان الجيش، الذي تعاني قواته من الضعف وقلة التسليح، الميليشيات الاسلامية للمساعدة في الحفاظ على الحكومة.

وجاءت دعوة رئيس اركان الجيش بعد اقتحام قوات بقيادة حفتر مقر البرلمان في طرابلس بعد مهاجمة ميليشيات اسلامية في بنغازي.

ويقول كوبرن إن الخطوة الاحدث تجاه تفكك الدولة الليبية توضح مدى عدم قدرة المعارضة على سد الفراغ الذي خلفه سقوط القذافي. ويضيف أن الحرب التي أدت الى سقوطه خاضتها القوات الجوية لحلف شمال الاطلسي لدرجة كبيرة.

ويقول كوبرن إن من المفارقات أن الميليشيات التي تقاتل مع وضد الحكومة المركزية تحصل على مخصصات من الموازنة المركزية للبلاد. ويضيف أن القذافي كان لديه قوات قوامها مئة الف جندي ما زالوا يحصلون على مرتبات شهرية على الرغم من أن الكثيرين منهم لا يمارسون مهام عملهم.

ويضيف أن الميليشيات التي تحذو حذو القاعدة مثل أنصار الشريعة يبلغ نفوذها ذروته في بنغازي وهم مسؤولون عن اغلب العنف والفوضى في هذه المدينة.وفي طرابلس استولى زعماء الميليشيات الاسلامية ورجالهم على طوابق بأكملها في افضل الفنادق.

ويقول كوبرن إن الكثيرين في طرابلس يعربون عن تعاطفهم مع ادانة حفتر للميليشيات الاسلامية مع تزايد الشعور بالياس إزاء انهيار الحكومة المركزية. ويضيف أن عداء حفتر للميليشيات سيحظى بتأييد الكثير من الليبيين، ولكن في الواقع قواته ليست سوى ميليشيا اخرى تعتمد على تحالفات مع ميليشيات أخرى.

ويختتم كوبرن المقال قائلا إن الليبيين يعربون عن تأييد متزايد لأي طرف يتمكن من استعادة الامن والنظام بأي وسيلة كانت.

"أمل أخير"

ومن صحيفة الغارديان نطالع تحقيقا لبيتر بومونت بعنوان "الامل الاخير لعائلة الناشطة التي قتلت في غزة". ويقول بومونت إنه بعد مرور 11 عاما على مقتل الناشطة الامريكية راتشل كوري (23 عاما)، التي قتلت بعد ان دهمتها جرافة اسرائيلية في غزة عام 2003، ستستمع المحكمة الاسرائيلية العليا في القدس الى الدعوى التي رفعتها اسرتها.

ويقول بومونت انه في الجلسة التي ستعقد غدا ستطلب أسرة كوري من المحكمة ابطال حكم سابق اصدرته محكمة في حيفا عام 2012 بأن الجيش الاسرائيلي ليس مسؤولا نتيجة للاهمال عن وفاة كوري وانه اجرى تحقيقات كاملة وذات مصداقية في ملابسات وفاتها.

وتحدث كريغ كورى والد راتشل الى الغارديان قائلا " القضية تتعلق بخسارتنا الشخصية الفادحة ولكنها اصبحت اكثر من ذلك. انها تتعلق بالحصانة من المعاقبة وحماية المدنيين".

ويقول بومونت إن جلسة الغد، والتي ستستغرق نحو نصف يوم، والتي ستتضمن تصريحا مكتوبا من الاسرة والدفاع، هي الفرصة الاخيرة للاسرة في نظام القضاء الاسرائيلي. وسيدفع الدفاع بأن المحكمة في حيفا تجاهلت التزام الدولة الاسرائيلية امام القانون الدولي بحماية المدنيين.

"لن نبرح ديارنا"

مصدر الصورة Reuters

ومن صحيفة التايمز نقرأ تحقيقا بعنوان " آخرمسيحيي حلب يأكدون سنبقى هنا ونموت في ديارنا". ويقول انتوني لويد معد التحقيق أن آخر سبعة مسيحيين في حلب التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة يتنظرون الموت في دار للمسنين تابع للكنيسة يحيط بهم انفجار ات القنابل والصواريخ والبراميل المتفجرة.

ويضيف أنهم يشعرون بالعزلة التامة والبعد عن كنيستهم حتى أنهم دفنوا أحد اصدقائهم في الحديقة، ولكنهم على الرغم من هذا لا يريدون المغادرة.

وقالت ماجي انستاس، 85 عاما، وهي واحدة من بين خمس مسنين واثنين من القائمين على رعايتهم، يقيمون في نزل مار الياس الكاثوليكي في المدينة القديمة في حلب، للصحيفة " اود أن أبقى هنا حتى ينهي الرب حياتي".

وتضيف "ليس لدي اقارب منذ وفاة زوجي وجئت للعيش هنا منذ عشرين عاما. اين سأذهب؟ هنا بيتي".

ويقول بومونت إن معظم المسيحيين الباقين في حلب في الثمانينيات، واكبرهم سنا هي جولييت مارديروس وهي في السابعة والتسعين وكفيفة، وهم البقية الباقية من آلاف المسيحيين الذين كانوا يعيشون جهة المعارضة المسلحة في القتال.