الغارديان: الجنرال السيسي يعيد مصر لسابق عهدها

مصدر الصورة Reuters
Image caption التقارير تشير إلى فوز السيسي بحوالي بأكثر من 90 في المئة في الانتخابات الرئاسية.

"صعود جنرال جديد لحكم مصر" و "دورات في التمويل للاجئات سوريات في لبنان" و"قضية السودانية مريم" من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية في تغطيتها لشؤون الشرق الأوسط.

تناولت افتتاحية الغارديان الانتخابات الرئاسية المصرية التي تشير نتائجها شبه النهائية غير الرسمية إلى فوز كاسح لوزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي.

واعتبر المقال أنه مع صعود "جنرال آخر" إلى سدة الحكم في مصر يعني عودتها إلى "سابق عهدها" بعد فترة من التقلبات والمخاوف والآمال منذ 2011.

وقالت الصحيفة إن الآمال التي سادت بعد إطاحة نظام مبارك في غمرة احتجاجات غير مسبوقة - ومنها الآمال في الديمقراطية نفسها وفي تسوية تاريخية بين التيارات الإسلامية والليبرالية والمحافظة سياسيا والتخلص من الدول الأمنية – قد تبددت حاليا.

"قمع وترويع"

وأضافت: "لا يوجد سبب للشك في أن المشير المستقيل من الجيش يرى أنه يقوم بواجبه أو للشك في أنه على يقين من أن البلاد ستنزلق إلى وضع يتعذر إصلاحه من دون اليد القوية التي وعد بها."

ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن "السيسي لم ينجح في إقناع الناخبين بالذهاب إلى صناديق الاقتراع على الرغم منه أنه استفاد كثيرا من موارد حكومية، خصوصا في تمويل حملته، واعتمد على إعلام موال إلى حد كبير - إضافة إلى القمع والترويع الذي تعرض له المعارضون وغياب منافس حقيقي له".

وترى الغارديان أن التقارير نحو فوز السيسي بحوالي 93.3 في المئة من الأصوات في ظل إقبال بلغ نحو 46 في المئة تعني أكثر من نصف الناخبين لا يرغبون في السيسي أو لا يميلون إليه بالقدر الذي يدفعهم للمشاركة في الانتخابات.

وقالت إن حكومات مقبولة شكلت في الكثير من الدول بنسب مماثلة، لكن هل تكفي هذه النسبة لرجل يعتقد أن صعوده لسدة الحكم "أمر يفرضه القدر" وأنه يتعين على "المصريين العمل ليل نهار دون راحة"؟

دورات في التمويل للاجئين

مصدر الصورة AP
Image caption يوجد نحو مليون لاجئ سوري في لبنان.

ونشرت صحيفة "فاينانشال تايمز" تقريرا عن دورات تعليمية في التمويل والادخار لمساعدة اللاجئات السوريات في لبنان على تدبير شؤونهن المعيشية في ظل غياب أي أمل في التوصل لحل قريب للصراع السوري المستمر منذ ثلاثة أعوام.

ووفق التقرير فقد لجأت بعض المؤسسات غير الحكومية إلى مساعدة اللاجئين السوريين والفقراء في لبنان على تطوير مهاراتهم كي يستطيعوا التعامل مع قلة المساعدات والموارد المتاحة لهم.

ونقلت الصحيفة عن جورجيت دالالا – القائمة على أحد هذه الفصول الدراسية: "هؤلاء في حاجة أكثر لتعلم استراتيجيات التمويل، فبعضهم ليس لديه ما يمكنه من الذهاب إلى الطبيب (حال المرض).":

ويأتي التدريب التمويلي في إطار مشروع جديد تشرف عليه لجنة الإنقاذ الدولية ومنظمة "المجموعة" للتمويل الميسر في لبنان، بحسب "فاينانشال تايمز".

ويوضح التقرير أن لجنة الإنقاذ تمنح مجموعة مختارة من النساء نحو 200 دولار شهريا، بينما توفر منظمة "المجموعة" دورات دراسية لتعلم كيفية وضع الميزانية وسبل الادخار والتعرف على أفكار خاصة بالتخطيط لمشروعات على المدى البعيد.

ويضيف التقرير أن معظم المستفيدات من المشروع لاجئات سوريات ولبنانيات فقيرات لم يسمعن من قبل عن التخطيط التمويلي، إضافة إلى أن ثلثهن على الأقل لا يستطعن القراءة أو الكتابة.

"انقذوا مريم"

Image caption أثارت قضية مريم ردود فعل دولية غاضبة.

واهتمت صحيفة "التايمز" بشكل خاص بقضية السيدة السودانية الشابة مريم يحيي التي حكم عليها بالإعدام لزواجها من رجل مسيحي.

وفي صفحتها الأولى نشرت الصحيفة موضوعا تحت عنوان "انقذوا مريم" يتناول ردود الفعل الدولية الغاضبة التي تصاعدت بعدما تبين أن مريم انجبت طفلتها الأربعاء بينما كانت مكبلة في أرض زنزانتها بسجن أم درمان.

وتشير الصحيفة إلى الاتهامات التي وجهت للسودان بالعودة إلى "عصور الظلام" بعد تداول أنباء قضية مريم التي منعت من أن تنقل الى المستشفى عندما داهمتها آلام الولادة بعد شهرين أمضتهما في السجن مع طفلها الأكبر البالغ من العمر عشرين شهرا.

ولفتت الصحيفة إلى أن المولودة ستظل في حضانة مريم لمدة عامين قبل أن ينفذ حكما الجلد والإعدام بحق الوالدة لإدانتها بالزنا والردة.

وتصف "التايمز" الظروف التي تعيشها مريم التي ولدت لأب مسلم لكنها بحسب إفادتها أمام المحكمة نشأت على دين والدتها المسيحية بعدما تركها الأب.

وتقول الصحيفة إن زوج مريم الذي يعاني مرض ضمور العضلات ويستخدم كرسي متحرك لا يسمح له بزيارة زوجته وابنيه سوى لعشرين دقيقة بمعدل مرتين أسبوعيا، مضيفة أنه لا يعرف كيف سيتمكن في ظل ظروفه الصحية من العناية بابنيه بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق مريم.

أما في افتتاحيتها، فأشارت التايمز إلى أن صدور حكم بالإعدام على شخص لكونه مسيحيا يعكس تزايد التعصب الديني في بعض دول العالم.

وتلفت الصحيفة إلى الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي صدر عام 1948 والذي كفل في بنده الثامن عشر حرية التفكير والاعتقاد والدين.

وتضيف التايمز أنه في ظل أي قانون متمدن لا يمكن على الإطلاق لما فعلته مريم أن يكون جريمة، بل أن قتلها هو جريمة مروعة.

وتختتم الصحيفة بالقول إن الوقت حان لتجعل الحكومات الغربية تفعيل الإعلان العالمي لحقوق الانسان هدفا لسياستها الخارجية وشرطا لتقديم المساعدة والدعم.

المزيد حول هذه القصة