الاندبندنت: في بغداد، مؤشر الخوف يواكب زيادة أسعار الرصاص

Image caption تضاعف سعر رصاص الكلاشنيكوف بعد التطورات الأخيرة بالعراق ثلاث مرات

مازال تدهور الأوضاع الامنية في العراق مع توغل مسلحي داعش داخل البلاد وسيطرتهم على مزيد من المدن يتصدر تغطيات الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء.

نستهل جولتنا من صحيفة الاندبندنت التي نشرت تقريرا لباتريك كوكبيرن من العاصمة العراقية حول تطورات الاحداث بها تحت عنوان "في بغداد، مؤشر الخوف هو ثمن الرصاص الذي تضاعف ثلاث مرات".

وكتب كوكبيرن العراق تنقسم، والشيعة والسنة يفرون من المذابح التي يقودها مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية للعراق وبلاد الشام (داعش) الذين يتقدمون ويسيطرون على مدينة بعد أخرى في البلد الذي قد يشهد عنف طائفي بحجم ذلك الذي حدث عند تقسيم الهند في عام 1947.

ويقول الكاتب إن الحكومة قامت بقطع الاتصال بشبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في محاولة للحفاظ على معنويات الشعب العراقي بعد ان قالت إن داعش تستخدمها للتواصل إلا أن ذلك أضاف لأجواء الذعر السائدة إذ ساهم بشدة في انتشار الاشاعات نظرا لعدم وجود ثقة في التليفزيون الرسمي.

ويضيف أن سقوط بعض المدن وقطع طرق رئيسية ساهم في رفع أسعار سلع كثيرة بشكل كبير من بينها غاز الطهي لكن عدم وجود مصادر معلومات موثوقة وانتشار الاشاعات ساهم بشكل أكبر في زيادة أسعار الأسلحة إذ بلغ سعر رصاصة السلاح من طراز AK 47 نحو 3000 دينار عراقي وأصبح شراء بندقية كلاشنيكوف ضربا من ضروب الخيال، على حد قول الكاتب.

وينهي الكاتب مقاله بأن العراق يشهد بالفعل ما سماه ثورة للمسلمين السنة الذين مازالوا في مرحلة استجماع قواهم لكن ما هو غير مؤكد بعد سيكون رد فعل الشيعة بعد ان يستوعبوا صدمة توغل داعش وفوق ذلك احتمال التغير الذي قد يطرأ على الوضع في حالة قرار ايران بالتدخل في المشهد.

"احتضان ملالي ايران"

Image caption تقارير تفيد بان المناقشات الأمريكية-الايرانية لن تتطرق إلى التعاون العسكري

ننتقل إلى صحيفة الديلي تليغراف التي تناولت موضوع المحادثات الأمريكية مع طهران بشأن ما يحدث في العراق في مقال للكاتب بنيدكت بروغان تحت عنوان "على الغرب التفكير مليا قبل الارتماء في احضان الملالي في ايران".

ويقول بروغان; بعد أسبوع من التجول في قلب ايران، التي بالرغم من أنها مازالت ترزح تحت عقوبات اقتصادية إلا أن شوارعها كانت هادئة وأقل تشددا من المعتاد وظهر ذلك في ملابس السيدات التي بدت اكثر تحررا من المعتاد وطريقة سير الرجال والنساء معا دون أن يعترضهم أحد، إنه خرج بعدة انطباعات أهمها أن طهران تشعر بالثقة في أنها تسير في الطريق الصحيح وأن اسهمها في ارتفاع.

ويدلل بروغان على ذلك بأنه بعد 35 عاما من قيام الثورة الاسلامية في ايران عاد الغرب المذعور من التقدم الذي يحققه مسلحو داعش في العراق يوما بعد يوم للتقرب من طهران في محاولة لاستيعاب الموقف الذي ينذر بحرب طائفية واسعة النطاق.

ويرى بروغان أن الغرب يجب أن يفكر مليا قبل اللجوء الى ايران في التعامل مع ايران خاصة في ظل التعتيم الاعلامي التي تفرضه على شعبها اضافة إلى ضرورة الاخذ في الاعتبار ان الاستعانة بايران سيشعل جذوة الطائفية في العراق ولن يهدئها.

وينهي الكاتب مقاله بأنه يتعين على الغرب أيضا تعلم الدرس من أن مقولة "عدو عدوي صديقي" ثبت فشلها مرارا في تعامل الغرب مع مشكلات الشرق الأوسط.

تقاعس تجاه الأزمة

مصدر الصورة reuter
Image caption وتهدف بريطانيا الى استقبال حوالي 500 لاجيء سوري في غضون 3 سنوات

نعود إلى جريدة الاندبندنت التي نطالع منها مقالاً لأندرو غرايس بعنوان "24 : عدد اللاجئين السوريين المسموح لهم بدخول بريطانيا".

ويقول غرايس إن الحكومة البريطانية سمحت بإعطاء حق اللجوء لـ 24 فقط من أصل 500 كانوا قد وعدوا بالحصول على حق اللجوء الى المملكة المتحدة.

وفي الوقت الذي اتهمت فيه جماعات معنية بحقوق اللاجئين وزارة الداخلية البريطانية بالتقاعس تجاه الأزمة الانسانية التي تواجهها البلاد المحاذية لسوريا أكدت الداخلية البريطانية للصحيفة أنها تسعى الى إحداث تغيير في حياة أكثر الاشخاص تضرراً بالصراع الدائر.

وأوضحت للصحيفة أن عدد اللاجئين السوريين في بريطانيا سيزداد تدريجياً، مشيرة الى أن سبب استقبال اعداد قليلة الآن يعود لأن هؤلاء الاشخاص احتاجوا الى رعاية طبية فور وصولهم الى لندن وهو الأمر الذي استنكره البعض لوجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في لبنان والاردن الذين يحتاجون الى رعاية طبية يمكن لبريطانيا تأمينها.