التايمز: حان وقت تنحي "نيكسون الشرق الأوسط"

Image caption المالكي أصبح جزءا من "مشكلة العراق وليس حلها"

نبدأ جولتنا من مقال الرأي الذي كتبه مايكل بيرلي في صحيفة التايمز تحت عنوان "حان وقت تنحي نيكسون الشرق الاوسط" في اشارة إلى ضرورة رحيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل أن يحدث تدخل أمريكي ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش).

يقول الكاتب إن مستقبل العراق معلق بالمالكي الذي أصبح الغرب ينظر اليه باعتباره شخصية معزولة وبلا طعم، وفي الوقت الذي يظن رئيس الوزراء المحاط بالمشاكل أن وجوده ضروريا لصد هجمات داعش، يدرك معظم الشيعة في العراق قبل السنة أن المالكي أضحى جزءا من معضلة البلاد وليس الحل، على حد قوله.

ويضيف بيرلي أن هناك بعض الصفات المشتركة بين المالكي والرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون، الذي اضطر للتنحي في بداية فترة رئاسته الثانية بسبب فضيحة ووترغيت تحت وطأة تهديد الكونغرس، حيث شهد البرلمان العراقي انقساما حول منح المالكي صلاحية اعلان حالة الطوارئ ربما لتشككهم في كيفية استغلاله لتلك السلطة.

وأشار الكاتب إلى أن جنون العظمة من بين الصفات المشتركة بين الرجلين، وظهر ذلك مع تقلد المالكي لمهامه حيث انتزع كل المناصب من القادة السنة بداية من البنك المركزي وحتى جهاز المخابرات حتى أن بعضهم فر من البلاد كما فعل نائب الرئيس السابق طارق الهاشمي.

وينهي الكاتب مقاله بأن خطة المالكي الوحيدة لمواجهة (داعش) هي حشد العراقيين الشيعة وهو الحل الذي سيكون بمثابة استخدام صفيحة من البنزين لاخماد النار وبالتالي فانه يتعين على الغرب التأكد من انتهاء دور المالكي وهو ما قد يعطي بعض الطمأنينة للعراقيين السنة لمحاربة التطرف في بلادهم جنبا الى جنب مع الشيعة.

مقاصد متباينة

Image caption فاينانشال تايمز: داعش لا يهدد أمن الدول التي يتواجد بها لكن أمن المنطقة بأكملها

ونبقى مع الشأن العراقي لكن ننتقل إلى تحليل نشرته صحيفة الفاينانشال تايمز حول المقاصد المختلفة للقوى الاقليمية في العراق.

وقالت الصحيفة إن توغل (داعش) في العراق لا يهددها فقط بالتقسيم إلى ثلاثة أجزاء للسنة والشيعة والأكراد لكنه قد يهدد أمن منطقة الشرق الأوسط بأكملها وهو ما يجعل لكل طرف من أطراف القوى الاقليمية هدف مختلف.

فايران على سبيل المثال، والتي تعد أهم لاعب في العراق، تسعى الى الابقاء على استقرار العراق كدولة موحدة تحت سيطرة حلفائها من الشيعة وهي على كامل الاستعداد للتعاون مع الولايات المتحدة لضمان ذلك وربما المساهمة في اطاحة حكومة المالكي، بحسب الصحيفة.

أما السعودية، القوة السنية الكبرى في المنطقة، فتشير الفاينانشال تايمز إلى أنها تتعامل مع العراق كساحة للحرب الباردة بينها وبين ايران وأن كثيرا من التقارير تؤكد أن أموال سعودية تدعم بقوة مسلحي المعارضة في العراق وسوريا، كما يبدو ان ورطة الماكي تروق للمملكة السنية وذلك دون وضع احتمال أن توسع (داعش) قد يهدد عرش الأسرة الحاكمة في السعودية فيما بعد.

وبالرغم من أن سوريا الذي يتشابك الوضع بها مع العراق لعدة اسباب من بينها الحدود المشتركة تحارب مسلحي المعارضة التي تشمل مقاتلين تابعين لداعش إلا أن ثمة تقارير لأجهزة مخابرات غربية تشير الى اختراق قوات الاسد لداعش بهدف تصوير الصراع في البلاد على أنه صراع من جانب متشددين سنه يسعون إلى اطاحة العلويين من الحكم، وفقا للصحيفة.

ويبقى هدف أنقرة الرئيسي هو الاحتفاظ بمصالحها في العراق وخاصة التجارية منها والنفطية خاصة في منطقة كردستان العراق لكن فكرة التقسيم قد تقض مضجع تركيا خوفا من انتقال مشاعر الانفصال إلى الأقلية الكردية بها.

اعلان لطلب جهاديين

Image caption قالت الداخلية البريطانية إنها لن تتسامح مع "الدعاية المتطرفة عبر الإنترنت"

تناولت صحيفة الديلى تليغراف الشأن العراقي من زاوية مختلفة اذ ركزت على مقطع مصور ظهر فيه مواطنون بريطانيون ينتمون لداعش وهم يحضون مواطنيهم على الالتحاق بهم في سوريا والعراق.

ويظهر في الفيديو رجال يجلسون القرفصاء وعلم داعش الأسود في الخلفية وبالرغم من ان المقطع تم تصويره في سوريا في الأغلب إلا أن الشخص الذي تحدث فيه تعهد بالانضمام للقتال في صفوف داعش في العراق.

وتقول الصحيفة إن بريطانيا أصبحت من بين أكبر الدول المصدرة للجهاديين وأصحاب الأفكار المتشددة حول العالم حتى وصلت إلى أن مواطنين بريطانيين ينتمون إلى "لندنستان" أصبحوا يعلنون على الانترنت لضم المزيد من مواطنيهم إلى المجاهدين حول العالم.