الغارديان: المئات من المصريين المفقودين يعذبون في سجن العزولي السري

مصدر الصورة .
Image caption يساق المعتقلون إلى سجن العزولي وهم معصوبي الأعين، ويختفون وراء أسوراه

سجون مصر السرية واختفاء العديد من المصريين فيها وتعرضهم لشتى انواع التعذيب وحض الغرب على مساعدة بغداد وسط زحف عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) اليها بالاضافة الى قراءة في الثروة الكبيرة التي يمتلكها هذا التنظيم من أهم موضوعات الصحف البريطانية صباح الاثنين.

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لمراسلها باتريك كينغزيلي من الاسماعيلية بعنوان " المئات من المصريين المفقودين يعذبون في سجون مصر السرية".

وقال كاتب المقال إن العديد من المصريين المفقودين يتعرضون للتعذيب في سجون عسكرية سرية من دون صدور أي حكم قضائي باحتجازهم وذلك بحسب مقابلات أجرتها الغارديان مع سجناء سابقين في هذه السجون السرية ومحامين ومدافعين عن حقوق الانسان وعائلات هؤلاء الأشخاص المفقودين.

وأضاف مراسل الغارديان انه "منذ نهاية تموز/يوليو 2013، يساق المعتقلون إلى سجن العزولي وهم معصوبي الأعين، ويختفون وراء أسوراه"، مضيفاً " يعذب المعتقلون هناك بشكل روتيني بواسطة الصدمات الكهربائية والضرب والتعليق في السقف بعد ربط المعصمين وهم عراة لساعات طويلة حتى يدلوا بمعلومات محددة او لحفظ اعترافات.

وبحسب كينغزيلي فإن "حوالي 16 الف سجين سياسي تم اعتقالهم منذ الصيف الماضي، وما يميز سجناء العزولي أنهم مسجونون من دون صدور أي أحكام قضائية بحقهم مما يعطي المجال لسجانيهم بالتعاطي معهم من دون خوف من أي عقاب أو ملاحقة ضدهم"، مضيفاً "رسمياً أنت لست موجوداً هناك" يقول أيمن الذي كان من سجناء العزولي السابقين في نهاية 2013، وهو من القلة القلائل الذين تم اطلاق سراحهم.

ويضيف أيمن "سجن العزولي ليس كأي سجن، فليس هناك أي ورق رسمي يثبت أنك موجود هناك، فلو مات المرء هناك، لن يعلم بموته أحد".

ويروي أيمن أنه لا يمكن لأي مواطن عادي رؤية سجن العزولي لأنه موجود داخل منطقة عسكرية هي معسكر الجلاء بالاسماعيلية.

ولا بد الى الاشارة إلى أن ايمن ليس اسمه الحقيقي بل اختاره كاتب المقال ليبعده عن اي مخاطر.

وتبعاً لشهادات 3 سجناء سابقين في سجن العزولي فإن معظم نزلاء السجن هم من السلفيين والاسلاميين المحافظين المتهمين بالمشاركة في الاحتجاجات الموالية للرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

قرار عقلاني

مصدر الصورة AP
Image caption العديد من الدلائل تشير الى أن تنظيم (داعش) يخطط للهجوم على بغداد

جاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان " على ابواب بغداد". وقالت الصحيفة إن على الغرب تقديم المساعدة لمحاربة المعارضة السنية في العراق والدفع نحو تأليف حكومة فيدرالية فيه، إلا أنه يجب أن تقبل بأن تصبح ايران حليفة لها.

وأضافت أن العديد من الدلائل تشير الى أن عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في بلاد الشام والعراق (داعش) يخططون للهجوم على بغداد، الأمر الذي ينذر بانشقاق الجمهورية العراقية.

وترى الصحيفة إن على الولايات المتحدة أن تتخذ قراراً عقلانياً يقضي باتخاذ تدابير عسكرية لإيقاف وصد (داعش) بالرغم من ازدياد شعبيتها في العراق. فالخطة الحالية تقضي بأن يعمل نحو 300 مستشاراً امريكياً تم ارسالهم مؤخراً الى العراق، على تحديد اهداف (داعش) تحضيراً لشن ضربات بواسطة طائرات من دون طيار ومن البوارج الحربية.

أما الفريق الامريكي الآخر فسيساعد الجيش العراقي الذي دربه بنفسه، إلا أنه اثبت عدم فعاليته- على تحديد نقاط الضعف في خطوط إمداد المعارضين السنة، كما أن امريكا يمكن أن تقدم في هذا الإطار ضمانات لأكراد العراق.

وختمت الصحيفة بالقول إن على الغرب العمل على وضع أهداف محددة ألا وهي منع (داعش) من أن تتحول إلى تنظيم جهادي عالمي بقدر الإمكان، والعمل على تحويل العراق المضطرب إلى دولة فيدرالية، مضيفة أنه على ايران المساعدة في تحقيق هذه الأهداف، من دون أن تصبح شريكة مع الغرب.

ثراء داعش

مصدر الصورة Reuters
Image caption ثروة تنظيم داعش المالية التي بنيت على مدى سنوات من دون ان يعوقها عائق

وفي صحيفة فاينانشيال تايمز نطالع مقالا لسام جونز بعنوان "الثراء الفاحش يساعد داعش ان تطمح لدور الدولة".

ويقول جونز انه بالنسبة لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) – التي يصفها بأنها كيان به سمات الشركة والمنظمة الاجرامية والمؤسسة الخيرية والحكومة – الحصول على أجر مقابل الارهاب امر يسير للغاية.

ويضيف ان نجاح الجماعة الارهابية، التي اجتاحت شمال العراق بسرعة فائقة، قائم على شبكة ممتدة من المصالح المالية التي بنيت على مدى سنوات من دون ان يعوقها عائق.

ويقول كاتب المقال إنه بالاستيلاء على الموصل ونهب اكثر من 425 مليون دولار من البنك المركزي للمدينة، وصلت داعش الى ثراء لا "يمكن منافسته"، على حد قوله.

وقال آرون زيلنا زميل معهد واشنطن وخبير الجماعات المتطرفة للصحيفة "إنها قد تكون اثرى جماعة جهادية شهدها العالم".

وأضاف "يحصلون على اموالهم من تهريب السلاح وعمليات الخطف والحصول على فدية والعملات المزورة وتكرير النفط وتهريب الاثار والضرائب".

ويقول جونز إن الوصول الى تفاصيل انشطة داعش وتقييم المدى الحقيقي لأصولها أمر ليس سهلا، ولكن اللقاءات مع المسؤولين الاقليميين والغربيين تكشف صورة عملية تدار بدقة ولها نظام محاسبي دقيق.

ونقل جونز عن تشارلز ليستر المحلل في مركز بروكينكز في الدوحة "معظم الجماعات الجهادية تتمتع بالسرية والتنظيم المحكم ولكن داعش وصلت الى مستوى آخر، حيث يوجد لها هيكل اداري مبهر ونطام محاسبي موسع وجهاز رقابة ادارية موسع".

ونقل جونز عن مصدر مخابراتي قوله إن اصول داعش قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات إن لم يكن مليارات من الدولارات. وتوافق مصادر أخرى مع هذا التقييم ولكنها تقول إن جميع هذه الاصول ليس في صورة عملة صعبة.