الاندبندنت: الرعب الذي يعيشه أطفال غزة

gaza_striker مصدر الصورة Reuters
Image caption وصل عدد الأطفال القتلى الى 22 والعدد آخذ فى الزيادة

على الرغم من تغطية معظم الصحف البريطانية الرئيسة الصادرة هذا الصباح للهجوم الاسرائيلي على غزة، كانت الاندبندنت الصحيفة الوحيدة التي خصصت صفحتها الأولي للموضوع، مع صورة لطفلة فلسطينية ترقد في مستشفى وقد غطت الضمادات اجزاء مختلفة في جسدها الذي تتصل به أنابيب العلاج المختلفة.

يروي مراسل الصحيفة كيم سنجوباتا من غزة قصة الطفلة ذات التسعة أعوام مريم المصري التي لم يستطع والدها انجابها الا بالتلقيح الصناعي. ينقل الكاتب قول والدها علاء المصري في المستشفى "انها أهم ما في حياتنا، هي أغلى ما لدينا، لقد انتظرنا طويلا حتي ننجبها، والآن لا نعرف اذا كانت ستفيق مرة أخرى أم لا" قبل أن يدفن وجهه في كفيه.

مريم هي الطفلة الوحيدة لأسرتها، وكانت لا تخرج من البيت وقت القصف الاسرائيلي. يقول والدها إن مريم "كانت تلعب في حديقة منزلنا حينما قصفت اسرائيل المنزل المواجه لنا وأخترق الانفجار منزلنا ثم رأيت ابنتي تسقط على الأرض غارقة في دمائها."

يقول الكاتب إن مريم هي واحدة من عدد ضخم من الأطفال الذين سقطوا ضحايا القصف الاسرائيلي على غزة. ويقول إن عدد القتلى بين الأطفال وصل الى 22 وإن هناك الكثيرين من المصابين من الأطفال والنساء.

ويقول سكان غزة أن الصواريخ الاسرائيلية التي تستهدف منازل الناشطين تصيب الجيران ايضا وهو ما يناقض أقوال السلطات الاسرائيلية انها تقوم بتلك العمليات بدقة جراحية للوصول إلى الناشطين فقط.

يقول الكاتب إن الدكتور نبيل شرقاوي هو أحد الأطباء الذين يعالجون الأطفال في مستشفى الشفاء وينقل عنه القول إن علاج الأطفال "يحتاج الى جهد معنوي كبير للتعامل معه. نحن أطباء لكننا أيضا بشر، ونرى حالات من الخوف الشديد لدى الأطفال بشكل مؤلم للغاية. مريم اصيبت في المخ. نأمل أن تعيش ولكننا لا ندري اذا كانت ستتمكن من الكلام أو المشي أو الرؤية مرة أخرى. وللأسف سنشهد المزيد من هذه الحالات".

عرض الدكتور صورا لطفل صغير بإصابات مرعبة قائلا "أفكر فيه دائما. وصل إلى المستشفى أمس وفقد ذراعيه الأثنتين وأحدى رجليه وكان بالرغم من ذلك واعيا بما يحدث من حوله. وكان يرجوني أن أوقف الألم. لكن لم يكن بوسعنا أن نفعل الكثير. ومات بعد ذلك بوقت قصير."

ثم يتناول الكاتب قصصا أخري لأطفال سقطوا بسبب القصف الاسرائيلي بينهم طفلان في الخامسة من عمرهم في عنبر مجاور، ويشير إلى أن الكثير من اصابات الأطفال صاحبتها أيضا اصابات لبالغين من اسرهم نفسها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول اسرائيل إن ضرباتها تتم بدقة إلا أنها أدت الى سقوط الكثير من الضحايا المدنيين بينهم نساء وأطفال

الولايات المتحدة تسعى لعقد هدنة خلال وسطاء

أما في صحيفة اندبندنت أون ساترداي يقول ديفيد اوسبورن في مقال تحليلي إن الولايات المتحدة تبحث عن طريقة لاستخدام نفوذها المتضائل في الشرق الأوسط لعقد هدنة سريعة بين حماس واسرائيل، في الوقت الذي تتصاعد احتمالات شن هجوم اسرائيلي بري خلال الأيام المقبلة.

ويقول الكاتب إن هذه الرسالة نقلت من الرئيس الأمريكي اوباما الى رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو يوم الخميس. ولا تبدو الولايات المتحدة على علاقة مباشرة بقادة حماس التي تصنفها كجماعة ارهابية، فإنها قد تبحث عن وسطاء في المنطقة لمساعدتها في ذلك.

وينقل ديفيد اوسبورن القول عن أوباما "إن الولايات المتحدة مستعدة لتسهيل عملية وقف الاعتداءات، بما في ذلك العودة إلى اتفاقية عام 2012 لوقف اطلاق النار". ويقول الكاتب ان تلك الرسالة هي التي قالها أوباما للمسؤولين الاسرائيليين في واشنطن وإنها تشير الى أن الولايات المتحدة قد تستعين بمصر للتأثير على حماس لوقف اطلاقها الصواريخ على اسرائيل. واذا ترددت مصر في القيام بذلك فقد تلجأ الولايات المتحدة الى قطر أو تركيا.

في الوقت ذاته فإن رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأنسان نافي بيلاي قد قالت إن لديها "شكوك كبيرة" في أن سيل الصواريخ الذي أطلقته اسرائيل على غزة يتفق مع توصيف القانون الدولي الذي يحرم استهداف المدنيين.

وينقل الكاتب عن بيلاي قولها "لقد تلقينا التقارير المقلقة للغاية حول أن الكثير من الهجمات على البيوت قد ادت إلى الكثير من الاصابات بين المدنيين بما في ذلك النساء والأطفال."

مصدر الصورة Reuters
Image caption يقضي المتطوعون العراقيون اسبوعين فى التدريب قبل التوجه إلى أماكن خدمتهم

هل يتمكن المتطوعون العراقيون من مواجهة تنظيم دولة الاسلام

وتتناول صحيفة فاننشيال تايمز الشأن العراقي في مقال تحليلي للكاتب بورزو داراجاهي . يتحدث الكاتب عن المتطوعين الذي هبوا لتلبية دعوة المرجعية الشيعية التي دعت إلى قتال المسلحين الذين يقودهم تنظيم الدولة الاسلامية. ويصف الكاتب بعض من رآهم في التدريب ويصفهم بالنحافة وبارتداء زي لا يناسب مقاساتهم.

وينقل الكاتب قول أحد هؤلاء الشباب واسمه أمير حمزة وعمره 23 عاما "جئت استجابة لنداء المرجعية لقتال تنظيم دولة الأسلام، بالطبع اسرتي تخاف علي لكنها تدعمني. لي سبعة أخوة وقد انضموا جميعهم للمتطوعين".

ويقول الكاتب إن الأفراد المتطوعين سواء كجنود أو في الشرطة يخضعون لتدريب بدائي لمدة اسبوعين وإن تلك المجموعات تتكون على أساس طائفي مما يوحي للكثير من المحللين أن ما يحدث هو تدريب عسكري للشباب في المناطق الشيعية أكثر منه تكوين قوة قادرة على محاربة تنظيم "دولة الإسلام". ويقارنون بين تلك القوات وقوات الدفاع الوطني التي تدعم سلطة بشار الأسد في سوريا أو قوات الباسيج في ايران. وينقل الكاتب قول فيليب سميث الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى "إن تلك القوات من النوعل نفسه."

و يتساءل الكاتب عن مدى قدرة تلك القوات على القتال. ويقول أن هجوم المسلحين على الموصل دعم موقف رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اصطف خلفه معظم شيعة العراق، خصوصا بعد تهديد التنظيم بمهاجمة المراقد الشيعية في النجف وكربلاء.

وينقل الكاتب عن المسؤولين العراقيين قولهم إن فرق المتطوعين ستكون بمثابة دعم أو مساندة لقوات الجيش النظامية.

ولدى بعض المتطوعين الأكبر سنا خبرات قتالية من قبل العام 2003 عندما كان التجنيد اجباريا في العراق. ويقول المسؤولون إن هناك آخرين من قدامى المحاربين من الميليشيات القديمة مثل جيش المهدي الذي كان يقاتل الأمريكيين والحكومة العراقية.

وينقل الكاتب القول عن نقيب في الجيش العراقي اسمه زياد طارق إن "بعض المتطوعين جاهز للقتال على الفور ولا يحتاجون إلى انهاء التدريب، فالكثيرون منهم قاتلوا من قبل."

وفى المعسكر التدريبي الذي زارته صحيفة الفايننشيال تايمز في مدينة النجف والذي يضم 2000 رجل، سيتوجه 750 رجلا للدفاع عن بلدة التاجي الصغيرة شمالي بغداد. الا أن الأغلبية ستعود الى موطنها الأصلي لدعم السيطرة الحكومية على المناطق التي لا تخضع لسيطرة المسلحين وسينشر المقاتلون الأكثر خبرة في الصفوف الأولى.

المزيد حول هذه القصة