الإندبندنت: الطائرة الماليزية، وراء كل راكب قصة

مصدر الصورة AFP
Image caption تناثرت جثث الركاب على مساحة 6 كيلومتر .

استحوذ خبر إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا على اهتمام جميع الصحف الصادرة صباح السبت، ومعظمها خصص لها الصفحة الأولى.

في صحيفة الإندبندنت هناك أكثر من تقرير، أحدها يتحدث عن مسافرين محظوظين لم يستطعوا حجز مقعد على متنها، وآخر ينعى العالم المعروف بأبحاثه القيمة حول فيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV)، وثالث ينقل صدمة أهالي القرية التي تناثرت الجثث في أرجائها.

كان يفترض أن يصعد باري وإزي سلم الطائرة في أمستردام مع طفلهما، لكنهما فوجئا بأن لم يكن على متنها مقاعد شاغرة.

وصف باري لبي بي سي شعوره حين علم بحادث إسقاط الطائرة "تشعر بذلك الشعور الغريب في معدتك، ثم تبدأ دقات قلبك تتصاعد".

أما سيمون لابوستا وجوان جوفيل العائدان إلى أستراليا من رحلة شهر العسل فكان يفترض أن يسافرا على متن الطائرة ، لكنهما ألغيا السفر تحسبا لأن وصولهما في الوقت المحدد لوصول الرحلة سيجعل من الصعب عليهما التوجه إلى العمل الإثنين، بسبب فروق التوقيت.

لكن البروفيسور جوب لانغ الباحث المرموق في حقل فيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) لم يكن محظوظا، فقد سافر على متن الطائرة وفقد حياته مع زوجته جاكلين.

وأكد بروفيسور ديفيد كوبر زميل بروفيسور لانغ الهولندي البالغ من العمر 59 عاما أنه وزوجته كانا على متن الطائرة المنكوبة.

وقال كوبر عنه انه كان ملتزما بعلاج فيروس الإيدز في آسيا وإفريقيا.

وفي قرية روجيبني حيث سقطت الطائرة وصف سكان تجاربهم الشخصية المرعبة.

كان عمال منجم الفحم عائدين من عملهم، وكان هناك بعض رجال الشرطة، سمعوا صرخة هلع، ثم تبين أن شخصا ما صادف جثة أحد ركاب الطائرة.

قالت امرأة إنها سمعت ضجة مرعبة، ثم سقط جثة أحد الركاب في مطبخها.

وقالت امرأة عشرينية "فتحت الباب ورأيت الجثامين تسقط، سقط أحدها في حقلي".

وقد عثر على بعض الركاب وهم مربوطون بأحزمة المقاعد، وجالسون باسترخاء وكأن شيئا لم يحدث.

ووصف أحد شهود العيان تعابير الرعب التي تجمدت على وجه فتى في العاشرة.

غزة ترزح تحت الجبروت الإسرائيلي

مصدر الصورة Reuters
Image caption كان بين ضحايا الهجمات الإسرائيلية على غزة الكثير من الأطفال

وفي صحيفة الديلي تلغراف نطالع تقريرا أعده ديفيد بلير مراسل الصحيفة في غزة.

"قذيفة الدبابة الأولى التي أصابت منزل مؤمن صقر طويلة قتلت شقيقه، أما الثانية فجرحت ثمانية من أشقائه وأبناء عمومته"، هكذا يستهل المراسل تقريره الذي تضمن مشاهد من معاناة سكان غزة جراء الهجوم البري (الإسرائيلي).

خرج من نجا من أبناء العائلة إلى الشارع يصرخون ويبكون حتى وصلت سيارة الإسعاف.

تقيم عائلة طويلة بالقرب من خط التماس مع إسرائيل على الطرف الشمالي لمدينة غزة.

في الثانية والنصف صباحا أصيب منزل أحد أبناء العمومة، فلجأ وعائلته إلى منزل عائلة طويلة، وفي الرابعة والنصف صباحا أصابت قذائف منزل عائلة طويلة أيضا.

قال السيد طويلة إن ثلاث قذائف أصابت المنزل، فقتلت شقيقه رامي وجرحت أربعة اشقاء آخرين واثنين من أبناء العمومة.

الى جانب السيد طويلة في المستشفى، الذي كاد يفقد ذراعه، يرقد ابن عمه الذي أصيب بالطرش جراء أصوات القذائف، لكن قلقه تركز على شقيقه الصغير علي الذي يرقد في قسم الإنعاش في المستشفى، بين الحياة والموت.

هذا مشهد واحد من مشاهد الحرب البرية في غزة عرضه مراسل صحيفة الديلي تلغراف.

"جبن بريطانيا يهدد أمننا"

في صحيفة التايمز يتأمل إد حسين في سياسة بريطانيا الخارجية، ويرى أنها متقاعسة، تعتقد أن النزاعات في سوريا والعراق وفلسطين ونيجيريا لا تعنيها.

تأمل بهدوء أن تتمكن الولايات المتحدة من حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن مواطنيها مشغولون بدفع أقساط بيوتهم والاستمتاع بإجازات في بلاد مشمسة.

ويرى الكاتب أن بريطانيا لا تستطيع أن تكون كذلك، لأنها ليست سويسرا، لها إنجازاتها التاريخية من الماغنا كارتا إلى الإمبراطورية البريطانية التي نشرت اللغة الإنجليزية والقوانين وخطوط السكك الحديدية في العالم.

ويقول الكاتب إن الطريقة التي انتهت فيها الإمبراطورية البريطانية خلفت نزاعات كثيرة في العالم، في العراق ونيجيريا وباكستان وأماكن أخرى.