التايمز: الطائرة الماليزية المنكوبة تحيي تحقيقا ميتا

مصدر الصورة PA
Image caption لم تجد محاولات أرملة ليتفينيكو لفتح تحقيق في اغتيال زوجها صدى سوى بعد أزمة الطائرة الماليزية

نبدأ جولتنا من صحيفة التايمز التي تساءلت عن سر التوقيت الذي اعلنت فيه بريطانيا بدء تحقيق علني في مقتل الجاسوس الروسي المنشق الكسندر ليتفينينكو الذي توفي منذ نحو ثماني سنوات في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن بمرض غامض وتم العثور على مادة "البولونيوم 210" المشعة في جسمه فيما بعد.

تقول الصحيفة إن مارينا أرملة ليتفينينكو سعت بضراوة لسنوات إلى فتح تحقيق في اغتيال زوجها بالسم وبالرغم من ان الطبيب المحقق في اسباب الوفاة التي حدثت في بريطانيا دعم ذلك الطلب إلا أن الاعلان عن فتح التحقيق بعد ايام من اسقاط الطائرة الماليزية على الحدود الروسية الاوكرانية يثير كثيرا من الاقاويل حول اذا ما كانت هذه الخطوة عقابية لروسيا أكثر من كونها تتويجا لجهود مارينا ليتفينينكو لكشف غموض وفاته.

وتضيف التايمز أنه بالرغم من فتح التحقيق في وفاة حدثت على الاراضي البريطانية لاسباب سياسية أمرا يثير الحنق الا ان احتفاظ بريطانيا بمثل تلك الاوراق للضغط على دولة مثل روسيا قد يكون له جانب ايجابي.

وتنهي التايمز مقال الرأي بأن تحقيق ليتفينينكو، الذي يرجح تورط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقوة في اغتياله بحسب رسالة كتبها الجاسوس الروسي قبل وفاته بايام، قد يكون هو الطريقة المناسبة للتعامل مع روسيا التي تحولت على يد بوتين إلى دولة "شبه مارقة" لا يستطيع المجتمع الدولي التعامل معها وفقا للقوانين.

جدوى العقوبات

مصدر الصورة AFP
Image caption يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض المزيد من العقوبات على روسيا بسبب دعمها للانفصاليين في أوكرانيا

ونبقى مع الشأن الروسي، وننتقل إلى تعليق كتبه هاميش ماكار لصحيفة الاندبندنت حول ما اذا كان للعقوبات الاقتصادية الأوروبية على موسكو أي جدوى للضغط على روسيا.

يقول الكاتب إن فكرة العقوبات الاقتصادية على اي دولة تتلخص في الضغط على اقتصادات دول بعينها دون الاضرار باقتصاد الجهة التي تفرض تلك العقوبات وهو الأمر الذي يعد صعبا في ظل العولمة وترابط الاقتصاد العالمي.

أما في الحالة الروسية فيذكر الكاتب أن موسكو تحصل على 80 بالمئة من النقد الاجنبي من عائدات النفط والغاز الذي تعتمد عليه أوروبا بشكل كبير لكن الامر قد يختلف تدريجيا مع دخول الولايات المتحدة كمنافس قوي في مجال انتاج النفط وهو ما يتيح مزيدا من البدائل لدول أوروبية، بحسب الصحيفة.

ويضيف هاميش أن روسيا ستضطر على المدى البعيد لتخفيض اسعار النفط نظرا لحاجتها لاسواق لبضائعها والتكنولوجيا الاوروبية لاستخراجها وهو ما سيحقق الهدف من العقوبات التي رُوج بقوة لعدم جدواها.

"مبرر القتل"

مصدر الصورة AFP
Image caption أعداد القتلى من المدنيين في غزة تنسف مزاعم "الدفاع عن النفس"

صحيفة الفاينانشال تايمز تناولت العملية الاسرائيلية على غزة من زاوية التبريرات التي تسوقها اسرائيل لاقناع المجتمع الدولي بأنها تدافع عن نفسها ضد صواريخ حماس التي وصفتها بأنها "غير مقنعة".

تقول الصحيفة إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يكرر دائما بأنه لا توجد دولة تقبل أن تقف مكتوفة الايدي أمام صواريخ تهطل على مدنييها وهي الحجة التي يعرف جيدا أنها قد تنطلي على المجتمع الدولي.

لكن المشكلة، بحسب الفاينانشال تايمز، أن هذا التبرير به عيبان رئيسيان أولهما هو أن القتلى على الجانب الفلسطيني هم من المدنيين بالأساس بعكس القتلى على الجانب الاسرائيلي هذا بالاضافة لعدم تكافؤ المقارنة سواء في عدد الضحايا أو في الأسلحة المستخدمة من الجانبين.

وتضيف الصحيفة أن الحجة التي يسوقها نتنياهو حول أن نزع سلاح حماس سيسهم في حل الأزمة الفلسطينية الاسرائيلية يمثل العيب الثاني فيما يروجه رئيس الوزراء الاسرائيلي إذ إن العقبة الرئيسية في تحقيق أي سلام على الأرض حتى أمام أكثر الفلسطينيين سعيا للسلام وقبولا لحل الدولتين هو أن التوسع الاستيطاني لاسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة يمثل حجر عثرة أمام أي سلام منشود.

وتنهي الصحيفة مقال الرأي بأن المطلوب هو الرد المتكافيء على صواريخ حماس وأن دولا ديموقراطية مثل الهند في حالة تفجيرات مومباي وبريطانيا في العمليات التي نفذها الجيش الجمهوري الايرلندي وجدت طرقا اخرى للتعامل مع العنف هذا فقط اذا ارادت اسرائيل السلام حقا.