الناجون في غزة أمام معركة الماء والكهرباء والملاجئ

مصدر الصورة AP
Image caption القصف الإسرائيلي على غزة خلف دمارا شاملا.

نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا عن الوضع الإنساني في غزة بعد إقرار الهدنة.

وكتبت الصحيفة تقول إن الناجين في غزة يخوضون الآن معركة الماء والكهرباء والملاجئ التي تؤويهم، بعدما دمر القصف الإسرائيلي بيوتهم، والمنشآت الحيوية التي كانوا يعتمدون عليها في حياتهم اليومية.

وقالت الاندبندنت إن حجم الدمار الذي ألحقته إسرائيل بالمنازل والبنى التحتية يجعل عودة الحياة الطبيعية إلى غزة أملا بعيدا.

ونقلت الصحيفة عن مدير منشأة المياه في القطاع قوله إن القصف الإسرائيلي استهدف محطة تصفية مياه الصرف الصحي أكثر من مرة، وهو ما جعل المنشأة، التي كانت توفر 40 مليون لتر من مياه الشرب يوميا لأهالي غزة، تتعطل نهائيا.

وذكرت الاندبندنت على لسان ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية أن الهجمات الإسرائيلية على غزة دمرت بالكامل 18 ألف منزل، ودمرت جزئيا 30 ألف منزل، وتسببت في نزوح 400 ألف فلسطيني في داخل غزة، وتركت الخراب في القطاع.

وأضاف أنه منذ 2013 لم توافق إسرائيل على أي برنامج أممي في غزة، كما حظرت استيراد مواد البناء على القطاع بعد اكتشاف نفق على الحدود.

وتابع المسؤول الأممي يقول إن بعض الدول المانحة ترفض تمويل بناء منشآت في غزة يدمرها القصف الإسرائيلي بعد فترة، وذكر أن جسر وادي غزة الذي دمرته إسرائيل في حرب 2008 لا يزال مدمرا إلى اليوم.

ودعا إلى رفع الحصار الإسرائيلي على غزة، لأن الأمن الاقتصادي، على حد تعبيره، يقلل من التطرف.

مسألة مبدأ

مصدر الصورة Getty
Image caption الوزيرة اعتبرت موقف الحكومة البريطانية من أزمة غزة "غير مقبول أخلاقيا"

وتطرقت صحيفة الغارديان في أحد مقالاتها إلى استقالة الوزيرة البريطانية، سعيدة وارسي، من الحكومة، بسبب موقف بريطانيا الرسمي من الحرب في غزة.

وقالت الغارديان إن الوزيرة وارسي وجهت انتقادات شديدة لسياسة الحكومة البريطانية، متهمة إياها بتجاهل مصالح البلاد، وباتخاذ موقف "غير مقبول أخلاقيا" من قصف إسرائيل لغزة، وعدم إدانته بوصفه قوة مفرطة.

واحتجت الوزيرة على عدم وقف بريطانيا بيعها الأسلحة لإسرائيل، ومحاولتها عرقلة إحالة قضية الحرب في غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت الصحيفة أن الوزيرة حذرت من أن سياسة الحكومة البريطانية ستؤجج غضب المسلمين البريطانيين، لتدخل وارسي بذلك قائمة الوزراء الذين استقالوا من الحكومة لأسباب سياسية، مثلما حصل مع حكومة توني بلير أثناء الحرب على في العراق.

وتقول الصحيفة إن استقالة وارسي تمثل نهاية مرحلة في سياسة حزب المحافظين، الذي يحمل ذنب حكومة جون ميجور التي لم تتحرك أثناء حرب الإبادة الجماعية في البوسنة ورواندا.

ثم تقلد وليم هيغ وزارة منصب وزير الخارجية، في حكومة التحالف، فتحدث مدافعا عن القانون الدولي الإنساني، لكنه لم يدعم لجوء الفلسطينيين إلى محكمة الجنايات الدولية، وهو ما اعتبرته الليدي وارسي أمرا غير مقبول، ولكنها بقيت في وزارة الخارجية إلى أن جاء فيليب، هاموند، الذي لم يلتفت إلى مجال حقوق الإنسان إلا نادرا.

وتضيف الغارديان أن وارسي ليست وحدها في حزبها التي تنتقد بشدة تعامل الحكومة مع أزمة غزة.

"التحالف الصيني الروسي"

مصدر الصورة Xinhua
Image caption التقارب الروسي الصيني يثير التساؤل في الغرب.

ونشرت صحيفة التايمز مقالا تحذر فيه من تحالف نووي بين روسيا والصين.

وتدعو الصحيفة إلى استراتيجية دفاع جديدة في مواجهة ما تصفه بالتحالف المحتمل بين الصين وروسيا.

وتقول التايمز إن روسيا تجرب حاليا صواريخ باليستية جديدة، وتنتهك الاتفاقيات الدولية دون أن ينتبه لها أحد، وإن موسكو تخرق الاتفاقية التي وقعها الرئيسان ريغان وغورباتشوف عام 1987، بشأن حظر انتشار الأسلحة.

وتضيف أن الأمريكيين يقولون إن الروس يغشون فيما يتعلق ببنود الاتفاقية.

وترى الصحيفة أن روسيا شرعت في برنامج استيراد لتعزيز قدراتها العسكرية، بفضل إيرادات النفط التي بلغت 720 مليار دولار، وفي الوقت نفسه تتحول الصين إلى إحدى الدول الأكبر استيرادا للغاز، وهو يجعلها في نظر جنرالات روسيا حليفا محتملا.

وتواصل الصحيفة بأن الصين وروسيا يشعران بأنهما مستهدفتان بسياسة الاحتواء الأمريكية، ويستنكران تدخل الغرب في مناطق نفوذهما التي هي أوكرانيا بالنسبة للروس وجنوبي وشرقي آسيا بالنسبة للصين.

وتدعو الصحيفة الغرب إلى مساعدة أوكرانيا في بناء جيش قوي يستطيع حماية حدودها مع روسيا ومساعدة اليابان في نزاعها مع الصين بشأن السيادة على الجزر المتنازع عليه.

وتختم بالقول إن الجنرالات في روسيا والصين أصبحوا أعداء محتملين للغرب وسيكون من العبث وانعدام المسؤولية التعامل معهم على غير هذا الأساس.

المزيد حول هذه القصة