التلغراف: يمكن التعاون مع إيران لهزيمة الدولة الإسلامية

مصدر الصورة AFP
Image caption يسبق مسلحي الدولة الإسلامية صيتهم في العنف والقسوة

تعددت الشؤون العربية التي اهتمت بها الصحف البريطانية الصادرة صباح الإثنين، ما بين العراق وسوريا وفلسطين.

في صحيفة الديلي تلغراف يتساءل مالكولم ريفكيند إن كانت هناك حاجة للتعاون مع إيران في سبيل هزيمة الدولة الإسلامية، وهو موضوع تطرقت إليه أكثر من صحيفة.

يرى الكاتب أن لا مانع من ذلك.

يلاحظ الكاتب أن التعاون الأمريكي الإيراني كان واضحا في العراق في تنحي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، فالتعاون مع إيران قائم إذن.

ويلاحظ أيضا أن إيران تبدو مطمئنة بينما تتوجه الولايات المتحدة لتسليح قوات البيشمركة الكردية.

ويقول الكاتب إن لا داعي للدهشة، فالتعاون بين واشنطن وطهران حدث أكثر من مرة منذ أطاحت الثورة الإيرانية الشاه عام 1979، وإن بشكل غير رسمي، ولم يبد ذلك وكأنه ازدواجية في المعايير أو نفاق، بل بدا منطقيا تماما، وذلك حين تصادف أن تطابقت مصالح البلدين في أوضاع معينة.

ويضرب الكاتب مثالا على هذا التعاون بعد تعرض واشنطن للهجوم من القاعدة عام 2001، وكيف أحست إيران بالارتياح من ضرب الولايات المتحدة للقاعدة في أفغانستان.

ويورد الكاتب مثالا من التاريخ حيث تحالف ضدان حين اقتضت المصلحة الآنية ذلك، ويشير إلى تحالف بريطاني مع الاتحاد السوفياتي لضرب هتلر في الحرب العالمية الثانية.

ويقول إن رئيس الوزراء في ذلك الوقت، وينستون تشيرتشل، لم يكن غبيا، بل أدرك أن عداءه للاتحاد السوفياتي ليس بثقل عدائه لألمانيا هتلر.

رئيس أسود وعنصرية مستشرية

مصدر الصورة Reuters
Image caption اندلعت أحداث عنف بعد مقتل شاب أسود

وفي صحيفة الديلي تلغراف أيضا نطالع مقالا بعنوان "رئيس أسود لم يستطع إيقاف الشغب العنصري" كتبه تيم ستانلي.

يستعرض الكاتب ما حصل في ضاحية فيرغوسون في ولاية ميزوري بعد أن قتل رجال الشرطة الشاب الاسود مايكل براون، فقد اجتاحت الضاحية أحداث عنف وشغب وسرقات.

ويقول الكاتب إن البعض قد يتساءل: أما زال الفتية السود يقتلون في البلد الذي انتخب رئيسا أسود ؟

ويرى الكاتب أن تفسير ذلك يكمن في أن الكساد الاقتصادي قد أصاب الأفريقيين الأمريكيين بشكل أقسى من غيرهم من المواطنين الأمريكيين، مكرسا التوزيع العرقي للثروة.

وما يزيد الطين بلة أن 72 من الأطفال السود يولدون خارج مؤسسة الزواج، مقارنة ب 29 في المئة في أوساط البيض، وهذا يعني اعتماد عدد أكبر من السود على نظام الرفاه الاجتماعي.

ويضاف إلى ذلك النظام البوليسي والقضائي الذي لم يصمم لمساعدة السود بل لوضع عدد متزايد منهم في السجن.

ولماذا لم يساعد انتخاب رئيس أسود على حل كل هذه الإشكاليات؟

يرى الكاتب أن السبب أن أوباما لا يقدم نفسه كرئيس أسود بل كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، وفي المرات القليلة التي حاول فيها التعامل مع قضايا عرقية كان لذلك نتائج سياسية سلبية.

في إسرائيل، الحب يتحدى العنصرية

وفي صحيفة الغارديان يكتب أورلاندو كراوكروفت مراسل الصحيفة في القدس عن قضية شاب فلسطيني من يافا تزوج فتاة يهودية، فاستصدرت مجموعة يهودية تناهض الزواج المختلط إذنا من المحكمة للتظاهر غير بعيد عن المكتب الذي عقد فيه الشابان قرانهما.

واضطر الشاب محمود منصور إلى التعاقد مع حراس أمنيين بعد أن نشرت مجموعة "ليهافا" اليهودية المعادية للعرب على الإنترنت خبر زواجه من خطيبته اليهودية ودعت الإسرائيليين إلى التظاهر أمام قاعة عقد الزواج في مدينة ريتشون ليتزيون.

وقال محمود لصحيفة هآريتس الإسرائيلية "بدأت علاقتنا قبل خمس سنوات، لكنا لم نواجه عنصرية كهذه حتى الآن. كنت أعرف أن هناك عنصرية، لكنها لم تمسني حتى الآن".

وكانت محكمة إسرائيلية قد سمحت للمحتجين بالوقوف على بعد 200 متر من قاعة الزواج.

وقال محمود إن استئجار حراس أمنيين قد يكلف 4 آلاف دولار.

"دولة العنف"

وفي صحيفة التايمز حملت الافتتاحية عنوان "دولة العنف".

تقول الصحيفة في افتتاحياتها إن ما يسمى "الدولة الإسلامية" هي شكل من أشكال البربرية لا يجدي في التعامل معها أي شيء سوى قتالها، لأنه ببساطة لا يمكن التفاوض على مطالبها.

وترى الافتتاحية أن هناك ضرورة لإلحاق الهزيمة بـ "الدولة الإسلامية".

وتأخذ الافتتاحية على دول العالم بطءها في التعامل الحازم مع "الدولة الإسلامية"، وتأخذ على أوباما تردده منذ استيلاء "الدولة الإسلامية" على الموصل وتهجيرها المسيحيين منها.