في التلغراف: السلع "الكوشر" وحرب غزة

مصدر الصورة Getty
Image caption بالتوازي مع المظاهرات الحاشدة سعى ناشطون لإقناع المحال التجارية بالتخلص من السلع الإسرائيلية

العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة أدت إلى نشوء جو معاد لإسرائيل في بعض الدول الاوروبية، وحملة لمقاطعة السلع الإسرائيلية. أحد المتاجر البريطانية ذهب أبعد من المطلوب، حين أزال عن رفوفه السلع (الكوشر)، المحللة حسب الديانة اليهودية.

ستيفن بولارد ينتقد في مقاله في صحيفة الديلي تلغراف إقدام متجر "سينزبريز" في حي هولبورن في لندن على تلك الخطوة، حين تظاهر حشد أمامه ضد إسرائيل.

لم يكن المتظاهرون يطالبون بذلك، بل كانت السلع المصنعة في إسرائيل هي هدفهم، بينما السلع "الكوشر" لها مغزى ديني أكثر منه سياسي، وهو ما لم يستوعبه مدير المتجر، كما يقول الكاتب الذي يرى أنه "ليس ذكيا بما يكفي لإدراك الفرق".

السلع التي أمر المدير بإزالتها صنعت في بريطانيا وبولندا ولا علاقة لها بإسرائيل، وقد اختلط الأمر في ذهن المدير فظن أن إسرائيل واليهود شيء واحد.

ويرى الكاتب في خطوة مدير المتجر "جريمة إذكاء الكراهية"، فكيف يمكن الربط بين مواطنين يهود في بريطانيا أو اي دولة أخرى وسياسة دولة محددة هي إسرائيل ؟

وورد في بيان صدر عن إدارة المتجر أن "سينزبريز مؤسسة غير مسيسة وأن القرار صدر بشكل معزول في وضع دقيق".

ويذكر الكاتب حادثة أخرى وقعت في متجر "تيسكو" حيث دخل مجموعة من الأشخاص يلوحون بالأعلام الفلسطينية وألقوا بالسلع عن الرفوف، فقامت الإدارة باستدعاء الشرطة.

ويرى الكاتب أن هذه خطوة صائبة وكان يجب أن تفعلها إدارة سينزبريز.

ويقول الكاتب إن ما يشجع أعمالا كهذه وجود سلوك معين في الوسط السياسي يصب في هذه الاتجاه، كأن يقول أحد نواب البرلمان البريطاني إنه لو كان يعيش في غزة فإنه كان سيطلق الصواريخ على إسرائيل، يدلي بتصريح كهذا بحرية ودون أن يتعرض لأي عقوبة.

سياسة كاميرون في العراق

في افتتاحية صحيفة الفاينانشال تايمز نقرأ أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أوائل المبادرين للتدخل حين يطرأ وضع دولي يتطلب تدخلا خارجيا.

وتستشهد الافتتاحية على سرعة تحرك بريطانيا حين كان سكان مدينة بنغازي مهددين بمذبحة في أواخر حكم العقيد القذافي، والآن، وبينما ينشر مسلحي الدولة الإسلامية التي كانت تعرف باسم "داعش" العرب في العراق فإن رئيس وزراء بريطانيا يقول إنه يجب وقف تقدم الدولة الإسلامية بكافة الوسائل المتاحة، ومنها العسكرية.

وترى الافتتاحية أن المشكلة في كلمات كاميرون الحماسية أنه لا يمكن معرفة إن كانت ستتحول إلى أفعال، إذ أدت سياسة التقشف التي طالت وزارة الدفاع إلى تقليل قدرة بريطانيا على التدخل عسكريا في الخارج.

وتستشهد الافتتاحية على ذلك بقرار بريطانيا التدخل عسكريا في سوريا العام الماضي، لكن مجلس العموم لم يقر ذلك، أما في أوكرانيا فبريطانيا تكتفي بالوقوف على أهبة الاستعداد.

محكمة الجنايات وغزة

في تقرير أعده جوليان بورغر لصحيفة الغارديان ينقل معد التقرير عن محامين ومسؤولين في محكمة الجنايات الدولية أن المحكمة تعرضت لضغوط من الولايات المتحدة ودول غربية حتى لا تحقق في احتمال وقوع جرائم حرب في غزة على أيدي الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس.

ويقول معد التقرير أن الموضوع كان أحد أوراق التفاوض بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في القاهرة.

ولن تقتصر التحقيقات لو بدأت على سلوك الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس في غزة، بل ستتجاوزها إلى موضوع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تعد انتهاكا لقوانين الأمم المتحدة التي تحظر على المحتل نقل سكانه إلى الأراضي المحتلة.

"لا عدل، لا سلام !"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption اندلعت أعمال شغب في ضاحية فيرغوسون هقب مقتل الشاب الأسود

في صحيفة الاندبندنت نطالع تقريرا عن استمرار التوتر في ضاحية فيرغسون في ولاية ميزوري الأمريكية التي قتل فيها شاب أسود، واستدعاء الحرس الوطني من أجل إعادة النظام الى الضاحية.

ويطالب سكان الضاحية باعتقال الشرطي الذي أطلق النار على الشاب، خاصة بعد إعلان تقرير الطب الجنائي والذي تضمن أن الشرطي أطلق ست رصاصات على الشاب.

وتتساءل والدة الشاب واسمه مايكل براون : هل تحتاج السلطات إلى اكثر مما ورد في التقرير لاعتقال القاتل؟

وحين سئلت عن السبيل إلى إعادة النظام إلى الضاحية قالت " تحقيق العدالة.