الاندبندنت: قطر وأسباب إطلاق سراح رهينة أمريكي

مصدر الصورة
Image caption يعتقد ان بيتر ثيو كرتس اختطف منذ نحو عامين في بلدة انطاكية في تركيا

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء عددا من القضايا العربية من بينها الصراع بين المليشيات المتناحرة في ليبيا وتقدم تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق وغيرها من القضايا.

البداية من صحيفة الاندبندنت وتحليل كتبه روبرت فيسك بعنوان "قطر واسباب اطلاق سراح رهينة امريكي".

ويقول فيسك إن قطر - التي يعتقد انها دفعت سابقا 40 مليون جنيه استرليني لانقاذ 13 راهبة اسرن في سوريا - تدخلت مجددا، وجاء تدخلها هذه المرة لانقاذ كاتب امريكي.

ويقول فيسك إن بيتر ثيو كرتس - الذي يعتقد أنه اختطف منذ نحو عامين في بلدة انطاكية في تركيا - اغدق الثناء على المعاملة التي لقيها من خاطفيه قائلا "كل شيء كان نموذجيا: الطعام والملابس والذين اصبحوا اصدقاء الان".

ويتساءل فيسك: ترى من الذي دفع لهم مقابل ذلك؟ ويقول جاءت الاجابة عندما اعلن "مصدر" قطري أن كرتس تم تسليمه الى ممثل الامم المتحدة. وأضاف المتحدث أن قطر "ترغب في تحرير الرهائن لاسباب انسانية".

ويقول فيسك إن الامر تطلب "الاتصال بالاشخاص المعنيين في سوريا"، حسبما قال الجانب القطري، فمن كان هؤلاء الاشخاص؟

ويقول فيسك إن الراهبات، اللاتي كن محتجزات في بلدة يبرد الحدودية، ما كان ليطلق سراحهن بدون اجهزة الامن اللبنانية والرئيس السوري بشار الاسد.

ويقول فيسك إن قطر "تلعب لعبة مثيرة للغاية"، فمن جانب، تقول قطر للأسد إنها على اهمية كبيرة في سوريا، حيث تدفع ملايين الدولارات للمعارضة المسلحة "المعتدلة" المعارضة للأسد، تلك المعارضة التي لم تعد موجودة.

ويقول فيسك إنه دون النفوذ القطري - أو الاموال القطرية - لما كان قد أطلق سراح الراهبات. والآن وبعد اعدام الصحفي الامريكي جيميس فولي، جاءت قطر لتقول للامريكيين إن دولتهم الصغيرة يمكن ان تدبر انقاذ رهينة امريكي.

ويقول فيسك إنه يجب ملاحظة امرين: الامر الاول هو ان السعودية لم تتمكن من انقاذ رهينة امريكي. والامر الثاني هو أن قطر لم تهاجم او تنتقد الاسد منذ عدة اشهر.

ويتساءل فيسك: ترى هل تدخلت قطر لصالح السلام في الشرق الاوسط ولضمان راحة بال الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يسعى لتجنب اي تدخل معقد آخر في المنطقة؟

ويرى فيسك ان مثل هذا التدخل سيغضب السعودية - وهو ما تفعله قطر كثيرا - وسيجعل من قطر حليفا يعتمد عليه للولايات المتحدة.

القتال وليس السياسة

مصدر الصورة
Image caption قتل المئات وشرد عشرات الآلاف من سكان العاصمة في القتال بين الميليشات الاسلامية التي يدعمها مسلحو مصراتة والميليشيات الاخرى

ننتقل الى صحيفة الفاينانشال تايمز ومقال لبورزو داراغاهي بعنوان "بطل الثورة الليبية يرفض التخلي عن السلاح".

ويقول داراغاهي إن صالح بادي عرف عنه اللجوء الى وسائل اخرى عندما لا تفلح السياسة في تحقيق ما يريد.

ويضيف أن بادي، الذي كان من ابطال الثورة ضد الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، وزعيم مليشيا مصراتة والعضو السابق في البرلمان، يشن الحرب حاليا في طرابلس بينما يحاول الحفاظ على سيطرة الاسلاميين في مواجهة المعارضة الكبيرة للناخبين الذين ادلوا باصواتهم في الانتخابات العامة في 25 يونيو/حزيران.

وينقل داراغاهي عن كلاوديا غازيني الباحثة المتخصصة في شؤون ليبيا في مجموعة الازمات الدولية قولها "انه يعكس عنصرا من عناصر الساسة الليبيين الذين يرون أنهم ما زالوا يقاتلون في الثورة".

وتضيف "لايعنيهم ما اذا كانوا محبوبين ويرون انهم منقذو ليبيا التي تعود تدريجيا الى النظام القديم".

ويقول داراغاهي إن المئات قتلوا وشرد عشرات الآلاف من سكان العاصمة في القتال بين المليشات الاسلامية التي يدعمها مسلحو مصراتة والمليشيات الاخرى المعارضة للاسلاميين التي تتخذ من مدينة الزنتان مقرا لها.

ويقول داراغاهي إن بادي كان ضابطا سابقا في القوات المسلحة ابان حكم القذافي، ولكنه سجن كمنشق، ثم قاد مقاتلي مصراتة للنصر عام 2011 في الانتفاضة المدعومة بحلف شمال الاطلسي. ثم دخل المجال السياسي، وفاز بمقعد في البرلمان في يوليو/تموز 2012، وحصل على الكثير من الثناء لرفض الحصول على راتب.

ويضيف أن بادي عرف عنه ايضا استخدام حلفائه في المليشيات لتهديد اعضاء البرلمان حتى يمرروا تشريعات مثيرة للجدل، مثل تمرير تشريع لمنع المسؤولين السابقين في نظام القذافي من تولي مناصب في الدولة، حسبما قال محللون.

"التحالف القبيح"

Image caption يرى بلير أن الاسد استفاد من ظهور تنظيم الدولة الاسلامية

ننتقل الى صحيفة الديلي تليغراف ومقال لديفيد بلير بعنوان "التحالف القبيح الذي سمح له بتقسيم سوريا".

ويقول بلير إنه اذا قرر ديكتاتور عربي متقاعد ان يكتب دليلا بعنوان "كيف تصبح ديكتاتورا عربيا"، فإن أولى قواعده ستكون: عندما تكون في مأزق، اضرم نيران التطرف الاسلامي، حتى يبدو أعداؤك أسوأ منك.

ويضيف أن هذه القاعدة اثبتت نجاحا مع بشار الاسد الذي اضرم النيران في سوريا، والذي يوجه له الثناء حاليا بوصفه القادر على اخماد النار في سوريا.

ويقول بلير إن ظهور تنظيم الدولة الاسلامية اقنع شخصيات مثل لورد دانات القائد السابق للجيش البريطاني والسير كريستوفر مير، الذي كان سفير بريطانيا في واشنطن، أن بريطانيا يجب ان تتعاون مع الاسد لاخماد عدو مشترك.

ويرى بلير أن هذا الرأي يستند الى اساءة فهم للحرب الاهلية في سوريا.

ويقول إن قوة كل من تنظيم الدولة الاسلامية وبشار الاسد في واقع الامر زادت بصورة متوازية.

ويرى أنه عندما اعلن ابو بكر البغدادي دولته الاسلامية، لم يكن يقاتل ضد نظام الاسد، وكان تقدمه نتيجة لقتال الاسد ضد جماعات المعارضة المسلحة الاخرى.