التلغراف: نتنياهو يواجه حربا جديدة ..هذه المرة داخل إسرائيل

Image caption واجه نتنياهو انتقادات حادة في اسرائيل على اداء حكومته خلال "الحرب"

نبدأ جولتنا من صحيفة ديلي تلغراف التي نشرت تقريرا لمراسلها في قطاع غزة روبرت تايت بعنوان نتنياهو يواجه تمردا داخل اسرائيل حول الحرب الأخيرة على غزة والهدنة التي تم التوصل اليها مع الفلسطينيين بوساطة مصرية.

يقول تايت إنه مع سريان الهدنة واحتفالات الفلسطينيين والهدوء الذي ساد المدن والبلدات الاسرائيلية بعد توقف صافرات الانذار عن التحذير من الصواريخ القادمة من قطاع غزة يواجه نتنياهو تمردا على الحرب التي كلفت اسرائيل الكثير من الارواح دون تحقيق نصر يذكر على حركة حماس رغم ادعائه غير ذلك.

ويضيف الكاتب ان احد اسباب الانتقادات الحادة التي يواجهها الرئيس الوزراء الاسرائيلي هو ان اليمين الاسرئيلي مستاء من توقيع اتفاق الهدنة دون الرجوع للبرلمان الاسرائيلي وضاعف من ذلك الانتصار الذي حققته حماس، التي حاربت العدو الافضل تسليحا في الشرق الأوسط بل وصمدت لمدة سبعة أسابيع ما يمثل انتصارا معنويا كبيرا لها والعكس بالنسبة لتل ابيب.

ويضيف الكاتب أن ما يشير أيضا إلى تأزم موقف نتنياهو هو أن حتى حزب الوسط ويسار الوسط، أكبر شريك في الائتلاف الحاكم، أصدرا انتقادات مبطنة حول احتمالات انهيار الحكومة حال تقديم نتنياهو تنازلات في الجولة الثانية من المفاوضات المقررة خلال شهر لمناقشة القضايا العالقة بحسب مبادرة وقف اطلاق النار.

وعلى الجانب الاخر، قال الكاتب انه رغم حالة النشوة التي تعيشها غزة يدرك كثير من الفلسطينيين ان تكلفة الحرب كانت باهظة ملخصا ذلك فيما قاله له الطبيب محمد ابو ريا في حي تل الهوى "لا أشعر بالسعادة ولا بغيرها لا اشعر بأي شيئ .. وقال وهو جالس في مكان قريب حيث أصبح سكان الحي بلا مأوى "بعد خسارة بيتي، وممتلكاتي، حتى شهاداتي الطبية، كيف يمكن أن أشعر أنني بحالة جيدة؟ الإنجاز الرئيسي لهذه الحرب إظهار استمرار قدرة فلسطين على المقاومة. هذا كل شيء."

تخبط امريكي

مصدر الصورة REUTERS US NAVY
Image caption شنت المقاتلات الامريكية غارات على مواقع لمقاتلي "الدولة الاسلامية" في العراق

صفحة رأي الغارديان طرحت سؤالا حول إن كانت هناك حاجة حقيقية للولايات المتحدة وحلفائها لشن حرب في سوريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

تقول الغارديان إنه بالرغم من أن باراك اوباما الرئيس الامريكي الذي وصفته بالحذر شن بالفعل غارات على تنظيم الدولة الاسلامية في العراق لكنه وجد انه من الاهمية ان يبرر ذلك لدواع انسانية وهو ما سلط الضوء على أزمة أقلية الايزيدين شمال العراق.

لكن مقتل الصحفي الامريكي جيمس فولي الوحشي على ما يبدو على ايدي عناصر الدولة الاسلامية دفع اوباما إلى رد فعل أكثر حدة تمثل في ارسال طائرات حربية استطلاعية في العراق وسوريا ودعوة لتشكيل تحالف دولي يُتوقع أن ينضم اليه سلاح الجو الملكي البريطاني لمواجهة التنظيم المتشدد، بحسب الصحيفة.

وتضيف الصحيفة أن الأزمة الحقيقة الآن تكمن في أن السياسة الامريكية الخارجية تعاني التخبط والنخبة السياسية لا تعرف ماذا تريد تحديدا، وساقت مثالا بتصريحات الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الذي قال إن الضربات الجوية في سوريا قد تكون ضرورية، لكنها قد تكون أيضا خطأ كبيرا ترتكبه واشنطن بينما يرى آخرون مثل ريتشارد هاس، مستشار كولن باول خلال حرب الخليج عام 1991، أنه يجب التوصل إلى اتفاق مع الرئيس بشار الأسد والمعارضة السورية المعتدلة للعمل معا ضد الدولة الاسلامية وأن ذلك سيكون أهون الشرين، كما يقول.

وترى الصحيفة أن تشكيل الولايات المتحدة تحالفا لمواجهة "داعش" كما حدث وقت غزو العراق للكويت سيكون غير قابل للتحقيق لان قدرة الولايات المتحدة على اقناع القوى الاقليمية باتخاذ موقف مشترك أصبحت ضعيفة وبالتالي فانه يتعين على الولايات المتحدة اعادة التفكير في استراتيجياتها في الفترة المقبلة فقد تجد وسيلة لتدمير التنظيم المتشدد دون اقحام العالم في حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة، بحسب الغارديان.

شبح أردوغان القوي

مصدر الصورة Reuters
Image caption عمل أوغلو على مدار الأعوام الماضية قريبا من أردوغان.

ونتحول إلى الفايننشال تايمز التي نشرت تحليلا حول تولي أحمد داوود أوغلو منصب رئيس الوزراء في تركيا، في ظل رجب طيب أردوغان.

وتقول الصحيفة إن أوغلو سوف يعمل مضطرا في ظلال شبح شخص أردوغان القوي مما سيسصعّب المهمة، فأردوغان يطلب من رئيس وزرائه الجديد الولاء الكامل، وقد أبدى أوغلو الولاء من قبل عندما كان مستشارا للشؤون الخارجية ثم وزيرا للخارجية في الحكومة السابقة.

وأضافت أن المهمة الآن أضحت أكثر تعقيدا إذ وضع أردوغان لرئيس حكومته قائمة من الأهداف التي ينبغي تحقيقها، ويرى المراقبون أن تحقيق هذه الأهداف قد يمثل تحديا لرئيس الحكومة الجديدة الذي تدل توجهاته على أنه لن يكون مجرد دمية في يد الآخرين.