فاينانشال تايمز:مكاسب ضئيلة لصيادي غزة من وقف إطلاق النار

مصدر الصورة
Image caption سمح بالامس للصيادين بالابحار لمسافة ستة اميال للصيد، وهو ضعف الثلاثة اميال التي فرضتها اسرائيل قبل العمليات العسكرية

تراجع اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الجمعة بالقضايا العربية، ولكنها تناولت عددا من القضايا من بينها الحظوظ السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الهجمات الأخيرة على غزة ودعوة طالب بريطاني "للجهاد" وغيرها من القضايا.

البداية من صحيفة فاينانشال تايمز وتقرير بعنوان "مكاسب ضئيلة لصيادي غزة من وقف إطلاق النار"، كتبه من غزة جون ريد.

ويقول ريد إن سوق السمك القريب من الساحل في غزة عاد للحياة بعد سريان وقف اطلاق النار مع اسرائيل الذي سبعة اسابيع من العمليات العسكرية الاسرائيلية التي اجبرت القوارب على البقاء على الشاطئ والناس على البقاء في منازلها.

ويضيف أنه صباح الامس عاد الصيادون باكبر حصيلة لهم منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية ضد حماس في أوائل يوليو/تموز، حيث عادوا محملين بالحبار والقرديس وغيره من الاسماك.

ويقول إنه سمح بالامس للصيادين بالابحار لمسافة ستة اميال للصيد، وهو ضعف الثلاثة اميال التي فرضتها اسرائيل قبل العمليات العسكرية، فيما يعد واحدا من المكاسب القليلة الملموسة بعد العمليات العسكرية التي قتل فيها 2200 فلسطينيا ودمر فيها اكثر من عشرة آلاف مبنى.

ويضيف أن الستة اميال قد تتضاعف لاحقا الى 12 ميلا، حسبما يقول مسؤولون فلسطينيون مطلعون على وقف اطلاق النار الذي تم بوساطة مصرية. و12 ميلا هي المسافة التي يقول الصيادون في غزة إنهم يحتاجونها لصيد السردين وغيره من الاسماك التي لا تتوفر في المياه الضحلة التي سمح لهم بالصيد فيها.

ويقول ريد إن وقف اطلاق النار لم يقابل بفرحة عارمة من الصيادين، الذين يقولون إنهم ما زالوا يتعرضون لقيود، ويعقدون آمالهم على المحادثات بشأن غزة التي ستعقد في القاهرة في سبتمبر/ايلول المقبل.

ويرى ريد إن قضية حدود الصيد توضح المكاسب المحدودة التي حققها الفلسطينيون في المفاوضات بعد اعنف واطول عمليات عسكرية بين اسرائيل وحماس منذ 2009.

ويرى أيضا أن شروط وقف اطلاق النار شبيهة باتفاق وقف اطلاق النار الذي انهى آخر عملية اسرائيلية في غزة عام 2012، الذي شمل أيضا اتفاقا لتوسيع منطقة الصيد الى ستة اميال حددتها اسرائيل الى ثلاثة اميال بعد زيادة التوتر مع حماس.

غياب البديل

ومازال اتفاق وقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين يشغل حيزا من تغطيات الصحف البريطانية وبخاصة مع مواجهة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتقادات شديدة داخل اسرائيل.

من صحيفة الغارديان نقرأ تحليلا للكاتبة هاريت شيروود حول انعكاسات ذلك وقالت إن الاحباط الشعبي ظهر جليا في استطلاعين للرأي اظهر أحدهما ان 59 بالمئة لا يوافقون على مزاعم انتصار اسرائيل في الحرب على قطاع غزة فيما اشار استطلاع آخر ان 54 بالمئة لا يرون أن اي طرف حقق نصرا.

لكن الانتقادات التي واجهها نتنياهو بسبب توقيع اتفاق الهدنة دون الرجوع للبرلمان من جانب وانتشار الشعور بين العامة بانهم دفعوا ثمن حرب لم تكن ذات جدوى انعكس ايضا على شعبية نتنياهو، وفق الصحيفة.

وتستطرد الكاتبة أنه بالرغم من أن تلك الحرب قد يكون لها تأثير بارز على الانتخابات العامة المقبلة المقررة العام المقبل الا ان استبيانا اظهر أن 42 في المئة يرون أن نتنياهو هو الانسب لشغل منصب رئيس الوزراء لكن ذلك قد يكون في الأغلب بسبب غياب البديل.

"العصر الذهبي للجهاد"

مصدر الصورة
Image caption قالت اسرة حمزة برفيز إنها مولت الرحلة ولكنها لم تكن تعلم بما ينتويه

ومن صحيفة التايمز مقال لفيونا هاملتون محررة الحوادث بعنوان " طالب من لندن يثني على (العصر الذهبي للجهاد)".

وتقول هاملتون إن طالبا بريطانيا يبلغ عمره 21 عاما، وكان قد اخبر عائلته أنه مسافر للدراسة في ألمانيا، ولكنه بدلا من ذلك سافر للقتال مع تنظيم الدولة الاسلامية، اثنى على ما سماه " العصر الذهبي للجهاد".

وتقول هاملتون إن اسرة حمزة برفيز، التي تقيم غربي لندن، وصفت مدى الخذلان الذي تشعر به بعد معرفة انه يقاتل في العراق منذ نحو ستة اشهر.

وفي فيديو نشر على شبكات التواصل الاجتماعي يقول برفيز إنه انضم لتنظيم الدولة الاسلامية ودعا البريطانيين للانضمام له قائلا: "هذا هو العصر الذهبي للجهاد. ماذا نفعل ونحن باقون هنا في بريطانيا؟ ماذا نفعل على أراضيهم؟...تعالوا الى ارض الجهاد".

وقال احد افراد اسرة برفيز طلب عدم ذكر اسمه إنه يريد ان يحذر من خطر التطرف. وقالت الاسرة إنها مولت الرحلة ولكنها لم تكن تعلم بما ينوي فعله.

وتقول هامليتون إن فيديو حمزة برفيز يأتي بعدما وصف بريطاني آخر يقاتل مع تنظيم الدولة الاسلامية قطع رأس الصحفي الامريكي جيمس فولي بأنه "عمل مبارك" وقال إنه "سيتشرف" إذا نفذ اعدام اي صحفي غربي.

وتقدر السلطات البريطانية أن هناك ما بين 500 و600 بريطاني سافروا الى العراق وسوريا للقتال في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية، عاد منهم نحو 250. وناشدت شرطة سكوتلاند يارد اسر واصدقاء من يعتزمون المشاركة في اعمال ارهابية التبليغ عنهم. وتوجد مخاوف من أن ينفذ العائدون هجمات في بريطانيا.