التايمز: داعش والقاعدة تتنافسان على زعامة عالم الارهاب

مصدر الصورة
Image caption اعلن تنظيم الدولة الاسلامية الخلافة في المنطقة التي يسيطر عليها في العراق وسوريا والتي تبلغ مساحتها مساحة بريطانيا

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة الجمعة بعدد من القضايا العربية والشرق أوسطية من ابرزها تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وصعوده وما يمثله من تهديد على الدول المجاورة مثل تركيا.

البداية من صحيفىة التايمز ومقال لكاثرين فيليب بعنوان "داعش والقاعدة في معركة دامية لزعامة عالم الارهاب".

وتقول فيليب إن المدن الهندية اعلنت حالة التأهب الامس بعدما اعلن تنظيم القاعدة عن تنظيم منبثق عنه في الهند، فيما يعد تطورا جديدا في معركة الزعامة بين اكبر منظمتين جهاديتين في العالم.

وترى الصحيفة أنه في مسعاه لاسترداد زعامة الاسلام الجهادي المسلح من تنظيم الدولة الاسلامية، أعلن ايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة أنه "سيرفع راية الجهاد" في شبه القارة الهندية.

وتقول فيليب إن صراع القوة يتنافس فيه جيل جديد من المقاتلين الذين اشتد عودهم في القتال في سوريا والعراق وجيل قديم من المقاتلين ينظر اليهم على انهم خاملون نضبت افكارهم الخاصة بتوسيع رقعة الجهاد.

وتقول الصحيفة إن احياء الخلافة الاسلامية كان الهدف المعلن لاسامة بن لادن عند اقامة شبكة القاعدة، ولكنه لم ياخذ سوى عددا ضئيلا من الخطوات الملموسة لتحقيقه، فوفقا لايديولوجية القاعدة لا تتحقق الخلافة الا بعد تطهير العالم الاسلامي بأسره.

وعلى النقيض من ذلك، لم ينتظر تنظيم الدولة الاسلامية واعلن الخلافة في المنطقة التي يسيطر عليها في العراق وسوريا والتي تبلغ مساحتها مساحة بريطانيا.

وتقول فيليب إن مقدرة داعش الكبيرة على استخدام شبكات التواصل الالكتروني ساعدتها في نشر دعايتها الى الجهاديين الشباب في شتى بقاع العالم، وتمكنت من منحهم الحماسة والاصرار اللتين لم تنجح التسجيلات الصوتية للظواهري في احداثها.

وتضيف الصحيفة إنه بينما ادان الظواهري وحشية داعش وعلميات قطع الرؤوس والقتل العلني الجماعي والصلب التي تقوم بها، كان لنفس هذه الافعال تأثير كبير في جذب المجندين الجدد الذين يسعون للمغامرة بعيدا عن ديارهم. وترى فيليب أن تسجيلات الفيديو التي تصور جنود تنظيم الدولة الاسلامية يقودون المدرعات الامريكية تظهر المكاسب الملموسة للتنظيم وهي المكاسب التي لم يمكن للقاعدة تحقيقها.

الأسد والغرب

Image caption يقول الكاتب إن سجل الأسد في جرائم الحرب يحول دون أي حاجة للتشاور معه

في صحيفة الجارديان نطالع مقالا لإيان بلاك بعنوان "الأسد لن يكون حليفا للغرب على الأرجح".

يقول الكاتب إنه خلال العام الرابع من الصراع في سوريا لن يجد الرئيس بشار الأسد شيئا أفضل من أن ينظر له الغرب كشريك لاغنى عنه في الحرب الجديدة على الإرهاب التي تتمحور حولها النقاشات العالمية بعد التقدم الذي يحرزه تنظيم الدولة الإسلامية ونحر صحفيين أمريكيين.

غير أنه بحسب الكاتب لا يبدو أن هذا سيحدث. ويلفت الكاتب هنا إلى إشارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال قمة الناتو إلى إمكانية توجيه ضربات لأهداف للتنظيم في سوريا بدون التعاون مع الأسد، الأمر الذي يكشف عن اتجاهات التفكير في لندن وواشنطن.

ويضيف الكاتب أنه بحسب رؤية كاميرون فإن الرئيس السوري جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل.

كما أن سجل الأسد في جرائم الحرب بحسب الكاتب يحول دون أي حاجة للتشاور معه، وخاصة أن الولايات المتحدة وبريطانيا طالبتا مرارا بإبعاده عن السلطة، حسبما جاء في المقال.

وتقول الصحيفة إن الأسد منذ بدء الصراع يؤكد على أنه حصن الاستقرار والعائق الوحيد دون سيطرة تنظيم القاعدة على زمام الأمور. بينما أفرجت السلطات في الوقت نفسه عن المعتقلين الاسلاميين لتعزيز الرواية الرسمية.

واحجمت القوات الحكومية عن مهاجمة عناصر الدولة الإسلامية خاصة في معقلهم بالرقة حتى بعد سقوط مدينة الموصل العراقية في شهر يونيو /حزيران الماضي، حتى أنها تدخلت في بعض الأحيان بحسب الصحيفة لدعم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في مواجهة جماعات اخرى.

"سقوط هولاند"

مصدر الصورة
Image caption يحمل هولاند حاليا الرقم القياسي لاقل الرؤساء الفرنسيين شعبية

وفي صحيفة التلغراف نطالع مقالا كتبته آن إليزابيث موتيه بعنوان "كيف حسمت فاليري مصير هولاند".

وتقول موتيه إن سقوط الرئيس الفرنسي يبدو حتميا بعد ان نشرت صديقته السابقة فاليري تريرفيلر كتابا يحمل مزاعم مذهلة.

وتقول موتيه إنه بالنسبة لشخص لم يشغل قط أي منصب سياسي رسمي، قد تكون تريرفيلر قد لعبت دورا بارزا فيما تقول إنه السقوط الذي لا محالة فيه لهولاند بعد نشر كتابها "شكرا على اللحظة" الذي تكشف فيه اسرار سبعة اعوام امضتها الى جانبه.

وتقول موتيه إن هولاند يحمل حاليا الرقم القياسي لاقل الرؤساء الفرنسيين شعبية، وتضيف أن سياسات هولاند الاقتصادية ادت الى انخفاض كبير في شعبيته، بينما كان لحياته العاطفية المتقلبة بعض التأثير الذي لم يزد عن بعض الضحكات الخبيثة العابرة.

ولكنها تستدرك قائلة إن كتاب تريرفيلر غيرت نظرة الجماهير للحياة العاطفية لهولاند، حيث تصور تريرفيلر هولاند على انه يتسم بالبرود والصلافة والتعالي والتحقير من شأن الغير خاصة المرأة. كما تصوره على انه مدمن للكذب في السياسة كما في الحب، وبأنه ممتلئ بذاته ويهتم اهتماما بالغا بالاعلام.

وتقول موتيه إنه وفقا للعديد من التقارير، فإن هولاند حاول جاهدا وبصورة مستميتة الحصول على نسخة من مسودة الكتاب قبل نشره ولكن مساعديه فشلوا في ذلك، مثلما فشلوا في الحصول على عدد مجلة "كلوسر" في عيد الميلاد الماضي والتي نشرت صورا له قبالة منزل صديقته في الخفاء جولي غاييه والتي كان يصادقها سرا بينما يصادق ايضا تيرفيلر علنا.

وتختتم موتيه المقال قائلة إن تيرفيلير تمكنت من تحقيق السرية التامة والتي فشل هولاند في تحقيقها.

معضلة أوباما

Image caption أقر أوباما الأسبوع الماضي بعدم امتلاكه استراتيجية حتى اللحظة بخصوص التعامل مع المسلحين الاسلاميين في سوريا

في ملف اخر وصحيفة فاينانشيال تايمز وفيها نقرأ مقالا بعنوان " أوباما يواجه معضلة بينما يحتفظ بوتين بجميع أوراق اللعبة"

يقول الكاتب إنه بعدما أقر أوباما الأسبوع الماضي بعدم امتلاكه استراتيجية حتى اللحظة بخصوص التعامل مع المسلحين الاسلاميين في سوريا، تحدث بلهجة أكثر ثقة خلال زيارته لاوروبا هذا الأسبوع ليؤكد أن أمن عواصم أستونيا ولاتفيا وليتوانيا لايقل أهمية عن أمن لندن وبرلين وباريس.

ويضيف الكتاب أنه مع ذلك فإن الحقيقة المؤلمه أن الرئيس الأمريكي خلال افتتاح قمة الناتو التي اعتبرت الأهم في تاريخ الحلف منذ عقود بدا وكأنه يكافح من أجل التوصل لاستراتيجية للتعامل مع الأزمة في أوكرانيا التي تهدد بانفجار على حدود القارة الأوروبية.

ويمضي الكاتب قائلا إنه بينما تتصاعد الأدلة على أن القوات الروسية ساعدت في فتح جبهة جديدة للمواجهة بين القوات الأوكرانية والانفصاليين في جنوب شرقي البلاد يلمح بوتين إلى خطط لوقف إطلاق النار.

ويضع ذلك الرئيس الأمريكي أمام خيارين أحلاهما مر: إما أن يصعد الصراع بإرسال أسلحة لكييف ويهدد وحدة الناتو.. أو أن يأخذ مسارا دبلوماسيا يراه الكثير من الأمريكيين تنازلا مهينا.