في الغارديان: إسرائيل تصب الزيت على النار

مصدر الصورة Getty
Image caption دمرت إسرائيل آلاف المنازل خلال حربها في غزة.

"أخطاء إسرائيل" و"مصيدة الدولة الإسلامية" و"حروب تهدد الأمن الغذائي العالمي" كانت من أبرز الموضوعات التي شملتها الصحف البريطانية الصادرة الاثنين في تغطيتها لشؤون الشرق الأوسط.

في صحيفة "الغارديان" مقال لآفي شلايم ، أستاذ العلاقات الدولية المتفرغ بجامعة أوكسفورد، بعنوان "بداية الحكمة بالنسبة للإسرائيليين، هو الاقرار بأخطائهم".

وقال شلايم إن على إسرائيل أن تتقبل الوحدة الفلسطينية وذلك لضمان أمنها، مضيفاً أن انتزاع المزيد من الأراضي من الفلسطينيين لن يعمل إلا على زيادة الاحتقان بين جميع الأطراف.

وأشار كاتب المقال إلى أن إسرائيل وباسم "الأمن" تبرر دوما تصرفاتها اللاأخلاقية وغير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أن حرمان الطرف الآخر من الأمن لن يفضي إلا إلى تأجيج الصراع.

وأوضح شلايم أنه بعد مرور 5 أيام من إبرام هدنة بين الاسرائيليين وحماس، قرر الكنيست الاسرائيلي انتزاع 988 فدانا من أراضي الضفة الغربية المحتلة، وذلك لبناء مدينة يهودية غير قانونية أخرى وبالقرب من المكان الذي قتل فيه 3 مراهقين إسرائيليين.

حرب دموية

ويعد هذا أكبر انتزاع للأراضي الفلسطينية منذ 3 عقود، وقد وصفت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني هذا القرار بأنه يضعف اسرائيل ويدمر أمنها.

ورأى شلايم أن هذا القرار الاسرائيلي، يثبت أن القادة الإسرائيليين مصممون على إعاقة الوصول إلى حل الدولتين.

وتساءل شلايم عما جنته اسرائيل من شنها هذه الحرب الدموية على سكان محاصرين على بقعة من الأرض، ورأى أنها لم تجن أي شيء بتاتا.

وقال إن لدى حماس بعض الاسباب القوية التي يمكن أن تنسب النصر لها في الحرب الأخيرة عليها، ألا وهي قدرتها كميليشيا متواضعة على التصدي لجيش مجهز بأسلحة متطورة وحديثة.

وأضاف مشددا على ضرورة أن تقر اسرائيل بأخطائها وتتوقف عن صب الزيت على النار.

"مصيدة الدولة الإسلامية"

ونتحول إلى مقال رأي في صحيفة "التايمز" ركز على ضرورة الاعتماد على السنة العراقيين لمجابهة تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبر كاتب المقال، ريتشارد ويليامز، أن التنظيم يجهز "مصيدة" بهدف استدراج الغرب للتدخل عسكريا ضده.

وقال ويليامز إنه بالنسبة لمن تابعوا هزيمة تنظيم "القاعدة" في العراق في الفترة من 2005 حتى 2008، يبدو صعود تنظيم الدولة الإسلامية و"كأن التاريخ يعيد نفسه".

مصدر الصورة AFP
Image caption يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

ويرى الكاتب، وهو قائد سابق لقوة الخدمات الجوية الخاصة البريطانية، أن السنة العراقيين، وليس الغرب، يمكنهم وحدهم هزيمة "الدولة الإسلامية" مثلما حدث مع "القاعدة" عام 2007.

وقال ويليامز إن ثمة دلائل على أن تنظيم الدولة الإسلامية أصبح "مستنفذا" من الناحية العسكرية على ضوء توسعه في سوريا والعراق، كما أن وحشية اتباعه جعلته أضعف سياسيا في العراق.

وأضاف أن التنظيم ربما بلغ "نقطة الذروة"، ولذا فهو ربما أكثر عرضة لانتكاسات مرتقبة.

واختتم الكاتب بالتأكيد على ضرورة أن تتعهد الحكومة العراقية صراحة بضمان أمن وتوفير احتياجات مواطنيها السنة.

مخاطر تهدد الأمن الغذائي العالمي

ونشرت صحيفة "الاندبندنت" تقريرا حول المخاطر التي تطرحها الحروب في منطقة الشرق الأوسط للأمن الغذائي العالمي.

وقال الصحفي، ستيف كونور، إن الملايين من المواطنين قد يعانون من الجوع كنتيجة غير مباشرة للعنف في منطقة الشرق الأوسط.

مصدر الصورة AFP
Image caption ثمة مخاوف من أن تشهد جنوب السودان مجاعة مطلع العام المقبل.

وأضاف أن الحرب المستعرة في العراق وسوريا تهدد مستقبل الموارد الغذائية بسبب الدور الحيوي الذي تلعبه المنطقة كموطن لنباتات برية لازمة باستمرار لتحسين المحاصيل المحلية.

وأوضح كونور، وهو محرر الشؤون العملية في الصحيفة، أن المنطقة التي تمثل جزءا من الهلال الخصيب بها أكبر تشكيلة متنوعة من النباتات البرية في العالم.

لكن الكثير من هذه النباتات معرض للخطر بسبب الحروب والاضطرابات الحالية، بحسب نقله الصحفي عن نيغل ماكستيد، وهو من كلية العلوم الحيوية بجامعة برمنغهام.

المزيد حول هذه القصة