الدين "مازال يلعب دورا" في السياسة المصرية بعد مرسي

مصدر الصورة Reuters
Image caption لم يمتنع السيسي عن استخدام الدين، بحسب الغارديان

من أبرز موضوعات الشرق الأوسط في الصحف البريطانية الصادرة الجمعة، دور الدين في السياسة المصرية، وفصل المسيحيين الآراميين عن عرب إسرائيل، والهجوم الالكتروني المحتمل لتنظيم "الدولة الإسلامية".

نطالع في صحيفة الغارديان تحليلا، بقلم باتريك كينغزلي، عن الدور الذي مازال يلعبه الدين في مصر بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو/ تموز 2013.

وبحسب التحليل، فإن خطاب المتظاهرين الذين طالبوا بإقصاء مرسي لعب على فكرة المخاوف من الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها كانوا يسعون لإرساء حكم ديني في مصر.

لكن بعد 14 شهرا، مازال هناك تشابك بين الدين والسياسة، بحسب الكاتب.

ويرصد التحليل أمثلة على التشابك من قبيل تعهد رئيس الشرطة في مدينة الإسكندرية باعتقال مجموعة من الملحدين نشروا معتقداتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبالرغم من أن مؤسسة الأزهر أدانت تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد، إلا أنها انتقدت كذلك الرقص الشرقي والتواصل بين الذكور والإناث عبر الانترنت. كما تواصلت إدانة متهمين بالتجديف وزاد قمع مجتمع مثليي الجنس، بحسب التحليل.

وعلى نطاق أوسع، يشير التحليل، إلى أن الدين يُستخدم للترويج للإذعان للدولة. فقد أُرسل الدعاة لتبرير تصرفات الحكومة، وأصبح التحكم في محتوى الخطب يتم بصفة مركزية، ومُنع آلاف ممن يعتبرون من أنصار الإخوان المسلمين من العمل في المساجد التابعة للدولة.

بالإضافة إلى هذا، ساعد كل من رئيس جامعة الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية على دعم مواقف الحكومة، متجاهلين انتهاكات حقوق الإنسان المسؤولة عنها، بحسب التحليل.

وحتى الرئيس، عبد الفتاح السيسي، يستخدم خطابا دينيا لحشد تأييد الجنود والمواطنين على السواء.

ويخلص التحليل إلى أن منهج الحكومة يتلخص في التالي: إخراس الخطاب المتطرف إلى جانب استخدام الدين لدعم سيطرة الحكومة.

فرّق تسُد

مصدر الصورة EPA
Image caption تحض حكومة نتنياهو المسيحيين على الانخراط في الجيش

في صحيفة الاندبندنت، نطالع تقريرا عن الجدل بشأن قرار لوزارة الداخلية الإسرائيلية يمكن المسيحيين المنحدرين من الشعب الآرامي - في سوريا حاليا - بتسجيل أنفسهم باعتبارهم آراميين وليسوا عربا كما هو معمول به في الوقت الراهن.

وتشير تقارير إعلامية - لم يتسن التحقق من صحتها - إلى أن القرار من شأنه أن يشمل ما يقدّر بـ200 أسرة، بحسب الاندبندنت.

وتنقل الصحيفة عن شادي هلول، رئيس "مجتمع المسيحيين الآراميين في إسرائيل"، قوله إن سيطرة العرب المسلمين على المنطقة في القرن الثامن الميلادي كانت بمثابة تحول سلبي لقومه.

وقال هلول إن "اللغة العربية فُرضت علينا، لكن هذا لا يعني أننا أصبحنا عربا. لسنا الأمة نفسها. المهم أنه لن تُفرض علينا الآن هوية لا صلة لها بنا.. لقد أنصفت إسرائيل الشعب الآرامي."

وتشير الاندبندنت إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع سياسة حكومة بنيامين نتنياهو الرامية لمعاملة المسيحيين بأسلوب منفصل عن المسلمين، على سبيل المثال من خلال تشجيعهم على أداء الخدمة العسكرية.

بالمقابل، انتقد محمد بركة، النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي (الكنسيت)، قرار وزارة الداخلية.

وتنقل الاندبندنت عن بركة القول "بدلا من التعامل مع المحنة والتمييز (ضد) العرب كلهم، يحاولون تفريقنا. إنهم يتلاعبون بالتاريخ. المسيحيون الفلسطينيون هم فلسطينيون عرب بكل معنى."

وأضاف أن "هذه المحاولة للعودة بعيدا في التاريخ من أجل تفريقنا فقط هي وهمية. لعبة فرّق تسُد لن تخدم أحدا."

حرب الانترنت

مصدر الصورة Reuters
Image caption أصبحت حيازة أدوات لشن هجوم على الانترنت في متناول اليد

وفي صحيفة فينانشيال تايمز، نطالع تقريرا عن تحذير خبير في مجال أمن الانترنت من أن تنظيم الدولة الإسلامية سيشن هجوما الكترونيا ضد أهداف غربية.

ونقلت الصحيفة عن ديفيد ديوالت، رئيس شركة (فاير آي) لأمن الانترنت، قوله إن التنظيم سيحذو حذو الجيش الالكتروني السوري وفريق (اجاكس) الأمني في إيران، في شن هجمات الكترونية ضد دول وشركات غربية.

وأوضح ديوالت، قائلا "لقد بدأنا نرى علامات على أن منظمات إرهابية متمردة تحاول الوصول إلى أسلحة الكترونية على الانترنت."

وأشار الخبير إلى أن ازدهار الأسواق السرية للمعدات الالكترونية يعني أن حصول جماعات مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" على الأدوات اللازمة لشن هجوم عبر الانترنت أصبح في متناول اليد.

وتتيح هذه الأدوات إطلاق برامج تحتوي على فيروسات، وشق ثغرات تسمح بالوصول إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالأفراد وشبكات الشركات.

وقد أصبحت الهجمات عبر الانترنت جزءا مهما في الحروب المعاصرة، حيث تتماثل الهجمات غالبا مع التوترات الجيوسياسية، بحسب التقرير.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن ميثاق دفاعه المشترك سيشمل الهجمات عبر الانترنت، وهو ما يعني أن بوسع كافة الدول الأعضاء الرد عند تعرض إحداها لهجوم من هذا النوع.