الديلي تلغراف: على الغرب المجازفة وإبرام اتفاق مع إيران

مصدر الصورة Reuters AP
Image caption هل يتم التوصل الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الايراني؟

حث الغرب على التوصل الى اتفاق نووي مع ايران وقراءات وتحليلات في الضربات الجوية التي شنتها امريكا و5 دول عربية على سوريا كانت من بين أهم الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية.

ونطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لوزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو بعنوان " يجب على الغرب المجازفة وإبرام اتفاق مع ايران".وقال سترو إنه " ينبغي السماح لإيران بالإبقاء على بعض من قدراتها النووية".

ورحب سترو في مقاله بلقاء رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الايراني حسن روحاني الذي يعتبر أول لقاء رفيع المستوى بين الجانبين منذ قيام الثورة الايرانية في عام 1979، مشيراً إلى أنه في حال تطرأ اللقاء الى الاهتمام المشترك بين البلدين بالنسبة للأمن الاقليمي والعلاقات الثنائية والموضوع الايراني، فإنه بذلك سيتم تجاوز المشاكل التاريخية وتبعاتها.

كما حذر سترو في مقالة من مغبة الفشل من التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني الذي استغرق النظر فيه وقتاً طويلاً، مضيفاً أنه من المقرر التوصل الى قرار نهائي بشأنه خلال الاسابيع الثمانية القادمة، مشيراً إلى مخاطر هذا الفشل سيكون من أكبر الأخطاء الدبلوماسية لهذا القرن.

وأوضح وزير الخارجية البريطاني السابق أن "استطلاعات الرأي الأخيرة في ايران، أشارت إلى ان الشعب الايراني يريد التوصل الى اتفاق حول برنامجهم النووي ، لكن ليس بأي ثمن كان".

وأردف " برأي السماح لإيران بامتلاك نسبة عالية من أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها، وتحت الرقابة الدولية، لأمراً ضرورياً".

وقال سترو في مقاله إنه يأمل أن يتمتع ببعد نظر، ليدرك أن دور الايرانيين اساسي في تأمين الاستقرار في سوريا وشمالي العراق ولبنان.

"التحالف العربي"

مصدر الصورة reuters
Image caption شن أوباما 7 ضربات جوية على دول مختلفة خلال سنواته الست في البيت الابيض، بحسب تايلور

ونقرأ في صحيفة التايمز تحليلاً لديفيد تايلور بعنوان " الحلفاء العرب ساعدوا اوباما لتجنب حرب حمقاء ثانية" .

وقال تايلور إنه لم يكن هناك أي سبب للولايات المتحدة بأن تشعر بالأسى بسبب غياب فرنسا وبريطانيا عن المشاركة في الضربات الجوية التي شنتها على الرقة في سوريا صباح الثلاثاء، إذ أن الأهم من ذلك بالنسبة للبيت الابيض هو مشاركة 5 دول عربية معه في الضربات ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

فالسعودية والامارات والاردن وقطر والبحرين شاركوا في شن هذه الضربات الجوية ضد "الدولة الاسلامية"، أي دول سنية ثرية ضد تنظيم مسلم يمثل تهديداً لطريقة حياتهم أسوة بالتهديدات التي يمثلها بالنسبة للدول الغربية، وذلك بحسب تايلور.

وأشار كاتب التحليل إلى أنه بعد ذبح الصحافيين الامريكيين وازدياد نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، أضحى لدى أوباما مبرراً كافياً للقيام بهذه الضربة ولو وحيداً لحماية المصالح الامريكية.

ويتساءل تايلور "وماذا بعد؟، موضحاً أنه عندما استخدم الرئيس السوري بشار الاسد الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، كان اوباما مستعداً للذهاب منفرداً وتوجيه ضربة جوية مباشرة، إلا أنه تراجع عن قراره بطريقة مفاجئة، مما عرضه للعديد من الانتقادات وبأنه يعكس صورة امريكا الضعيفة كما طالته الانتقادات وألقي عليه اللوم بتحفيز أطماع روسيا الاقليمية في أوكرانيا".

وقال تايلور إن "أوباما تم جره الى التورط بالصراع الدائر في الشرق الأوسط"، مضيفاً "ما عليه اليوم إلا الاجابة على هذا السؤال، الآن ماذا بعد؟

وختم تايلور بالقول إن" أوباما الحائز على جائزة نوبل للسلام، شن 7 ضربات جوية على دول مختلفة خلال سنواته الست في البيت الابيض".

"المجهول"

مصدر الصورة Reuters
Image caption استهدفت الضربة الجوية الامريكية - العرية 20 هدفاً لتنظيم الدولة الاسلامية في الرقة

وتناولت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة بمشاركة 5 دول عربية على سوريا.

وقالت الصحيفة إن الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا يمثل خطوة مقلقة نحو المجهول في الشرق الاوسط.

وتساءلت الصحيفة عن سبب غياب القلق من سقوط ضحايا مدنيين خلال هذه الضربات الجوية وتجاهل مصير المخطوفين، واحتمال شن هجوم مضاد في الولايات المتحدة او حتى تجاهل القانون الدولي، اضافة الى انعكاس هذه الضربات على الصراع الدائر في سوريا؟

وأوضحت الصحيفة أنه تم التنويه بضرورة شن هذه الهجمات بعد تصريحات عدة للجنود الامريكيين وللمسؤولين تؤكد مراراً وتكراراً بأن الحدود بين سوريا والعراق ازيلت تماماً، الأمر الذي يجعل ضربها في مكان واحد غير كاف للقضاء عليها.

وأشارت الصحيفة الى أنه لا يمكن القول بأن هذه الضربات جاءت مفاجئة، مضيفة أنه كان على الامريكيين التريث بعض الشيء قبل اتخاذ قرار شن هذه الضربات الجوية.