طيارو سلاح الجو في التلغراف:مهمتنا في العراق "شخصية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption القصف من الجو "لا يكفي لتحقيق الأهداف"

شغلت مشاركة بريطانيا في قصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية حيزا مهما في الصحف البريطانية الصادرة السبت، وكانت الموضوع الأكثر معالجة من بين المواضيع التي تمس الشرق الأوسط.

في صحيفة الديلي تلغراف نطالع موضوعا أعده بين فارمر وستيفن سوينفورد، حمل العنوان التالي "مهمتنا في العراق شخصية، يقول طيارو سلاح الجو البريطاني".

يقوم الطيارون بطلعات جوية فوق شمالي العراق ، ويقصفون مواقع تنظيم الجبهة الإسلامية، الذي قام بقطع رأس أحد عمال الإغاثة البريطانيين، ويتضح الآن أنه خدم في سلاح الجو البريطاني في وقت سابق.

ولا يرى الطيارون في طلعاتهم انتقاما لزميلهم ديفيد هينز، بل يرون أنها نوع من "تحقيق العدالة".

وقال مصدر في سلاح الجو "طبعا نحن ننفذ المهام بحرفية مثل أي مهام أخرى، لكن ما يفعله تنظيم الدولة الإسلامية في البريطانيين سيجعل أي شخص يحس بالفزع".

يذكر أن طائرات سلاح الجو البريطاني تقصف أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق منذ يوم الجمعة، وتواجه صعوبات في إيجاد أهداف لقصفها، لأن ليس للتنظيم أهداف ثابتة كثيرة.

ومن بين الأهداف التي قصفتها طائرات أمريكية وإماراتية وسعودية مصاف للنفط في منطقة الرقة في سوريا، حيث يستخدم التنظيم مبيعات النفط لتمويل عملياته، كما ورد في التقرير.

"القصف من الجو لا يكفي"

أما صحيفة التايمز فقد أثارت في افتتاحيتها موضوع اقتصار قصف أهداف تنظيم الجبهة الإسلامية على الجو فقط.

تقول الافتتاحية إن مدفعية تنظيم الدولة الإسلامية أجبرت 140 ألف شخص على النزوح من بلدة كوباني الحدودية إلى تركيا.

وترى الافتتاحية في اقتصار القصف على الجو قصورا، خاصة وأن الغارات الجوية تحدث في الليل، بعد أن يكون المسلحون قد تفرقوا.

تقول الافتتاحية إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية يبدأون في قصف بلدة كوباني مع الفجر، حيث تكون الطائرات المغيرة قد انصرفت.

وترى الافتتاحية أن الغارات الجوية حققت نجاحا واحدا، وهو وقف هجمات مسلحي الدولة الإسلامية على الأكراد في العراق.

ومن أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحملة يجب أن تعمل وفقا قواعد متماسكة وبتنسيق محكم، كما ترى الافتتاحية، وتؤكد أن هناك ضرورة لتنسيق العمليات مع الجيش السوري الحر، وكذلك ترى ضرورة انضمام تركيا إلى العمليات.

"التفاوض مع الشرير"

وفي مقاله في صحيفة الاندبندنت يقول الكاتب روبرت فيسك إن "التفاوض مع الشرير" يبدو منطقيا ومعقولا أحيانا، ويستغرب أن حكومة بلاده بريطانيا لا تقدم على ذلك، في إشارة إلى غياب التفاوض البريطاني مع تنظيم الدولة الإسلامية من أجل إنقاذ حياة الضحايا البريطانيين الذين اختطفهم التنظيم، على الرغم من ضرورة ذلك، كما يرى فيسك.

ويقول فيسك إن وليد جنبلاط عرض التعامل مع تنظيم الجبهة الإسلامية، واقترح على الدولة اللبنانية تبادل الأسرى معه، حيث هناك 21 جنديا لبنانيا في قبضة التنظيم ، وتمارس عائلاتهم ضغوطا على الدولة اللبنانية من إجل العمل على إطلاق سراحهم.

ويورد الكاتب مثالا آخر على مفاوضات إسرائيل وحزب الله السابقة من أجل تبادل الأسرى، علما بأن إسرائيل تعتبر الحزب "تنظيما إرهابيا"، وهي لا تتعرض للوم بسبب تفاوضها معه.

يسوق الكاتب هذه الأمثلة متسائلا: لماذا لم تتفاوض الحكومة البريطانية مع خاطفي مواطنيها ، لعلها تنجح في إطلاق سراحهم، أحياء ؟

"الجدار بين سوريا والغرب يتداعى"

وفي صحيفة الغارديان نطالع مقالا يحمل العنوان أعلاه، كتبه جوناثان ستيل.

يقول الكاتب إن دمشق مدينة مقسومة إلى شقين متناقضين: قلبها يشهد حياة شبه عادية، على الرغم من سقوط قذائف وصواريخ يطلقها مسلحو المعارضة.

في المقابل، الضواحي هي عبارة عن ركام، بفعل غارات طائرات النظام وقصف مدفعيته لمسلحي المعارضة.

لكن هل الحياة في النصف "العادي" من العاصمة عادية فعلا؟

لم تبق الكثير من العائلات لم يسمها الصراع القائم، وقد لجأت الكثير من تلك العائلات التي كانت تقيم في الضواحي للإقامة في شقق أقربائها في قلب العاصمة بعد أن دمرت بيوتها.

التجارة في البلدة القديمة في وضع يدعو إلى اليأس، كما يرى من يتحدث إلى التجار، بينما السكان الذين كانوا يتعاطفون مع المعارضة يرون أن قضيتهم قد خطفت على أيدى قوى خارجية.

أما غارات أوباما فلا ينظر لها السوريون على أنها تغيير في موقف الولايات المتحدة، بل تبدو مواقف الرئيس الأمريكي مرتبكة، ولا يثق الكثيرون به بسبب السجل الأمريكي في العراق وليبيا والموقف من إسرائيل.

لكن مستشاري الرئيس بشار الأسد يبدون واثقين أن النظام لن يستهدف، وهم يرحبون بالتدخل الأمريكي، كما تقول بثينة شعبان مستشارة الرئيس الأسد.

وبخلاف العراق الذي طلب التدخل الأمريكي، لم يتوجه النظام السوري إلى الولايات المتحدة بطلب مماثل، وبذلك هو يحظى بالمساعدة الطوعية، دون طلب، كما يقول معارضوه.

ويقول مساعدو الأسد إن الجانب الأمريكي يعلم الحكومة السورية بالغارات قبل شنها، أي أن هناك نوعا من التعاون بين الطرفين.

.