التايمز: قتل هينينغ فعل يمثل اسوأ ما في الانسانية

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول الصحيفة إن هينيننغ، وهو سائق سيارة اجرة من مانشستر، سافر إلى سوريا وهدفه الوحيد هو مساعدة الذين يعانون من ويلات الحرب الاهلية.

هيمن تنظيم الدولة الاسلامية على تغطية الصحف البريطانية الصادرة الاثنين للشأن العربي، حيث تناولت الصحف التنظيم في افتتاحيات ومقالات وتحليلات.

البداية مع افتتاحية صحيفة التايمز والتي جاء عنوانها "قلب الظلام: قتل الآن هينيننغ فعل يمثل أسوأ ما في الانسانية".

وفي عنوان جانبي للافتتاحية تقول الصحيفة "لا أمن لهذا البلد ولحلفائه ومواطنيه دون اقتلاع تنظيم الدولة الاسلامية عسكريا".

وتقول الصحيفة إن المتعصبين الدينيين في تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) يحاولون جاهدين استدعاء صورة التضحية بالذات، ولكن ما يقومون به هو النقيض من ذلك. استهدافهم للجنسيات الغربية وللمسلمين من النوع "الخاطئ" قتل وليس شهادة.

وتقول الصحيفة إن ألان هينينغ، عامل الاغاثة البريطاني الذي قتل بلا رحمة على أيدي تنظيم الدولة الاسلامية الاسبوع الماضي، لم يسع قط الى الخطر أو الى ان يكون لموته مكانة كمكانة الشهداء، ولكن من منظور علماني بحت، فان هينينغ يعد شهيدا بصورة لا يمكن لقتلته ان ينالوها.

وتقول الصحيفة إن هينيننغ، وهو سائق سيارة اجرة من مانشستر، سافر إلى سوريا وهدفه الوحيد هو مساعدة الذين يعانون من ويلات الحرب الاهلية. ومثلت حياته افضل ما في الانسانية بينما مثل مقتله أسوأ ما فيها.

وتقول الصحيفة إن مدى شر قاتلي هينيننغ يتضح من الرسالة التي حملوه على قراءتها قبل اعدامه، حيث اجبر على ان يقول ان موته جاء قصاصا اثر قرار البرلمان البريطاني الانضمام لتحالف لقصف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، وترى الصحيفة إن مزاعم تنظيم الدولة الاسلامية خاطئة وفاسدة أخلاقيا.

وتقول الصحيفة إن سبب انضمام بريطانيا الى التحالف الدولي هو أن امن الغرب، واستقرار الشرق الاوسط ، يتطلب القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية، ويضيف أنه كفاح لم تسع له بريطانيا وحلفاءها ولكنها لا يمكن ان تتهرب منه في سوريا او العراق.

وتضيف الصحيفة اد تنظيم الدولة الاسلامية يسعى لاقامة خلافة مبنية على القمع واراقة الدماء. وترى ان من الضروري ان تتغلب قوى التسامح والخير داخل العالم الاسلامي على وحشية تنظيم الدولة الاسلامية، ولهذا اعرب المسلمون البريطانيون عن رفضهم التام وغضبهم والمهم ازاء مقتل هينيننغ وثلاثة مدنيين آخرين على يد تنظيم الدولة الاسلامية.

دفع الفدية

مصدر الصورة Ged Ocanner Challis
Image caption تنفي اسرة بولام تلقي خاطفيه فدية

ننتقل الى صفحة الرأي من صحيفة ديلي تلغراف ومقال لشاشانك جوشين بعنوان " دفع الفدية يمول المزيد من القتل".

ويقول جوشين إنها قصة رهينتين بريطانيين ألان هينيينغ الذي اعدمه تنظيم الدولة الاسلامية وديفيد بولام الذي عمل مدرسا في ليبيا، الذي اختطفته ايضا مليشيا اسلامية.ولكن لماذا قتل احدهما بينما نجا الآخر؟

وقد تكون الاجابة ان خاطفي بولام تلقوا فدية، رغم نفي الخارجية البريطانية واسرة بولام لذلك، بيما لم يحدث ذلك مع خاطفي هينيينغ.

ويقول جوشين إنه يمكن تفهم توجيه السؤال لأنفسنا هل كان في الامكان انقاذ حياة هينيننغ بدفع فدية، ولكن هذا السؤال يضللنا، فتنظيم الدولة الاسلامية اكثر تشددا وتطرفا من الميليشيات الاسلامية في ليبيا، بل انها اكثر تطرفا من القاعدة التي طالب زعيم فرعها في سوريا باطلاق سراح هينيننغ.

ويضيف أنه لا يوجد ما يشير الى ان الدافع من احتجاز هينيننغ كان ماديا، وحتى لو كان هذا صحيحا، فإن دفع الفدية ليس الحل.

ويرى جوشي أن دفع الفدية يخلق سوقا ورواجا لعمليات الخطف، بل الاسوأ من ذلك انه يساعد تنظيمات مثل تنظيم الدولة الاسلامية على الازدهار وقتل آخرين.

ويقول إن بريطانيا والولايات المتحدة، على النقيض من الكثير من الدول الغربية والعربية، لا توجد لديهما سياسة تقديم تنازلات نوعية للارهابيين.

ويرى جوشي أن دفع الفدية يحل مشكلة ويخلق مشكلة اعمق بدلا منها. ويشير جوشي الى تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" يوضح الخسارة التي تكبدتها الدول الغربية بسبب دفع الفدى، حيث حصلت القاعدة في الاعوام الستة الماضية على اموال فدية تصل الى 125 مليون دولار، كانت حصة الاسد منها لفرنسا تليها قطر وعمان.

الاردن يتصدى للمتشددين

مصدر الصورة Reuters
Image caption انضمت الاردن للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية

وننتقل الى تحليل في صحيفة فاينانشل تايمز بعنوان "عمان تتعامل مع المتطرفين وتنضم للهجمات على تنظيم الدولة الاسلامية".

ويقول جون ريد، الذي اعد التحليل من عمان، إن رجلا ملتحيا وقف في قفص الاتهام في محكمة امن الدولة في عمان، متهما بنشر تسجيلات ورسائل تبدي تعاطفا مع تنظيم الدولة الاسلامية على فيسبوك.

ويقول إن محاكمة الرجل جاءت ضمن قانون مكافحة الارهاب الذي تم توسيع صلاحياته مؤخرا، كما انه واحد من بين 60 شخصا اعتقلوا مؤخرا للاشتباه في قيامهم بانشطة جهادية ضمن حملة للسطلات الامنية منذ بدء الهجمات الامريكية على تنظيم الدولة الاسلامية الشهر الماضي.

ويضيف ان السلطات الاردينة دعت رجال الدين والمدرسين وغيرهم الى ادانة تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات الاسلامية المتطرفة.