الأوبزرفر: رسام الكاريكاتير يواجه مهمة صعبة في "مصر السيسي"

Image caption يندر ظهور السيسي في رسوم الكاريكاتير

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الأحد عددا من الموضوعات العربية والشرق أوسطية من بينها التطورات في بلدة عين العرب السورية الحدودية، وصعوبة توجيه النقد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واتهامات لقطر بتمويل القاعدة وتنظيمات متشددة.

والبداية مع صحيفة الاوبزيرفر ومقال لباتريك كينغزلي بعنوان "في مصر السيسي يواجه رسام الكاريكاتير مهمة صعبة".

ويقول كينغزلي إن محمد انور، احد كبار رسامي الكاريكاتير السياسي في مصر، تلقى مؤخرا إتصالا هاتفيا من قارئة "مدفوعة بحسها الوطني". وكانت المتصلة تبكي متأثرة وحزينة بالرسم الكاريكاتيري الذي نشرته الصحيفة له ذلك اليوم والذي انتقد فيه السيسي بصورة غيرة مباشرة.

ويضيف كينغزلي إن من المفارقات أن الكاريكاتير الذي اتصلت بشأنه لم يصور السيسي شخصيا، بل كان يسخر من عادة السيسي أن يطالب المصريين بالمشاركة في حمل العبئ الاقتصادي لمصر. ويصور الكاريكاتير طفلا يرغب في الذهاب الى الحمام ووالده ينهره ويطلب منه التحمل من اجل الوطن.

ويقول انور لكينغزلي إن انتقاد المتصلة يمثل التحديات التي عادة ما يواجهها رسامو الكاريكاتير في مصر ليس فقط من السلطات ولكن ايضا من رؤسائهم في العمل الذين لا يريدون اغضاب النظام او قرائهم "الوطنيين".

ويقول كينغزلي إن انور واحد من رسامي الكاريكاتير الشباب الذين بدؤوا عملهم في الصحف الخاصة التي ظهرت في السنوات الاخيرة من حكم الرئيس حسني مبارك، وأدى نقدهم الساخر الى خلق البيئة التي ادت للاطاحة بنظامه، ولكن سخريتهم وغضبهم بلغ ذروته في انتقادهم للسلطوية المتزايدة للرئيس المصري السابق محمد مرسي.

ويضيف كينغزلي أن هذه الفترة الوجيزة من الحرية انتهت بعيد إطاحة مرسي من قبل السيسي الذي اتضح انه اكثر قمعا بكثير من سلفه.

ويقول انه بناء على منطق "انك اما ان تكون معنا أو علينا الذي يتبناه السيسي"، اصبح القدر الاكبر من المعارضة والنقد، بما في ذلك رسامو الكاريكاتير، مرفوضا بوصفه يقارب خيانة الوطن.

ويقول كينغزلي إن رسامي الكاريكاتير المعارضين للسيسي اصبحوا يمارسون قدرا كبيرا من الرقابة الذاتية حتى لا تتعرض أعمالهم الى الرقابة من قبل جهات أخرى. ونتيجة لذلك، يندر ظهور السيسي في رسوم الكاريكاتير ويقل بكثير عن ظهور مبارك في الكاريكاتير.

اردوغان وكوباني

مصدر الصورة EPA
Image caption الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يزعم أن حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الاسلامية "متطابقان"

ننتقل الى صفحة الرأي من صحيفة الاندبندنتأون صنداي ومقال لجوان سميث بعنوان "لماذا تسمح تركيا بسقوط كوباني".

وتقول سميث إنه يمكن للمراقب عن بعد أن يفترض أن قادة تركيا سيشعرون بالفزع لسقوط رقعة من ارض سوريا المجاورة في ايدي تنظيم الدولة الاسلامية الشديد التطرف، خصوصا اذا كانت هذه الرقعة متاخمة للحدود التركية.

وتتساءل لماذا اذن يسمح النظام التركي بسقوط بلدة عين العرب (كوباني باللغة الكردية) السورية الحدودية ذات الاغلبية الكردية.

وتضيف أن تركيا عضو في حلف شمال الاطلسي، وعادة ما تدعم سياسات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، كما أن لديها ثاني اكبر جيش في حلف شمال الاطلسي وتشترك مع سوريا في شريط حدودي طويل، مما يجعلها في موقف افضل للتدخل عن غيرها من الدول التي يعنيها الامر.

وتستدرك سميث قائلة إن الحكومة التركية لديها سجل طويل من انتهاكات حقوق الانسان، التي ارتكب قدر كبير منها ضد الاكراد في تركيا. وتضيف انه على مدى عقود حظرت تركيا اللغة الكردية، بينما تعاملت الحكومات المتعاقبة مع اكبر اقلية عرقية في تركيا وكأنها غيرموجودة.

وتقول سميث إن منظمات حقوق الانسان اوردت تقارير عن تعذيب الاكراد واعدامهم دون محاكمات وتدمير الالاف من القرى الكردية.

وتضيف أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يزعم أن حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الاسلامية "متطابقان". وتقول الصحيفة إن حصار عين العرب من قبل تنظيم الدولة الاسلامية اعاد اشتعال النزاع بين الحكومة التركية ومواطنيها من الاكراد.

قطر والقاعدة

مصدر الصورة
Image caption تشير مصادر امريكية الى ان قطر المصدر الرئيسي للتبرعات الخاصة لتنظيم الدولة الاسلامية

ننتقل الى صحيفة صنداي تليغراف ومقال بعنوان "ارهابي في القاعدة عمل في الحكومة القطرية".

وتقول الصحيفة إن احد ممولي القاعدة تم توظيفه من قبل الحكومة القطرية على الرغم من اعلان الولايات المتحدة بصورة رسمية انه ارهابي.

وتقول الصحيفة إن سالم حسن خليفة راشد الكوراري نقل مئات الآلاف من الدولارات الى القاعدة عبر شبكة لتمويل الارهاب اثناء عمله في وزارة الداخلية القطرية.

وتضيف أن هذا الاكتشاف الجديد يزيد من الضغوط على قطر لوقف تمويل الارهاب في الشرق الاوسط وباكستان وافغانستان وشمال افريقيا.

وتقول الصحيفة إن الاتهام يوجه لقطر اما بتمويل الارهاب بصورة مباشرة أو بغض الطرف عن ممولي الارهاب المقيمين على ارضها. وتضيف أن مصادر امريكية تشير الى ان قطر تفوقت على السعودية كمصدر رئيس للتبرعات الخاصة لتنظيم الدولة الاسلامية.

ووفق الوثائق الرسمية لوزارة الخزانة الامريكية، فإن الكوراري، 37 عاما، قدم "عونا لوجيستيا وماديا للقاعدة"، حسبما تقول الصحيفة.

وتضيف أن الولايات المتحدة تزعم أنه لعب دورا حيويا في ادارة شبكة نقل اموال القاعدة من الشرق الاوسط الى جنوب اسيا.