التايمز: السعودية لم تفقد قدرتها على بث القلق من موسكو حتى واشنطن

مصدر الصورة Reuters
Image caption ارتفع إنتاج النفط الأمريكي بنسبة 65 في المئة منذ 2008.

"تحذير من تراجع أسعار النفط" و"الحرب المنسية ضد بوكو حرام" و"تصويت البرلمان البريطاني على مذكرة تطالب الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين" من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية في تغطيتها لشؤون الشرق الأوسط.

ونبدأ بافتتاحية صحيفة التايمز التي تحدثت عن تراجع السعودية عن صدارة قائمة الدول المنتجة للنفط أمام صعود الولايات المتحدة.

واستهل المقال بالتأكيد على أنه على الرغم من أن الرياض خسرت دورها كأكبر منتج للنفط في العالم إلا أنها لم تفقد القدرة على "بث موجات قلق" تمتد من واشنطن إلى موسكو.

وأشارت الصحيفة إلى نية السعودية تخفيض أسعار النفط العالمية.

ولتحقيق هذا المراد سترفض السعودية مطالب بتخفيض انتاجها على الرغم من تراجع الطلب، بحسب المقال.

وجاء في المقال أن منظمة الأوبك ستضعف بسبب خلاف على متوسط سعر للنفط الخام يتراوح بين 80-85 دولار للبرميل، مشيرة إلى أن ذلك قد يكون مقبولا للدول العربية لكنه سيؤثر كثيرا على إيران وفينزويلا.

وأضاف أن أسعارا في هذا المستوى ستضاعف تأثير العقوبات الدولية المفروضة على الاقتصاد الروسي.

ولفتت الصحيفة إلى أن استمرار الانتاج السعودي على معدلاته الحالية ربما يقلل حماس شركات غربية للاستثمار في تقنية "التكسير الهيدروليكي" التي تعتمد على تفتيت الصخور باستخدام سوائل لاستخراج احتياطات من النفط والغاز يصعب الوصول إليها.

وأضافت أن هذا بالتأكيد هدف للسعودية، فالدولة المنتجة للنفط بالوسائل التقليدية خسرت على مدار الأعوام الخمسة الماضية لصالح ما وصفته الصحيفة بـ"ثورة" التكسير الهيدروليكي التي قد تصبح أكثر تكلفة مع استمرار معدلات الانتاج السعودية الحالية.

ومن المتوقع أن يزيد الطلب العالمي على النفط والمنتجات النفطية بنسبة 40 في المئة خلال العقود الثلاثة المقبلة، بحسب الصحيفة التي أضافت أنه لا يمكن تلبية هذا الطلب إلا من خلال مصادر جديدة للانتاج وتطوير سبل الاستفادة منها.

وتحذر الصحيفة من أن توافر النفط بسعر منخفض في الوقت الحالي ربما يترك العالم غير مستعد لمستقبل يحتاج إلى قدر كبير من موارد الطاقة.

"الحرب المنسية"

ونشرت الاندبندنت في صدر صفحتها الأولى تقريرا حول مناشدة قادة عسكريين ووزراء سابقين في بريطانيا حكومة بلادهم العمل على تنسيق جهد دولي لمساعدة نيجيريا عسكريا في مواجهة جماعة بوكو حرام المتشددة.

وطالب المسؤولون السابقون – في خطاب موجه للأمم المتحدة والمجتمع الدولي – بإجراء تحقيق دولي في الدور الذي تلعبه بوكو حرام والوقوف على الجهات التي تمولها.

ومن بين الموقعين على الخطاب وزير الدفاع السابق هون روب اينسورث ووزير الأمن ومكافحة الإرهاب السابق آلان ويست ورئيس هيئة أركان الدفاع السابق ديفيد ريتشاردز و وزير الخارجية السابق السير مالكولم ريفكند.

وجاء الخطاب تزامنا مع مرور نحو ستة أشهر على اختطاف بوكو حرام أكثر من 200 فتاة نيجيرية وعدم الافراج عنهن حتى الآن.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اختطفت بوكو حرام أكثر من 200 فتاة نيجيرية قبل نحو ستة أشهر.

كما تناول مقال افتتاحي بالصحيفة ما وُصف بـ"الحرب المنسية" ضد بوكو حرام.

وترى الاندبندنت أن بريطانيا لها مصلحة استراتيجية في هزيمة بوكو حرام.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجماعة لم تعد تحظ بالاهتمام الكاف مع تحول الانتباه إلى مكاسب تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا..

وأشار المقال إلى أن غياب بوكو حرام عن الأخبار لا يعني أن تهديد الجماعة تراجع.

وقالت الصحيفة إن ثمة وجهة نظر ترى أنه يجب التركيز على المشاكل الداخلية قبل إنفاق الأموال في الخارج.

"لكن نمو التطرف، حتى في أماكن تبدو بعيدة يهددنا جميعا"، بحسب الصحيفة.

"واقع معقد"

واهتمت صحيفة الغارديان بتصويت البرلمان البريطاني على مذكرة تحث الحكومة ضرورة على الاعتراف بدولة فلسطين.

وجاء في تحليل – كتبه الصحفيان إيان بلاك وبيتر بومونت – أنه على الرغم من أن البعض يعتبر التصويت خطوة رمزية فأنه يحظى بأهمية.

وأشار التحليل إلى أن التصويت جاء نتيجة تغير في الرأي العام البريطاني والأوروبي الذي أضحى يطالب بتحقيق العدل للفلسطينيين وبات لا يرى أن إسرائيل تعمل بصدق من أجل الوصول إلى سلام.

وأوضح أن دور بريطانيا يحظى بأهمية خاصة بسبب مقعدها الدائم في مجلس الأمن وإرث "وعد بلفور" عام 1917.

مصدر الصورة AFP
Image caption مؤيدون للاعتراف بدولة فلسطين تجمعوا قرب البرلمان البريطانية يوم التصويت.

كما نشرت الغارديان على موقعها الإليكتروني مقال رأي جاء تحت عنوان "التصويت البريطاني على الاعتراف بالدولة الفلسطينية لن يغير الواقع المعقد".

ورأى كاتب المقال أرزيل بيرمنت - وهو باحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب - أنه من الأفضل لبريطانيا أن تحذو حذو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي دعا إلى إحياء مبادرة السلام العربية التي طرحت في عام 2002.

واعتبر بيرمنت أن السيسي واع بشكل أفضل بحقيقة الأوضاع في المنطقة.

واختتم المقال بالتأكيد على أنه يجب التركيز على العمل الجدي لدفع عجلة المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية.