التايمز: السلام البارد بين الغرب ونظام حكم السيسي

مصدر الصورة Reuters
Image caption سياسة مصر الخارجية متناغمة دوماً مع المصالح الغربية بحسب التايمز

"مصالح مشتركة غربية - مصرية" في الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، واستعدادت الطائرات البريطانية من دون طيار للانضمام الى قوات التحالف لضرب سوريا، ورسالة وزير تركيا يتساءل فيها عمن سيساعد تركيا التي تساعد كوباني، من أهم موضوعات الصحف البريطانية.

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز تحت عنوان "السلام البارد مع القاهرة"، وقالت الصحيفة إن "لمصر مصالح مشتركة مع الغرب خاصة فيما يتعلق بالحرب التي يشنها ضد تنظيم "الدولة الاسلامية الارهابي".

وأضافت الافتتاحية أنه "يترتب على الولايات المتحدة العمل مع حلفاء غير مثاليين في المنطقة من أجل احباط مخططات الخصم ووحشيته"، مشيرة إلى أنه يجب على الغرب تقبل نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحائز على ثقة الكثيرين من أبناء شعبه، والماضي في حرب لهزيمة التطرف الاسلامي في بلاده.

ورأت الصحيفة أن التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط لم يكن بحسب التوقعات، إذ انه اقتصر على التخلص من انظمة أقل استبداداً من غيرها من الدول الاخرى ومنها: تونس ومصر.

وأفادت الصحيفة أن "الغرب ومصر التي تعد من أكثر الدول تعداداً للسكان في منطقة الشرق الأوسط لديهما مصالح استراتيجية مشتركة".

وعن العلاقات المصرية - الإسرائيلية، فإنها أضحت أكثر طبيعية بعد مرور فترة من التوتر بينهما خلال فترة حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إذ إن اسرائيل ستزود مصر بالغاز الطبيعي العام المقبل وذلك بعد إبرام صفقة معها بقيمه 700 مليون دولار امريكي.

وقالت الصحيفة إن هذا الأمر يعد تغييراً كبيراً في التوازن الاقليمي من الناحية الاقتصادية، لأن مصر كانت تزود اسرائيل بالغاز الطبيعي مسبقاً، والغيت هذه الاتفاقية التي كانت مبرمة بين مصر واسرائيل - التي استمرت لمدة 20 عاماً - خلال حكم مرسي للبلاد في عام 2012.

وختمت الصحيفة بالقول إن أوباما بالتأكيد لديه كل الاسباب التي تجعله يرحب بالمساعدة التي تقدمها مصر في محاربة "تنظيم الدولة الاسلامية" في ليبيا وسيناء.

بريطانيا و"الدولة الاسلامية"

مصدر الصورة MoD
Image caption تعتقد الصحيفة ان هذه الطائرات سيكون مركزها الكويت بعدما كانت متمركزة مسبقاً في قندهار

ونطالع في صحيفة الاندبندنت تقريراً حصرياً لمراسلها كيم سنغوبتا بعنوان " الطائرات البريطانية من دون طيار جاهزة لضرب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق".

وقالت الصحيفة إن الطائرات البريطانية تستعد لتنفيذ طلعات جوية فوق سوريا في إطار الحرب ضد "تنظيم الدولة الاسلامية"، مضيفة أن الطائرات من دون طيار التي نقلت من أفغانستان ستستخدم في مهام لضرب التنظيم في معقل التنظيم وذلك بحسب مصادر للصحيفة.

وتعتقد الصحيفة ان هذه الطائرات سيكون مركزها الكويت بعدما كانت متمركزة مسبقاً في قندهار.

وأوضحت أنه لم يصدر سوى انتقاد واحد من حكومة الرئيس السوري بشار الاسد حول الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة، إلا أن قواتها لم تحاول اعتراض إي طائرة امريكية أو أي من طائرات التحالف التابعة للدول الحليفة العربية التي خرقت أجواءها.

وأكد مصدر رسمي حكومي ان " الطائرات البريطانية من دون طيار ستكون مفيدة من الناحية الاستخباراتية في الحرب التي يشنها الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا"، مضيفاً أن هذا الأمر سيكون السبب الاساسي لاستخدامها.

وسيحتاج استخدام هذه الطائرات الى تصويت برلماني، إلا أذا كان هناك حاجة ماسة لاستخدامها لانقاذ بريطانيين أو منع ازمة انسانية.

ونفذت هذه الطائرات البريطانية من دون طيار أكثر من 4800 غارة في افغانستان منذ عام 2008، وتقول منظمة العفو الدولية (آمنستي) إن الطائرات من دون طيار الامريكية والبريطانية، تسببت في بعض الاحيان بجرائم حرب.

تركيا و"كوباني"

مصدر الصورة .
Image caption أنفقت تركيا حوالي 4 مليار دولار امريكي على حوالي 2 مليون لاجيء سوري

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقال رأي لوزير الدولة التركي للشؤون الخارجية مولود جاوش أوغلو بعنوان "من سيساعد تركيا عندما تهب لمساعدة كوباني؟".

وقال كاتب المقال إن مدينة عين العرب (كوباني) أضحت محط أنظار العالم رغم الدمار والبؤس في سوريا، مضيفاً أنه من الجدير بنا أن نتذكر أن كوباني لم تكن الهدف الأول لتنظيم "الدولة الاسلامية"، فقد تجاوز المتطرفون تضاريس واسعة من أعزاز في سوريا الى كركوك في العراق.

وأضاف " لقد طردوا الأكراد من كوباني وقتلوا وأرعبوا سكانها من التركمان على الحدود التركية، إضافة الى ترهيبهم العرب في الرقة وفي دير الزور والموصل، والأيزيديين والمسيحيين في حلب"، موضحاً أن حكايات الرعب التي سمعت من هناك تعد "فظيعة".

وأوضح كاتب المقال أن "تركيا فتحت حدودها واحتضنت كل من رغب في اللجوء اليها من كوباني، كما أن بلاده قدمت للمدينة جميع المساعدات الانسانية الممكنة، فضلاً عن تعاونهم مع التحالف الدولي وتسهيل مرور قوات البيشمركة الكردية الى كوباني".

وتعهد الوزير التركي في مقاله "بحرص تركيا على مواصلة مساهمتها في إنقاذ المدينة حتى يتمكن سكانها من العودة الى ديارهم".

وطالب الوزير التركي بالعمل على إقامة منطقة حظر للطيران مع مناطق آمنة في سوريا لحماية مواطنيها.

وأشار الوزير إلى أن التحذيرات التركية بشأن الأحداث في العراق وسوريا لاقت آذاناً صماء.

ففي سوريا، يجب أن يفهم النظام السوري أن الحل العسكري لن يقدم أي حلول للصراع الدائر هناك وأن على النظلم الدخول في مفاوضات جادة لتحقيق انتقال سياسي حقيقي وشامل على ضوء ما أقره مؤتمر جنيف عام 2012.

وفي العراق، يجب أن يكون الهدف هو ضمان عدم تكرار أخطاء الحكومة السابقة. فتنظيم "الدولة الاسلامية" كان قادراً على تحقيق جميع مكاسبه بسبب البيئة التي خلقتها السياسات الطائفية والقمعية في العقد الماضي.

وأوضح كاتب المقال أن تكلفة استقبال تركيا لحوالي 2 مليون لاجيء سوري بلغت 4 مليارات دولار امريكي، كما أنها استقبلت خلال الازمة التي ضربت عين العرب (كوباني) مؤخراً 200 الف لاجيء.

وأضاف أنه "يجب إنهاء حالة اللا مبالاة القاسية والتعامل وجها لوجه مع تهديدات السلم والأمن الدوليين الذي تمثله سوريا والعراق، كما يجب على العالم عدم السماح للنظام السوري من أن يسخر من القانون والنظام الدوليين".