الاندبندنت: الأطفال السوريين يجبرون على العمل في لبنان

مصدر الصورة .
Image caption وصف فيسك مخيم سعدنايل الذي يحتضن اللاجئين السوريين فيه بأنه "مفجع"

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ومنها : إجبار آلاف الأطفال السوريين اللاجئين على العمل قسرياً في لبنان وقراءة في الأيام الأخيرة التي عاشها الرهينة الامريكي جيمس فولي قبيل قتله "الوحشي" أمام الكاميرات، إضافة الى الانسحاب البريطاني من أفغانستان بعد 13 عاماً.

ونطالع في صحيفة الاندبندنت تقريراً لروبرت فيسك بعنوان " 200 الف طفل سوري لاجيء في لبنان مجبرون على العمل القسري".

وكتب فيسك أن العالم نسى محنة السوريين الذين هربوا من بلادهم وانشغل بالأعمال الوحشية التي يرتكبها "تنظيم الدولة الاسلامية".

ووصف فيسك مخيم سعدنايل الذي يحتضن اللاجئين السوريين بأنه "مفجع".

وقال كاتب المقال إن العديد من الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان يعملون في جمع البطاطا والفاصوليا والتين من الحقول في سهل البقاع، مضيفاً أن العديد من هؤلاء الأطفال يتعرضون للضرب بالعصي أثناء عملهم في صورة شبيهة بزمن العبيد.

وألقى فيسك الضوء في تقريره على الطفل عبد الله البالغ في العمر 11 عاماً، الذي توفي بعدما ابتلع حلزون متعفن اثناء عمله في ورشة للبناء الأسبوع الماضي، وقد اخفى أمر ابتلاعه الحلزون عن أهله خوفاً من معاقبته اياه، فدفع حياته ثمناً لذلك.

وأضاف كاتب المقال أن عبد الله هو واحد من 200 الف طفل لاجيء سوري يعملون قسرياً في لبنان، مشيراً إلى انه عند انتهاء الحرب المدمرة في سوريا ،فإنه سيترتب على هؤلاء الأطفال إعادة بناء بلدهم شبه المدمر، موضحاً أنهم سيعودون الى سوريا نصف متعلمين، وقد عاشوا طفولة قاسية وأجبروا على العمل في سن مبكرة والنوم في أكثر المخيمات قذارة.

وكشف فيسك خلال تجوله في المخيم عن وجود مهنة مقاول أنفار، والتقى بأحدهم ويدعى رضوان أبو خالد وهو مسؤول عن توظيف الأطفال في الاراضي الزراعية ويدفع لهم أقل من جنيه استرليني يومياً ، وأكد أبو خالد أنه لا يستطيع زيادة أجور الأطفال لأنه بحاجة لتأمين مواصلاتهم الى الحقول يومياً، إضافة الى انه يستأجر الحقول من اصحابها اللبنانين.

وبادرت احدى المؤسسات غير الحكومية مؤخراً بمساعدة الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، إلا أن فيسك يصف مأساتهم بأنها كبيرة، إلى حد أن بعض مجالس البلديات في لبنان لا تسمح بأن يدفن اللاجئين السوريين موتاهم في مقابرها، إلا أن أحد اللبنانيين الخيرين تبرع بقطعة من الارض لدفن السوريين، وتعد اليوم مقبرة الفاعور، المكان الوحيد في لبنان، يدفن فيه المسلم والمسيحي في مكان واحد.

الأيام الاخيرة

مصدر الصورة .
Image caption تعرض فولي للتجويع والتعذيب قبيل قتله

ونقرأ في الصحيفة عينها، تقريراً لتيم والكر بعنوان " احتجز في زنزانة مع 18 شخصاً مختطفاً وضرب وجوّع وتعرض للإيهام بالغرق أسوة بالمساجين المسلمين القابعين في السجون الامريكية، كما لم تهتم لأمره حكومة بلاده".

وقال كاتب التقرير إن الصحفي الامريكي جيمس فولي تعرض للضرب والتجويع ولإعدامات وهمية، اضافة الى خضوعه للتعذيب بايهامه بالغرق قبيل اعدامه على شاشات الكاميرا بطريقة وحشية، مضيفاً أن فولي (40 عاما) يعد أول رهينة اجنبي يعدم بطريقة علانية في 19 آب /اغسطس.

وأضاف أنه بعض جمع قصص من رهائن كانوا محتجزين مع فولي وتم اطلاق سراحهم، فإن فولي اعتنق الاسلام خلال فترة اعتقاله وغيّر اسمه الى أبو حمزة، ووصفه الرهينة البلجيكي السابق جيجون بوتنسيك أنه "فعلاً اعتنق الاسلام وكان جاداَ في ذلك"، مضيفاً " لم يكن يطمع في معاملة أفضل أو ما شابه".

وبحسب كاتب التقرير فإن "فولي كان مقتنعاً تماما بأن بلاده ستدفع الفدية المطلوبة لاطلاق سراحه"، مشيراً إلى أن عائلة فولي أكدت أنهم طلبوا 100 مليون دولار امريكي لفك أسره، إلا أن السياسة الامريكية ترفض دفع اي فدية مالية لإخلاء سبيل أي من مواطنيها.

وكشف والكر أن فولي تمتع بشخصية طيبة خلال الاسر وكان يضفي الابتسامة على وجوههم ويشارك مقتنايته معهم وكانت لديه امنية واحدة أن يحصل على حريته".

بريطانيا تغادر أفغانستان

مصدر الصورة .
Image caption هل ستتمكن القوات الافغانية من الامساك بزمام الامور بعد الانسحاب الكامل ام أنها ستغرق بعدها في مزيد من الشكوك بشأن المستقبل؟

وننتقل إلى ديلي تليغراف التي اهتمت كباقي الصحف بانهاء بريطانيا رسميا مهمتها القتالية في أفغانستان، حيث سلمت آخر قاعدة عسكرية للقوات الأفغانية ونقرأ منها الافتتاحية التي خصصت لهذا الموضوع تحت عنوان "13 عاما من الحرب في أفغانستان والإرث الباقي لبريطانيا".

تقول الصحيفة إن نهاية المهمة البريطانية في أفغانستان غلب عليها الطابع الدفاعي والتبريري بالاساس فقد خلى المشهد من اي مواكب عسكرية ولم يبق سوى مراسم بسيطة غلب عليها طابع الحزن احتفاء بانتهاء الحرب الأطول لبريطانيا خارج البلاد.

وذكرت الصحيفة أن الحرب التي خاضتها بريطانيا منذ ارسال أول دفعة من القوات إلى اقليم هلمند جعل من تلك الحرب الأكثر دموية ايضا. وتضيف أنه بالرغم من وصف مايكل فالون وزير الدفاع البريطاني للحرب بأنها كانت افضل وسيلة لتحقيق الاستقرار في افغانستان إلا ان تلك الاجابة قد لا ترضي الأسر المكلومة على الجانبين ولن تشفي الجروح العميقة التي تركت اثرها بوضوح.

كما ستظل علامة الاستفهام الأكبر، على حد وصف الصحيفة، هي هل ستتمكن القوات الافغانية من الامساك بزمام الامور بعد الانسحاب الكامل ام أنها ستغرق بعدها في مزيد من الشكوك بشأن المستقبل.