الفاينشيال تايمز: اتفاق بريطاني-قطري للحرب الإلكترونية ومكافحة الجهاديين

مصدر الصورة .
Image caption يعتبر توقيع مذكرة الأمن بين قطر والمملكة المتحدة واحداً من الإنجازات الرئيسية للمحادثات الدبلوماسية التي جمعت بين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وكاميرون.

اتفاق بريطاني - قطري لمكافحة الجهاديين والحرب الالكترونية و"الاسلاميون يستعدون لمعركة البحر المتوسط"، ونكسة في الخطة الامريكية للقضاء على عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، كانت من أهم الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية صباح اليوم.

نطالع في صحيفة الفايننشيال تايمز مقالاً لمحرر شؤون الدفاع والأمن سام جونز بعنوان "اتفاق بريطاني - قطري لمكافحة الجهاديين والحرب الإلكترونية".

يقول فيه إن بريطانيا وقعت معاهدة أمنية مع قطر لتبادل المعلومات الاستخباراتية السرية وتعميق العلاقات بين الأجهزة الأمنية في البلدين في مواجهة التهديد الدولي المتنامي من الجهاديين والحرب الإلكترونية.

ويعتبر توقيع مذكرة الأمن بين البلدين واحداً من الإنجازات الرئيسية للمحادثات التي جمعت بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون في لندن الأسبوع الماضي .

وبحسب جونز، فإن هذه الاتفاقية ستعزز التعاون بين قطر وبريطانيا في مجال الأمن الرقمي الذي ينطوي على عمل وثيق بين قطر مع وكالة التنصت الالكترونية في المملكة المتحدة (GCHQ).

ويشمل الاتفاق الموقع بين الطرفين التعاون في المجال الاستخباراتي وفي مجال مكافحة الارهاب وتبادل الخبرات الأمنية بين البلدين.

وأشار جونز إلى أن ولادة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" كان له دور كبير في تحفيز التعاون بين الغرب ودول الخليج في الأشهر الأخيرة، مضيفاً أن "صلة قطر الوثيقة بالجماعات التي تقاتل في سوريا، وموقعها وسط الخليج، جعلها حليفاً رئيسياً للاستخبارات الغربية رغم مخاوف العامة من علاقة قطر الغامضة مع الجماعات الاسلامية".

فقطر تعرضت لكثير من الانتقادات من جيرانها في دول الخليج ومن الولايات المتحدة حول علاقاتها مع حركة الاخوان المسلمين.

وختم جونز بالقول إن تبادل خبرات الأمن الالكتروني بين البلدين أضحى ورقة مساومة ذات قيمة بالنسبة للقوى الغربية مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة اللتين تأملان في العودة إلى توسيع عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية الخاصة بهما.

الاسلاميون ومعركة البحر المتوسط

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتحدث ضباط الجيش السوري عن تغيير في اساليب ونوعية تسليح المعارضة بعد استيلاء مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل.

ونشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا للكاتب روبرت فيسك حول الاشتباكات التي تدور بالقرب من ميناء اللاذقية بين جيش الحكومة السورية وقوات المعارضة المسلحة مدعومة بمقاتلين موالين لتنظيم الدولة الإسلامية.

فتحت عنوان "الإسلاميون يستعدون لمعركة البحر المتوسط"، يقول فيسك إن ضباط الجيش السوري يتحدثون عن تغيير في اساليب ونوعية تسليح المعارضة بعد استيلاء مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل.

ويشير فيسك إلى أن فصائل المعارضة التي تضم مقاتلين متأثرين بتنظيم الدولة الإسلامية أو متعاطفين تستعد للتقدم صوب ساحل المتوسط الذي لا يفصلهم عنه سوى ثمانية أميال.

وينقل فيسك عن ضباط الجيش السوري حديثهم عن الصواريخ المتطورة التي يستخدمها مقاتلو المعارضة، والتي من بينها صواريخ أمريكية الصنع، كما يظهر على بقايا صاروخ استهدف ثكنة عسكرية في بلدة قسطل معاف السورية في سبتمبر/ أيلول الماضي.

نكسة في الخطة الامريكية

مصدر الصورة AFP
Image caption تسبب سقوط مركز قيادة الجيش السوري في إدلب في نكسة للخطة الامريكية.

ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً لمارتن شلوف حول النكسة التي تعرضت لها الخطة الامريكية بتأمين قوة مساندة على الأرض لدعم ضربات التحالف التي تقودها واشنطن للقضاء على عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وقال شلوف إن إطاحة جبهة النصرة بعناصر الجيش السوري الحر في إدلب، بعد اسابيع من الاشتباكات بينهما قضى على هذه الخطة الامريكية.

وقال كاتب المقال إن مسلحي جبهة النصرة هاجموا مركز قيادة الجيش السوري الحر في إدلب والحقوا هزيمة مذلة بقائده جمال معروف في دير الزور في الوقت التي كانت تشن فيه قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية على مدينة عين العرب (كوباني)، في محاولة لمنع سقوط البلدة بأيدي تنظيم "الدولة الاسلامية".

ورأى كاتب المقال أن هزيمة معروف تعد "ضربة لاستراتيجية الولايات المتحدة التي تتمثل في تأمين مساند على الارض لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية"، مضيفاً أن هذه الضربة تأتي في الوقت الذي يتصاعد فيه الغضب من جراء ضربات التحالف التي لم تحد من كثافة هجمات سلاح جو النظام السوري وخاصة في مدينة حلب.

وصرح أحد عناصرالجيش السوري الحر "كنا نظن الأمريكيين في طريقهم لمساعدتنا"، مضيفاً "لم يتخلوا عنا فحسب بل قدموا المساعدة لبشار الأسد بدلا من ذلك "، وقال "سنعود الى جبل الزاوية مجدداً، إلا أن الأمر سيستغرق بعض الوقت".

وأكد كاتب المقال أنه خلال الاسبوعين الماضيين، تضاعفت أعداد البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية مما أدى إلى مقتل 200 مدني على الأقل وعدد غير معروف من المقاتلين، مضيفاً أن سقوط هذه البراميل يتزامن مع الضربات الجوية التي يشنها التحالف على كوباني.

وأشار شلوف إلى أن أربعة براميل متفجرة استهدفت مخيماً للاجئين بالقرب من إدلب الاربعاء الماضي، الأمر الذي اعتبرته الادارة الامريكية عملاً بربرياً.

وصرح أحد الناجين، ويدعى هيثم أحمد، وقد استطاع الهرب مع عائلته الى تركيا أنه "من الواضح أن الولايات المتحدة تدعم الأسد"، مضيفاً "لا أحد يجادلني في ذلك، إنهم ضعفاء وكاذبون".