الإندبندنت: ليبيا من الربيع العربي إلى الخريف الإسلامي

مصدر الصورة AFP
Image caption ليبيا هي البلد الذي كان يستبعد تحول الربيع العربي فيه إلى خريف إسلامي

حفلت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء بمواضيع تدور حول الشرق الأوسط، بين التقارير ومقالات الرأي والافتتاحيات.

في صحيفة الإندبندنت نطالع مقالا بعنوان "ليبيا، من الربيع العربي إلى الخريف الإسلامي"، يحاول الكاتب فيه الإجابة على سؤال حول أسباب الوضع الحالي في ليبيا.

يقول إن السبب ليس فشل الديمقراطية بل على العكس، نجاحها هو أحد الأسباب.

ويقول أيضا إن التدخل االغربي ليس سببا للوضع الحالي في ليبيا، بل على العكس، هناك حاجة للمزيد من هذا التدخل.

ويرى الكاتب أن الانتخابات التي جرت في البلد سارت بشكل عادل، وإن الناخبين قرروا بحرية لمن يعطوا أصواتهم.

ويقول إن ليبيا هي البلد الذي كان يعتقد أن الربيع العربي فيه لن يتبعه خريف إسلامي، كما حصل في تونس ومصر، حيث وصل حزب النهضة الإسلامي إلى السلطة في تونس، بينما وصل الإخوان المسلمون إلى السلطة في مصر.

ويرى الكاتب أن الإسلاميين الذين فشلوا في الحصول على مقاعد في البرلمان من خلال الانتخابات قاموا باختطافه.

لم يستطع الذين نجحوا في الانتخابات إدارة البلاد والتعامل مع الوضع الاقتصادي المتدهور مما أدى إلى انهياره، بينما استمرت الميليشيات في الازدهار.

كان ديفيد كاميرون في بريطانيا ونيكولا ساركوزي في فرنسا مشغولين بالحديث عن تحرير سوريا من الأسد، وكان الحديث هو الشيء الوحيد الذي يريدان فعله، بينما سوريا تتحول إلى ليبيا أخرى، كما يقول صاحب التقرير.

فيروس الإيبولا وشركات الأدوية

وفي نفس الصحيفة يكتب تشارلز كوبر مقالا بعنوان "شركات الأدوية تجاهلت فيروس الإيبولا لأنه أصاب بلدانا فقيرة".

يقول كاتب المقال إنه بعد مرور أربعين عاما على اكتشاف فيروس الإيبولا لم تطور شركات الأدوية لقاحا ضده حتى الآن، وترى رئيسة منظمة الصحة العالمية أن السبب يكمن في أنه أصاب بلدانا فقيرة.

وقالت مارغريت تشان إن شركات الأدوية لا تستثمر في البلدان التي لا تستطيع الدفع.

وأضافت أن تنبيه المنظمة إلى عدم تطوير لقاح أو الاستثمار في أنظمة الرعاية الصحية لم يجد آذانا مصغية.

وترى أن انفجار عدوى الإيبولا بشكل جعلها محط أنظار العالم الذي يشاهدها على شاشات التلفزيون ولد الخوف من خروجها عن السيطرة.

وتساءلت تشان في كلمتها أمام المؤتمر الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية النمنعقد في بنين "عدوى فيروس الإيبولا انتشرت للمرة الأولى قبل أربعة عقود، لماذا ليس هناك لقاح ضدها حتى الآن؟"

وأجابت على تساؤلها قائلة "لأن الفيروس عرف تاريخيا بأنه يضرب البلدان الفقيرة".

"أيها المهاجرون، جامعاتنا بحاجة إليكم"

وفي صحيفة الغارديان كتب بيتر سكوت مقالا يحمل العنوان أعلاه.

ويقول سكوت إن بريطانيا تحب أن تفتخر بأنها تمتلك جامعات هي بين الأفضل في العالم، وفي نفس الوقت نعبر دوما عن خوفنا من زحف المهاجرين إلى بلدنا.

والحقيقة، كما يرى سكوت، أن في هذا تناقضا واضحا، فإما أن نكون أمميين أو أن تكون لدينا عقدة الأجنبي.

وينتقد سكوت من يرددون أن هناك ليبراليين ومتعصبين في البلاد، فيقول إن نفس الأشخاص الذين كانوا يعبرون عن شهيتهم للتعليم العالي ينقلبون ضد أوروبا الآن، بل يغازلون الحزب اليميني المتشدد "يوكيب".

ويقول الكاتب إن هناك 400 ألف طالب أجنبي في الجامعات البريطانية ، يساهمون بمليارات الجنيهات في تمويل التعليم العالي.

"الجهاديون يتسللون إلى أوروبا"

يعرض التقرير الذي يحمل العنوان أعلاه الذي أعده سام جونز في لندن ودنكان روبنسون في بروكسل ونشرته صحيفة الفاينانشال تايمزمخاطر عودة الجهادييين الأوروبيين الذين يقاتلون في سوريا إلى بلدانهم.

ويتضح من التقرير أن ما يقدر بـ3000 جهادي يحملون جنسيات أوروبية يشاركون في العمليات القتالية في سوريا والعراق.

ويعرض كاتبا التقرير حالة أحد الجهاديين الفرنسيين، واسمه مهدي نموش، الذي استطاع العودة من سوريا إلى فرنسا بدون أي عوائق.

ويستغل الجهاديون اتفاقية حرية التنقل بين بلدان أوروبا - المسماة بمعاهدة شينغن - في اختراق الحدود، وهو ما يثير قلق الدول الأوروبية الأعضاء في الاتفاقية.

ووفقا للاتفاقية لا يجري تدقيق هويات عابري الحدود من المواطنين الأوروبيين، وهو يحمل في ثناياه خطر دخول الجهاديين من دولة أوروبية إلى أخرى.